مؤتمر الشرعية جناح علي محسن
قبل 1 شهر, 10 يوم

حقق حزب الاصلاح نجاحاً كبيراً في عملية اختراق الاحزاب والمكونات وتأطير وكسب الآخرين من شخصيات قيادية لها تأثير أو ليس لها ، إذ استغل الحزب هذه الفترة منذ بعد قيام الانقلاب وانطلاق عاصفة الحزم لبناء مقومات للحزب ومد اجنحته واذرعته بقوة داخل الدولة الشرعية وداخل الاحزاب والمكونات الاخرى.

فلقد استطاع الاصلاح ان يوجد له جناح داخل مؤتمر الشرعية وبعض التيارات  السلفية والكثير من المكونات  حتى انه استطاع ان يوجد له جناح داخل الحزب الناصري .

كلف الاصلاح علي محسن الاحمر والمقدشي للقيام بعملية استقطاب الشخصيات القبلية والقيادية من الاحزاب الاخرى ومنحها مناصب وبناء علاقة شخصية وعلاقة تنظيمية تضمن الولاء للاصلاح بشكل سري ليستخدمها بما يخدمه داخل الدولة وداخل الاحزاب الاخرى.

وسع الاصلاح عملية الكسب والتأطير حتى استطاع ان يحيط بمكتب الرئيس والحكومة واغلب المكاتب داخل الشرعية ، بالاضافة إلى انه بنى له قوة عسكرية ضخمة ليصبح الاصلاح اقوى مما كان عليه سابقاً قبل الانقلاب داخل الجيش وداخل الدولة وداخل الاحزاب الاخرى.

مؤتمر الشرعية هو الحزب الذي استطاع الاصلاح ان يوجد له جناح كبير داخله واستقطاب وتأطير الكثير من القيادات والشخصيات المؤتمرية.

والسبب يعود لأن قيادة مؤتمر الشرعية لم يكن همها الحزب ولم تحافظ على كوادره ولم تستقطب المؤتمريين ولم تتبنى نشاط للحزب وآلية وبرنامج يفتح باب التواصل ويجمع كل مؤتمري ، فالرئيس هادي منشغل بقيادة الدولة واعتبر نفسه رئيس وفاقي وحوله شلة من اقارب وغيرهم ذو نزعة مناطقية تتعامل على اساس مناطقي شللي ولا يهمها المؤتمر ، واغلب قيادات مؤتمر الشرعية يهمهم مصالحهم الشخصية ولا يهمهم الحزب ما عدا القيادي الميسري هو الذي اهتم بحزب المؤتمر في الجنوب.

استخدم الاصلاح طريقتان للتعامل مع مؤتمر الشرعية للسيطرة عليه واضعافه بنفس الوقت.

الطريقة الأولى: دعم الاصلاح القيادات المؤتمرية الحارقة والفاشلة والفاسدة لتتمكن من شغل مناصب بالدولة وتفسد ويكون همها مصالحها ولا يهمها المؤتمر حتى لا يصبح المؤتمر ذو قوة تنظيمية وذو تكاتف وتوسع .

الطريقة الثانية : استقطب الاصلاح الكثير من القيادات المؤتمرية والكوادر من إعلاميين وسياسيين وشخصيات اجتماعية ودعمهم للحصول على مناصب داخل الدولة واستخدمهم كجناح يتبعه داخل المؤتمر .

ولذا فإن حزب الاصلاح حارب اي مؤتمري حقيقي متمسك بالمؤتمر ورفض الولاء للاصلاح واقصوه وهمشوه واستخدموا الجناح الاصلاحي داخل مؤتمر الشرعية لمحاربة المؤتمريون المخلصون الذين سيعملون للوطن ويعملون للمؤتمر.

قبل ازمة عام 2011 كان لحزب الاصلاح جناح داخل حزب المؤتمر ، ولكنهم استخدموا ذاك الجناح للانضمام لساحة ما يسمى بثورة الشباب ضد صالح ، فانكشف هذا الجناح وخسر الاصلاح تواجده داخل المؤتمر ، وبعد تشكيل حكومة الوفاق وانتخاب الرئيس هادي ركز الاصلاح على بناء جناح داخل المؤتمر مستغلاً تواجده في الحكومة وقربه من الرئيس ، فاتجه الاصلاح نحو استقطاب عدة شخصيات مؤتمرية قبلية وغيرها ورشحها لنيل مناصب عبر مرور ترشيحها من عند باسندوة ووصوله لرئاسة الجمهورية ليصدر على ضوء ذلك تعيينها بقرارات جمهورية في مناصب وكلاء محافظات ووزارات وغير ذلك .

 

ايضاً ساعد الاصلاح في بناء جناح له داخل المؤتمر النظرة التي اظهرت بقاء محسن داخل الدولة وذهاب صالح .، فسارع الكثير من القيادات المؤتمرية التي يهمها المناصب والمصالح لبناء علاقة مع الاصلاح ومن امثلة هؤلاء معمر الارياني.

هل تظنون ان معمر الارياني مؤتمري حقيقي.

هو فقط يتظاهر بالمؤتمرية ولكنه في الحقيقة بارع في فتح الخطوط مع عدة اطراف.

فعند تعيينه وزير للشباب والرياضة في حكومة الوفاق سارع لمولاة حميد الاحمر وكان يقوم بتقديم دعم كبير لمواهب الاصلاح الفنية من ميزانية وزارة الشباب ، بينما لم ينجح في اي نشاط شبابي مؤتمري وهو الان يعمل بكل جهد لتمكين الشخصيات الاعلامية التابعة لمحسن داخل إعلام الشرعية ويحارب أي مؤتمري حقيقي لا يوالي حزب الاصلاح ، حتى اصبح إعلام الشرعية والاعلام الاهلي التابع لشخصيات قيادية مؤتمرية يتحكم فيه ويتغلغل ويديره شخصيات موالية للاصلاح ولا مكان لأي إعلامي مؤتمري بل أنهم يحاربوه بشتى الوسائل ويطفشوه ويقصوه ويهمشوه.

من جانب آخر فقد استطاع الاصلاح ان يرسي مفهوم التحالف معه والاستجابة لمطالبه عبر ان مخالفة ذلك سيعصف بطموح الحالمين بالتربع على كرسي الحكم مستدلاً ان صالح عندما كان متحالفاً مع صالح ظل صالح في الحكم وعندما اختلف الاصلاح مع صالح ثار الاصلاح على صالح وذهب صالح وبقى الاصلاح .

ولذا فإن احمد بن دغر عندما انضم للشرعية وتقلد منصب رئاسة الحكومة طمح للوصول للرئاسة وتولي قيادة المؤتمر ورأى ان تحالفه مع الاصلاح سيساعده على ذلك ، فتوجه نحو بناء علاقة قوية مع الاصلاح وساعدهم بقوة على تغلغلهم داخل الدولة حتى انه جعل الاعلام الخاص به بما فيه الموقع الظاهر بإسم المؤتمر مفتوحاً لحزب الاصلاح وكاتبيه ولا مكان لأي مؤتمري حقيقي.

لم يشتغل بن دغر للمؤتمر ولكنه تحالف مع الاصلاح حتى اصبح قيادي لجناح حزب الاصلاح داخل المؤتمر ويساهم في تأطير الكثير من المؤتمريين داخل ذلك الجناح.