ويقولون لماذا إعلام الشرعية تعبان !!
قبل 21 يوم, 15 ساعة

إعلاميون عدة وصحفيون في عدة دول عربية عندما مناقشاتي معهم عبر المراسلة كانت وجهة نظرهم حول إعلام الدولة الشرعية اليمنية بأنه إعلام تعبان.

رئيس تحرير صحيفة خليجية قال لي قبل عامين بأن إعلام الشرعية تعبان ، وقبل شهرين استفسرته فكرر لي نفس المقولة وقال لم يتحسن الإعلام اليمني وقد طرحت ذلك في عدة محافل ولقاءات وقلت لهم إعلام الشرعية تعبان تعبان.

لو بحثنا عن السبب الذي خلى إعلام الشرعية ضعيف لوجدنا عدة إسباب سأسرد بعضها هنا .

أول الأسباب يعود إلى ان الدولة الشرعية لم تعرف ما هو الإعلام وكيف التعامل معه .

الإعلام هو موهبة وليس مؤهل او دراسة او شهادة ، وعندما تتعامل مع الإعلام انت تتعامل مع موهبة يجب ان تستقطب وتشجع وترعي وتحفز وتفتح لها المجال .

أي بلد في حالة مواجهة معركة عسكرية يحتاج إلى سلاحين لمواجهة عدوه سلاح إعلامي وسلاح عسكري .

الإعلامي يتمثل في ايجاد إعلام قوي مرئي ومسموع ومقروء ، وعسكري يتمثل في الجيش .

أنت عندما تبني جيش فأنت تتعامل مع جندي ويتطلب لكي تجعله قوياً ان تدربه وتمحصه ، وعندما تريد ايجاد إعلام قوي فأنت تتعامل مع مواهب ويتطلب لكي تجعل إعلامك قوي أن تشجع وتحفز وتحتوي وتستقطب المواهب وتوظفها التوظيف الصحيح.

إعلام دولتنا الشرعية من شدة ضعفه أصبح لا يرتقي لتمثيل دولة في حالة السلم فما بالك في حالة الحرب .

لم يتوحد الإعلام لمحاربة عدو الدولة الانقلاب الحوثي وانقسم لعدة فرق كل فريق يحارب الآخر والسبب ان ادارة الإعلام واغلب عامليه تم وصولهم على أساس حزبي ومناطقي لا على اساس موهبة ونضال ورصيد وطني.

غياب معيار الاحتواء للجميع والعدالة والمساواة والتشجيع والمكافأة على حسب الابداع ، اوجدت إعلام ضعيف للشرعية ليصبح محتوي على عصابات وشللية .

أنت كمسؤول دولة يجب ان تحتوي كل إعلامي وتعطي الجميع مرتبات وتفسح للجميع المجال في العمل بالجانب المرئي والمقروء والمسموع كلاً حسب موهبته ، وتشجع كل موهبة وتعطي جائزة وحافز لمن يتألق أكثر ويبدع ويعمل أكثر .

لكن إعلام الشرعية لم يعرف هذا المعيار .

أي موهبة يحاربها ويهمشها ولا مجال لأكثر المواهب الاعلامية عنده .

تم اختيار المناصب والمراكز على حسب الوساطات والتقاسم الحزبي وليس على حسب المواهب والتضحيات والنضال.

عدة مدراء عموم حصلوا على قرارات وترشيح وهم ليس إعلاميون بل يعملون في مجال آخر كالتربية وغيره ، عدة شخصيات حصلت على قرارات جمهورية فور ذهابها للرياض دون ان تقدم اي نضال وتم منحها تلك القرارات لأنهم ابناء مشائخ ونافذون .

اغلب الذين يعملون كملحقات اعلامية في الخارج ويستلمون مرتب اربعة الف دولار شهرياً هم ابناء مشائخ وفاسدون لا يعرفون من الإعلام شيئ ولم يقدموا اي عمل إعلامي ، بينما غالبية الإعلاميين والصحفيين الذين يعملون ويناضلون يموتون جوعاً لم ينقذهم احد ولا يشفق لحالهم أحد ، أليس اولئك احق بتلك المرتبات لأنهم يمثلون الإعلام الحقيقي ويمارسونه .

داخل إعلام الشرعية يوجد ظلم كبير ، الوظائف والمرتبات للبعض ولا نصيب واحتواء للبقية ، دعم لبعض قنوات ولا دعم للأخرى ، دعم لبعض لمواقع ولا دعم للأخرى ، من لا يستحق يحصل مرتبات بالدولار ومن يستحق يموت جوعاً .

احياناً تشعر ان هناك حزب معين يسيطر على الإعلام ويفرض سياسته ، والسبب يعود للمحاصصة والتعامل الحزبي داخل المؤسسة الإعلامية ، والمفروض ان يكون الاعلام كالجيش محرمة فيه الحزبية وغير مسموح للمحاصصة والتقاسم بين الاحزاب حتى  يصبح بالفعل إعلام دولة يمثل وطن لا إعلام تيارات يمثل مكونات ويولد التصارع الداخلي بين الاطراف التي داخله .

لكي توحد الاعلام داخل دولة وتنفذ سياسة إعلامية ناجحة ، أنت كمسؤول دولة عن مجال الاعلام يجب ان ان تأتي بوسائل إعلامية حكومية تستوعب الجميع من صحف واذاعات وقنوات.

وايضاً يجب ان تحتوي كل وسائل الاعلام الاهلية وتوظف كل مسؤوليها وتمنح كل وسيلة دعم ، حتى تستطيع ان تدير الكل وتعمم سياستك على الجميع ، بل ان ذلك يعتبر واجب عليك بصفتك كدولة تعتبر الكل رعاياك ويجب ان تحيط برعايتك الجميع  وفق شروط تكفل ابداء حرية الرأي في مجال نقد الفساد بما يخدم الدولة دون اتاحة المجال لنشر الكراهية والتطرف والتحريض ضد الدولة والأمن والاستقرار ومن يخالف سبتعرض للعقوبات اللازمة.

لكن في الشرعية لا توجد صحف  تستوعب الكتاب ، وتعجز على ان تحصل على عمود يومي في اي صحيفة لتنشط وتستمر وتعمل.

واغلب القنوات تجدها محصورة بعدة مذيعين وكأنه لم يوجد في اليمن غيرهم.

في إعلام الشرعية توجد عصابتين او شلتين.

الأولى عصابة محتكرة لا تريد احد ان يشارك بجانبها.

والثانية عصابة فاشلة لا تريد احد ان ينجح بجانبها.

وكلاهما فاسدتان ومتحدتان في محاربة  كل من يريد ان يعمل وينجح وهذا هو السبب الكبير  لضعف إعلام الشرعية . وفي مقالات اخرى نواصل الحديث في هذا الجانب