بلاغ اختفاء المساعدات والاغاثة الانسانية في اليمن باستمرار
قبل 4 شهر, 2 يوم

 

تختفي المساعدات والاغاثة الانسانية  باستمراروالممنوحة للشعب اليمني ويتقاذف الجميع التهم بالاستيلاء عليها واستخدامها لاغراضهم الشخصية وحرمان الشعب اليمني منها وتنظم المنظمات الدولية وفي مقدمتها الامم المتحدة في طابور الشاكين وفي احيان اخرى كمتهمين باخفاءؤها ولاتفتح الامم المتحدة تحقيق جاد وشفاف في هذه الوقائع الخطيرة ولاتفتح الاجهزة الرقابية الرسمية تحقيق فيها ليستمر الضياع ويستمر الشكاوى والتهم بلامعالجة .

وفجاة تتوقف هذه السيمفونية الجميلة الذي من المفترض ان تستمر حتى الكشف عن المتهمين باخفاء وتبديد المساعدات والاغاثة الانسانية واستعادتها من احضان الفساد والضياع  .

يتوقف تقاذف التهم ورفع الشكاوى دون فتح تحقيق جاد وشفاف في تلك الشكاوى والتهم وكأن هناك صفقة تم ابرامها بين جميع الاطراف بموجبها تم تقسيم كعكة الاغاثة على الجميع ليصمت الجميع ويموت الشعب اليمني .

كل عام يتم اعلان خطة استجابة انسانية ويتم جباية اموال هائلة مليارات الدولارات من العالم لاغاثة الشعب اليمني ولكن ؟

لايتم نهاية كل عام  تقييم تلك الخطط و اعلان نتائجها للشعب اليمني بتقارير شفافة وباللغة العربية يوضح فيها ما تحقق واين اخفقت  واين نجحت ولماذا ومن وكيف وماهي المعالجات لها ؟

راقبت مؤخراً جلسة مجلس الامن الدولي الذي خصصت لمناقشة الاوضاع في اليمن واهم الملفات الذي تم مناقشتها موضوع ضياع واختفاء المساعدات والاغاثة الانسانية وعرقلة وصولها لمستحقيها والجميع يشكوا وجميع الاطراف تشكوا والشعب اليمني يموت بسبب انحراف المساعدات الانسانية الى مسار آخر خارج اطار الشعب اليمني المتعطش لها كنت اطالع الجلسة باهتمام وكنت اتوقع تشكل لجنة تحقيق في وقائع الفساد في ملف الاغاثة والمساعدات الانسانية للشعب اليمني والشروع بسرعة في تحقيق جاد وشفاف في جميع الوقائع المرتبطة بهذا الملف الهام والخطير  ولكن خاب ظني ولم يتم تشكيل اي لجان تحقيق في ذلك بل على العكس تم المطالبة برفع مقدار التمويل لاغاثة ومساعدة الشعب اليمن ؟؟؟ لانعرف ماذا يقصدون بذلك ؟؟؟

لم تنحرف فقط المساعدات الغذائية والدوائية والايوائية ( العينية ) فقط وتختفي عن مسارها الحقيقي حتى المساعدات النقدية المخصصة للفئات الضعيفة في الشعب اليمني تنحرف في دهاليز الفساد والجميع يشكوا ويتهم ولايتم فتح تحقيق جاد وحقيقي في تلك الشكاوى والتهم ليستمر الفساد وتستمر الشكوى ويستمر المنتفعين من فساد الاغاثة في امتصاصها لمصلحتهم وليموت الشعب اليمني .

المساعدات النقدية للشعب اليمني قد تختفي مباشرة لتمتصها ثقوب الفساد السوداء وقد يتم وضعها في مشاريع ومسارات فاسدة ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر قيام منظمات الامم المتحدة بتمويل تنفيذ مشاريع  بالامكان تغطيتها بشكل كامل من ايرادات صناديق مالية وطنية يتم جباية المليارات لتلك الصناديق لتمويل تلك المشاريع  وليس هناك حاجة لتمويلها من الامم المتحدة وعلى سبيل المثال لا الحصر تمويل مشاريع في مجال النظافة وصيانة الطرق بالرغم من وجود صناديق وايرادات مالية هائلة تغطي جميع مشاريع النظافة وصيانه الطرق بالامكانيات الوطنية دون الحاجة لدعم الامم المتحدة بل على العكس قيام الامم المتحدة بدعم هذه المجالات يعزز من الفساد وتبديد المبالغ المالية الهائلة التي تكتظ بها صناديق النظافة والتحسين وصيانه الطرق وغيرها حيث لم يتم توقيف الايرادات الهائلة لتلك الصناديق كون الامم المتحدة تكفلت بدعمها وتغطيتها بل العكس ترتفع الايرادات بشكل عجيب وتختفي بشكل مريب انا هنا لا اتهم فقط اطالب بفتح بلاغ في هذا الموضوع وهل هناك فساد ام لا وعلى الاجهزة الرقابية الرسمية وفي مقدمتها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وهيئة مكافحة الفساد الاجابة على هذه التساؤلات كون تلك الاجهزة الرقابية الرسمية مختصة بذلك وتنصلها عن واجبها يحملها المسؤولية في استمرار ذلك الفساد بلا انقطاع  وانا متأكد ان هناك ملفات بهذا الخصوص في مخازنها وتم اعلان بعض تلك الملفات في وسائل الاعلام ثم ساد الصمت وضرب العنكبوت شباكه عليها لتختفي في ظلام الفساد الاسود دون توقف وبلا معالجة ولا محاكمة ولا اتهام .

