معاناة اللاجئين والنازحين بسبب فساد ام فشل ادارة احتياجاتهم
قبل 2 شهر, 26 يوم

يغادر الملايين من البشر( اطفال ونساء وكبار السن وشباب وفتيات ورجال ) مناطقهم والنزوح الى مناطق اخرى داخل الوطن كمرحلة أولى ليغادروا الوطن في رحلة طويلة ومؤلمة لم يكن لديهم خيار آخر اما الهروب من جحيم الحرب او السقوط ضحايا لها لو كان هناك خيار اخر ماغادروا اوطانهم  .

مهما كانت البلاد المهاجر اليها جميلة ورائعة فالوطن أروع وأجمل وهل هناك أجمل من الوطن ؟؟!

أهم اسباب ارتفاع مستوى اللجوء خارج الاوطان يعود الى فشل ادارة شؤونهم في اوطانهم والاخفاق في تطبيق نصوص القانون الدولي الانساني الذي يحظر استهداف المدن والمدنيين فيضطر المدنيين للهروب من جحيم الحرب المنفلته .

وبسبب الاخفاق والفشل او قد يكون هناك شبهات فساد في ادارة شؤون الهاربين من الحروب داخل الوطن اثناء مرحلة النزوح الداخلي والفشل في اتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية ارواحهم وتمكينهم من حقوقهم واحتياجاتهم الانسانية يضطر الهاربين من الحرب لمغادرة اوطانهم والانتقال من مرحلة النزوح الداخلي داخل الوطن الى مرحلة مغادرة الوطن والذي يلاحظ انها مغادرة دون عودة فمعظم من هربوا من جحيم الحروب لم يعودوا الى اوطانهم وان عادوا فنسبتهم ضعيفة جداً .

وفي موضوع اللاجئين يجب ان تكون نظرتنا عادلة ومنصفة فكما نتضامن مع اللاجئين  يجب ايضاً ان نتضامن مع المجتمعات الحاضنه لهم وعلى الامم المتحدة اتخاذ اجراءات لتطمينهم من عدم وجود اي مخاطر امنية او اجتماعية وان لجوؤهم مؤقت حتى يتم دراسة اوضاعهم واتخاذ اجراءات اعادتهم الى اوطانهم بعد ايقاف انفلات الحرب وضمان عدم تعرض حياتهم وكرامتهم الانسانية للخطر بعد عودتهم ويستحب ان تكون الاجراءات عاجلة وسريعه قبل تفاقم الاحتقان وانتشار الشائعات الذي تحول اللاجيء الى هدف للتجاذبات السياسية ويكون الجميع ضحية لها ( اللاجيء والمجتمع الحاضن ) كما يستلزم على الامم المتحدة ايجاد اليات لتوزيع اللاجئين على دول العالم بشكل عادل وعدم تركيزهم في دول محدده  والتنسيق لنقل اللاجئين من الدول الذي تشتعل فيها الحروب ويعتبر استمرار بقاء اللاجيء فيها مخاطرة كبيرة قد تودي بحياتهم ونقلهم الى دول اخرى مستقره كونه من العجيب جداً استمرار تدفق اللاجئين على دول تعاني من الحروب باعتبار هذا اللجوء غير منطقي لان اللاجيء يهدف من مغادرته وطنه الى الحفاظ على حياته وهذا مالا يتحقق عند لجوءه الى وطن يعاني من الحروب ويجعل نسبة المخاطرة كبيرة وترتفع مستوى الشكوك والشبهات السلبية نحو اللاجئين الى دول تعاني من الحروب ويخشى الجميع ان يتم استخدامهم في الحروب ولمعالجة كل ذلك ولكي لايتحول اللاجيء الى هدف وضحية لهذه الحروب يستلزم على الامم المتحدة اتخاذ اجراءات معالجة شاملة لوضع اللاجئين في الدول الذي تعاني من الحروب ومنها اليمن والتنسيق لنقلهم الى دول اخرى مستقره للحفاظ على حياتهم ومنع تسيسس هذا الملف او اقحامه كورقة في تلك الحروب .

يحتفل العالم في 20 يونيو من كل عام بـ #يوم_اللاجيء_العالمي والذي حددته الامم المتحدة في هذا اليوم  للاهتمام بوضع هذا الفئة الهامة من البشر والقيام بجهود ايجابية لتحسين اوضاعهم الانسانية والحد من معاناتهم وفي كل عام يتم وضع شعار للاحتفاء بهذا اليوم وهذا العام 2019 تم اطلاق احتفال يوم اللاجيء العالمي تحت شعار أخطوا خطوة في يوم اللاجئ العالمي في جميع أنحاء العالم تخطو المجتمعات والمدارس والشركات والمجموعات الدينية والأشخاص من جميع مناحي الحياة خطوات كبيرة وصغيرة تضامناً مع اللاجئين. وفي يوم اللاجئ العالمي لهذا العام  ندعو الجميع للانضمام إلينا والقيام بخطوة مع اللاجئين.

