الشيخ القرني و المنشار
قبل 10 يوم, 7 ساعة

( قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض ثم يؤتى بالمنشار فيجعل على رأسه فيجعل فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه)

الحديث رواه البخاري أم أن البخاري ممن شملهم اعتذار الشيخ القرني فلايصح من نقله شيء!!

 لعشرات السنين وعلماء المملكة يرددون هذا الحديث افحينما خرج المنشار الكهربائي اعتذروا وتبين لهم أنما كانوا فيه إنما هو باطل وغلو وتطرف وتشدد.

مهما كانت الضغوطات فالعلماء ورثة الانبياء وهم اشد الناس بلاءً واكبرهم صبرا واعظمهم ثباتا.

ماقاله الشيخ القرني تجاوز الاعتذار بمراحل فقد نسف آلاف الدروس والمحاضرات الداعية للوسطية والتمسك بأفضل القيم وارقى المبادئ.

هل نسى الشيخ  برنامج سواعد الاخاء مع بقية اخوانه من العلماء والذي في هذا البرنامج  من الوسطية ماليس في غيره ام ان البرنامج كان يدعو للتطرف والغلو والشقاق والانحلال والتمرد ونكث البيعة؟!

اي وسطية يريدها الشيخ؟ أهي وسطية راغب علامة فيفي عبده.. سمية الخشاب

لا..  لا... ولاهذه لمن يبرر ويعذر الشيخ فلو كان عالم اخر غير الشيخ عائض للتُمس له مائة وسبعين عذرا بيد ان الشيخ القرني من العلماء الذين لهم أثر في قلب الراعي والرعية و المتاثرين به بالملايين وهذا الرجوع والتقهقر ليس مبررا مهما كانت الضغوط وبهذا التصرف سيشكك الناس في دينهم ويلبس عليهم التزامهم ويفقدون الثقة بكثير من رموزهم.

لقد كان حري بالشيخ أن ينافح عن ماعرفه الناس به من الاعتدال والتوسط والاتزان وإن ضُيق عليه فكان سيتمثل قول ابن تيمية والذي اتحفنا به في شرائطه ( إن قتلوني فقتلي شهاده وان سجنوني فسجني خلوةو...) وكان له أن يؤلف كتابه الجزء الثاني لاتحزن 2 و يستمتع  بكتابه حدائق ذات بهجه وهو يستعذب بلاء الله.

من حق الشيخ ان يحترم دولته ونظامها وملكها وان يبايع وينافح عنها دونما ضجيج وصخب وتخوين واتهام وقدح في الآخرين ومن حقه علينا احترامه واحترام أرائه ومناصحته.

إنه وبدل من التبرير للشيخ والتماس الأعذار له من البعض كان الأولى ان يدرك البعض أن لا أحد منزه من الخطأ وأن المعصوم هو محمد رسول الله وأن لكل جواد كبوة وما أعظمها ياشيخ من كبوة!!!  فيكفي أحدهم أن يستشف من كلام الشيخ أن على الذين اعدمهم السيسي ان يعتذروا منه قبل قتله لهم وأن على حماس أن تعتذ على كفاحها ونضالها وأن يصل أصداء هذا الاعتذار إلى تل أبيب لينعموا بهذا النوع من الوسطية والتيسير والتبشير.

ان القلوب بيد الله والثبات الحقيقي حين تدلهم الخطوب وتعظم الكروب وتظهر المناشير وليس لأحد أن يتمثل أعظم انواع الثبات إلا عالم رباني وراسخ في العلم فإن لم يستطع أن يقل خيرا فليصمت.