الفساد في ملف الاغاثة والمساعدات الانسانية العينية والنقدية  في اليمن عميق جداً ومتلون مثل الحرباء فمن تكتيم للمعلومات واغلاق نوافذ الشفافية في هذا الملف  ليأخذ الفساد فرصته للتلاعب والافساد دون حسيب ولا رقيب .. الى التلاعب بمعايير وشروط استحقاق العون والمساعدة .. الى .. غياب الرقابة والمحاسبة السابقة والمصاحبة واللاحقة على عمليات الاغاثة ... الى عرقله وصولها الى مستحقيها وتحويلها الى مخازن خاصة  .. الى بيعها في السوق الوطنية ... الى التلاعب في مواصفات المساعدات واسعارها .. الى التلاعب والانتقاص من الكميات وتخفيض جودتها ... الى .. الى .. رفع نفقات ايصالها بشكل مبالغ فيه وخرافي ... الى رفع نفقات فرق العمل بشكل عجيب ولامعقول يبتلع الكثير منها ..الى .. الى .. الى ..  كل هذه الوقائع  تحولت الى شفرة غامضة لا يفتحها الا تحقيق جاد وشفاف يكشفها والمتورطين فيها .

حتى المساعدات والاغاثة الانسانية الغذائية هناك امكانيات وطنية بالامكان تغطية احتياج الشعب اليمني منها ومنها على سبيل المثال لا الحصر ايرادات الزكاة الهائلة الذي لو تم ترشيد انفاقها بشكل صحيح لتم تغطية احتياج الفئات الضعيفة من الشعب اليمني وحققت اكتفاء ذاتي ويتم تحويل مخصصات المساعدات والاغاثة الانسانية لمجالات اخرى .

اين تذهب ايرادات الصناديق المالية الوطنية والزكاة وغيرها من الايرادات العامة ؟؟؟

لو تم فتح تحقيق شفاف وحقيقي وجاد  في هذا الملف لتوقف فساد المساعدات والاغاثة الانسانية لان الشعب اليمني لن يكون محتاج لها وسيكتفي ذاتيا بموارده وامكانياته الوطنية المتاحة اذا توقف الفساد في ابتلاعها .

وفي الأخير :

اتقدم ببلاغ حول استمرار اختفاء المساعدات والاغاثة الانسانية المخصصة للشعب اليمني وانحرافها عن مساراها الصحيح بحسب ما هو واضح في الواقع وبحسب ما يتم نشره من تقارير وشكاوى من جميع الاطراف ضد جميع الاطراف بانخراطهم في فساد اسود في ملفات المساعدات والاغاثة الانسانية واطالب بفتح تحقيق جاد و عاجل في هذا الملف لكشف تفاصيله ومحاكمة مرتكبي هذه الجريمة السوداء الجسيمة وهل هناك اكثر جسامة من ضياع  المساعدات والاغاثة الانسانية الممنوحة لشعب يتعطش لها يستوجب تنفيذ الاحكام القضائية بخصوصها باستعجال كونها تعتبر اموال عامة وفقا للقانون اليمني واستردادها ممن نهبها واعادتها الى مسارها الصحيح نحو الشعب اليمني بلا انحراف  .

يجب ان تتوقف الاسطوانة المشروخة المستمرة بشكاوى فساد ملف الاغاثة الانسانية ولن يوقفها الا تحقيق جاد يضع النقاط على الحروف والمتهمين خلف القضبان بلاتمييز ولا استثناء .

كما نطالب باعادة النظر في جميع الايرادات العامة وفي مقدمتها الصناديق المالية الوطنية المكتظة بالاموال والزكاة وغيرها وترشيد انفاقها لتغطي احتياجات الشعب اليمني وتوقف ملف الاغاثة والمساعدات الانسانية الذي يتقاذف الجميع تهم وشكاوى فسادها ولن يتوقف ذلك الا  اذا استيقظت المنظومة الدولية ممثلة في الامم المتحدة وايضاً المنظومة الوطنية المتمثلة في الاجهزة الرقابية من نومها العميق جداً وتفاعلت بإيجابية مع بلاغ اختفاء المساعدات والاغاثة الانسانية في اليمن باستمرار

عضو الهيئة الاستشارية لوزارة حقوق الانسان + النيابة العامة

[email protected]