اللاجئين مشكلة انسانية شائكة جداً جداً يشارك الجميع في تفاقمها وفي مقدمتها منظومة الامم المتحدة بشكل عام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين  ( (#UNHCRبشكل خاص الذي انشات عقب الحرب العالمي الثانية في 14 ديسمبر 1950م ولأهمية موضوع اللاجئين فقد تم اصدار الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين واعتمادها يوم 28 تموز/يوليه 1951 مؤتمر الأمم المتحدة للمفوضين بشأن اللاجئين وعديمي الجنسية الذي دعته الجمعية العامة للأمم المتحدة إلي الانعقاد بمقتضى قرارها رقم 429 (د-5)

المؤرخ في 14 كانون الأول/ديسمبر 1950 تاريخ بدء النفاذ: 22 نيسان/أبريل 1954 وفقا لأحكام المادة       43 والمكونه من 46 مادة.

 واعقب ذلك اصدار البروتوكول الخاص بوضع اللاجئين الذي أحاط المجلس الاقتصادي والاجتماعي علما به مع الإقرار في القرار 1186 (د-41) المؤرخ في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 1966، كما أحاطت الجمعية العامة علما به في قرارها 2198 (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول/ديسمبر 1966 والذي رجت فيه الأمين العام أن يحيل نص البروتوكول إلي الدول المذكورة في مادته الخامسة لتمكينها من الانضمام إلي هذا البروتوكول

تاريخ بدء النفاذ: 4 تشرين الأول/أكتوبر 1971، وفقا لأحكام المادة 8 

 ورغم الجهود الايجابية للامم المتحدة فيما يخص موضوع اللاجئين والتخفيف من معاناتهم الا انه يلاحظ التتردد في تنفيذ شامل لنصوص الاتفاقية والبرتوكول او حتى على الاقل  القيام بعمل ايجابي يمنع تفاقم الوضع الانساني في الاوطان التي تشتعل فيها الحروب وتعجز تلك المنظومة الدولية في حماية المدنيين وايقاف استهدافهم باعتبار استهدافهم جريمة حرب يحظر ارتكابها فقط تطبيق القانون الدولي الانساني ( قانون الحرب ) ستوقف هروب الملايين من المدنيين اوطانهم ولكن ؟

لانعرف لماذا لايتم تطبيق القانون الدولي الانساني وهل هناك مستفيدين من تفريغ تلك الاوطان من البشر والدفع بتلك الكتل البشرية الى مناطق اخرى في العالم تحتاج لتلك الكتل البشرية للحفاظ على التنوع والتغيير الايجابي في اوطانهم ؟

البعض يضع ذلك المبرر الوحيد لعدم قيام المجتمع الدولي بدوره في منع استهداف المدنيين والمدن اثناء الحروب للضغط عليهم للهروب ومغادرة الاوطان .

اللاجئين مأساة انسانية قاسية جداً لايشعر بها الا من غادر مرغماً وطنه ليظل يتوق الى معانقة وطنه والعودة الى احضانه وتستمر تلك الاحلام في مخيلة كل لاجيء وفي كل غمضة عين اثناء النوم يعود اللاجيء في الحلم الى وطنه لينعم بحلم جميل يتلاشى ببزوغ شمس الصباح ليتضح بانه مازال بعيداً عن وطنه وهكذا في كل ليلة وكم ذلك الحلم جميل لايشعر به الا من غادر تراب وطنه الحبيب وكم هو كابوس مؤلم عندما يستيقظ ويتلاشى ذلك الحلم الجميل وتستمر حياة اللاجيء هكذا حتى يوارى جسدة التراب بعد وفاته لتعود روحه لترفرف في احضان الوطن في حلم جميل مستمر لانه لن يستيقظ من ذلك الحلم الجميل .

معاناة اللاجئين وارتفاع اعدادهم السنوية مؤشر واضح على فشل منظومة الامم المتحدة في معالجة هذه الكارثة الانسانية الذي يتأثر منها ملايين البشر سواء من اللاجئين او من اصحاب الاوطان الحاضنه لهم الذي تفقد تلك الاوطان جزء كبير من امكانياتهم وتتآكل بشكل كبير نتيجة التدفق البشري الكبير نحوهم باستمرار ودون توقف .

لماذا لاتقوم الامم المتحدة وخصوصاً المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بتقييم دورها اين عجزت واين فشلت لمعالجتها لان دورها ليس فقط ادارة شؤون اللاجئين بل السعي للحد من اللجوء من الحفاظ على حياة الانسان من المخاطر الذي تحدق به نتيجة الحروب المنفلته الذي لو تم ضبطها والزام جميع الاطراف المشاركة في الحروب بعدم استهداف المدنيين واتخاذ اجراءات رادعة لكل من ينتهك ذلك لانخفضت اعداد اللاجئين بتوقيف مبرر مغادرتهم لاوطانهم .

