هل حزب الاصلاح يخطط لأغتيال الرئيس هادي ؟
قبل 12 يوم, 22 ساعة

أكثر ما اخافه على الرئيس هادي من الأغتيال هو من حزب الاصلاح .

صحيح هناك اطراف اخرى كالحوثي انتقالي الجنوب وغيرهم ، ولكن هؤلاء يعتبرون اطراف خارجية بالنسبة للشرعية  ، اما حزب الاصلاح فهو طراف داخلي تحالف مع هادي وعزز وجوده حوله والطرف الداخلي اخطر من الطرف الخارجي ، بالاضافة إلى ان حزب الاصلاح يجيد عملية الاغتيالات لكبار القادة ومتفنن في الاختراقات للاجهزة العسكرية والاستخباراتية .

من جهة أخرى عندما انظر إلى تعامل حزب الاصلاح مع صالح ، اذا عاشوا معه 33 سنة متشاركين بالسلطة ومتحالفين ثم اختلفوا معه وارادوا اغتياله مع كبار قادة الدولة في جامع النهدين ، اقول في نفسي من هذا المجنون الذي سيصدق حزب الاصلاح ويأمن مكرهم.

ثلاثة أسئلة اجابتها تكشف كيف يتعامل حزب الاصلاح مع الرؤساء في اليمن وصالح نموذجاً .

لماذا تحالف الاصلاح مع صالح ؟

ولماذا اختلف الاصلاح مع صالح ؟

وما هي مراحل تعامل حزب الاصلاح مع صالح ؟

الاجابة عن السؤال الاول تحالف الاصلاح مع صالح على اساس الشراكة في السلطة مدة من الزمن ثم تنتقل السلطة كلياً لحزب الاصلاح ، على ان تستغل فترة الشراكة للتغلغل داخل الدولة والجيش بما يقود نحو الاستيلاء الكامل على الدولة بطريقة انتخاب او انقلاب .

اجابة السؤال الثاني سبب اختلاف الاصلاح مع صالح ليس من اجل مصلحة الوطن ولكن من اجل مصلحة حزب الاصلاح ولعل بداية الاختلاف  بسبب قيام صالح بتوحيد التعليم والغاء المعاهد العلمية .

اجابة السؤال الثالث هناك عدة مراحل لتعامل الاصلاح مع صالح .

المرحلة الاولى كان حزب الاصلاح يمدحون صالح مدحاً مبجلاً ، وهذه المرحلة عندما كان الاصلاح مستفيداً من صالح ومتشاركاً معه في الحكومة في ظل ائتلاف ثنائي بعد مرحلة حرب 94 حتى الانتخابات البرلمانية عام 97 التي فشل الاصلاح بالفوز باغلب المقاعد وكان الفوز نصيب مؤتمر صالح الذي تفرد بتشكيل الحكومة وعرض على الاصلاح الشراكة ولكنه رفض وانحاز للمعارضة كوسيلة تأهله للسعي نحو الحصول الكامل على السلطة وفي هذه الفترة انتقل الاصلاح لمرحلة انتقاد الحكومة ولكنه لا ينتقد صالح بسبب التشارك معه في سلطة الجيش والتعامل على اساس استخدامه بما يحقق وصول الاصلاح للسلطة كلياً عبر الانتخاب ، في الانتخابات الرئاسية عام 99 كان الاصلاح يقف مع صالح ورفض ترشيح ممثل للحزب ينافسه ثم بدأ خلاف الاصلاح مع صالح بعدها عند توحيد التعليم والغاء المعاهد لينتقل الاصلاح لمرحلة الهجوم على شخصية صالح واتجه نحو تشكيل اللقاء المشترك لينتهي المطاف بثورة الاصلاح على صالح في عام 2011 استغلالاً لحدث ما يسمى الربيع العربي وتمت فيه محاولة اغتيال صالح في جامع النهدين .

ايضاً من اهم اسباب اختلاف الاصلاح مع صالح هو التوريث .

صالح اراد توريث نجله على اساس ان يتم الشراكة مع الاصلاح بين عائلة صالح وآل الاحمر ومثلما كان الاباء صالح ومحسن وعبدالله بن حسين يكون الابناء احمد وحميد وحسين ، ولكن حزب الاصلاح رفض ذلك واراد انتقال السلطة كلياً إليه ورحيل صالح كاملاً .

لو قبل الاصلاح بذلك ما اختلفوا مع صالح ولا شتموه ولا ثاروا عليه .

صالح اراد استمرار  الشراكة مع الاصلاح ليس من اجل اليمن وليس من باب التنافس في خدمة الوطن ولكن من باب ان تظل حاشد حاكمة اليمن ويتقاسم الطرفان الثروة والحكم .

وحزب الاصلاح رفض استمرار الشراكة مع صالح في حال التوريث ليس من اجل اليمن ورفض التوريث بحد ذاته ولكن من اجل الحصول الكامل على السلطة .

رغم يقيني ان هادي غير صالح وان هادي تشارك مع الاصلاح من باب التعامل مع مرحلة توافقية ومن باب فسح المجال للجميع في بناء الوطن والسعي نحو ايجاد مشروع دولة حقيقي عبر يمن اتحادي ، إلا انني اعتبر الرئيس ارتكب غلطة كبيرة في الشراكة مع الاصلاح وذلك لسببين .

الأول : الاصلاح لا يؤمن بالشراكة بل يستخدمها كطريقة لتمكينه من السيطرة على السلطة كلياً وازاحة كل الاطراف ، الاطراف التي تؤمن بالحصول على السلطة كمعتقد ديني كالحوثي والاصلاح لا تؤمن بالشراكة وهو ما يعني ان الشراكة معها لن تنجح كون الشراكة لا تنجح إلا مع من يؤمن بالشراكة .

السبب الثاني : الاصلاح استطاعوا الوصول لاغتيال صالح من خلال اختراقهم للدولة الذي تم من خلال شراكتهم في السلطة وتحالفهم مع صالح وقربهم منه.

الأمر الاخر حزب الاصلاح لا يقبل النقد . ومن لا يقبل النقد لا يمكن ان تقبل منه النقد ويعتبر نقده نابع من مصلحة حزبية ولبس من مصلحة وطنية .

قام حزب الاصلاح باعتقال صحفي في تعز بسبب كتابة مقال انتقد فيه علي محسن. عندما تنتقد الاصلاح ترى قواعده تشن الهجوم عليك ولا يمكن ان يعترفوا بأي خطأ لحزبهم وقادتهم .

حزب الاصلاح ينتقد الاخرين بسبب مصالح الحزب .

اذا انتقد الحكومة او اي طرف  فلا يعني ذلك من باب مصلحة الوطن ولكن لأنه يريد ان يحل بديل اولئك وخسر مصالحه في ذلك المكان   ، ولو كان هو الحكومة ولم يفقد مصالحه في اي مركز لوجدته مادحاً لها رغم كل القصور الذي لن يعترف به وسيهاجم كل من ينتقد اي قصور .