او على الاقل تفعيل دورهم في ادارة ايجابية وناجحة خالية من الفساد لملف النازحين داخلياً لمنع انتقالهم الى مرحلة اللجوء ومغادرة الوطن الذي لايغادر النازح وطنه الا بسبب فشل وفساد ادارة شؤونهم وفشل تغطية احتياجاتهم اثناء النزوح فيضطرون مكرهين على اللجوء الى وطن اخر يحفظ كرامتهم وحقهم في الحياة الذي يتهددها في وطنهم الجوع والحرب والمرض او حتى  بالامكان بذل جهود لاعادة اللاجئين الى المرحلة السابقة وهي مرحلة النزوح واعادتهم الى مخيمات في وطنهم تمهيداً لاعادتهم الى مناطقهم وتحديد مساحات داخل اوطانهم على حدودها لانشاء مخيمات نزوح وتجميعهم فيها مع ضمان تحييد تلك الاماكن من اي استهداف يعرض حياتهم للخطر ومنع اي انتهاك لحقوقهم وكرامتهم الانسانية  لتحفيز الجميع للعودة

 

حتى ملف اللاجئين مشبع بالفساد والفشل في ادارته ويتم التعامل مع هذا الملف الانساني كملف غير انساني والاستمرار في الروتين الممل في التعامل معه ويتحول هذا الملف الانساني الى خطر وطني ومجتمعي لدى المجتمعات الحاضنه لهم بسبب الفساد والفشل في ادارة هذا الملف الهام وعدم القيام باجراءات تطمينيه لتلك الاوطان بان هؤلاء اللاجئين لايشكلون خطر على وطنهم وامنهم واهم تلك الاجراءات التطمينيه هو في حصر اقامة اللاجئين في مخيمات محدده لهم تمنعهم من الضياع والتشتت والانتشار في اجزاء تلك الاوطان الحاضنه لهم مما يصعب تقديم المساعدات الانسانية لهم ويتحولون الى خطر أمني على تلك الاوطان الحاضنه وتتحول الشعوب الحاضنه لهم الى حالة العداء والرفض لاستقبالهم بسبب الاخفاق في ادارة شؤونهم .

البعض يطرح ان وراء عدم حصر اللاجئين في مخيمات محدده هو الفساد حيث يقوم القائمين على تلك المخيمات بتسهيل هروب اللاجئين منها ليستحوذوا على مخصصاتهم المالية والعينية من المساعدات المرصودة لهم قد تكون هذه شبهه وليست تهمه ولكن يستوجب التحقيق والتحقق من صحتها .

انتشار وتشتت اللاجئين في دول اللجوء وبشكل غير منتظم وباعداد متزايدة في ظل اختلاف الثقافات والاديان واللغات يجعل منها خطر كبير على تلك الاوطان وتتوالد الشكوك بان هناك مؤامرة تحاك ضدهم لاغراقهم باللاجئين بشكل كبير حتى يتحول المواطنين الاصليين الى اقلية في وطنهم بعد استحواذ اللاجئين على نسبة كبيرة من عدد سكانها وبسبب الفشل في حصرهم في مخيمات محدده لهم تتحول تلك الشكوك الى حقائق وتبدأ حالة الاحتقان ضد اللاجئين ومحاولات الاضرار بهم كما انه من المفترض ان تقوم الامم المتحدة بمحاولة معالجة الحروب وايقاف انتهاك القانون الدولي الانساني ومنع استهداف المدنيين وتحديد مناطق محدده داخل الاوطان التي تعاني من الحروب وانشاء مخيمات نزوح وحمايتها من الاستهداف وتغطية احتياجات النازحين فيها والشروع في اجراءات اعادة اللاجئين الى اوطانهم وتحفيزهم للعوده الى مخيمات النزوح المجهزة لهم مع ضمان عدم تعرضهم للانتهاك او الاعتداء من اي طرف وتوفير كافة احتياجاتهم دون فساد او تلاعب او اهانه لهم وهذه الخطوة الجيدة ستقرب اللاجيء من وطنه وتسهل اجراءات ايقاف معاناة اللجوء والتشرد واعادتها في المرحلة التالية الى منطقته بعد ضمان عدم استهدافها من اي طرف من اطراف الحرب .

بسبب الفشل والفساد في ادارة ملف اللاجئين ترتفع معاناتهم الانسانية وتتضرر المجتمعات المستضيفة لهم وماكان هذا ليتحقق لو تم تصحيح انحراف وفشل ادارة شؤون اللاجئين وحصرهم في مخيمات اللجوء المحدده لهم واتخاذ اجراءات سريعة لضمان عودتهم الى اوطانهم وتخفيف قلق المجتمعات الحاضنه لهم من مخاطر استوطان اللاجئين لديهم والتغيير الديموغرافي في تركيبة تلك الاوطان  .

وفي الأخير :

اتقدم الى جميع من غادر منطقته كنازح الى منطقة اخرى في وطنه او غادر وطنه كلاجيء الى وطن اخر بسبب الحرب المنفلته اتقدم لهم بجزيل التحايا والتقدير بمناسبة يومهم العالمي لهذا العام 2019 ونلتزم جميعاً بتحقيق شعاره وهو اننا سنخطو خطوة للتضامن معهم ونتمنى ان يعودوا الى اوطانهم فالوطن جميل جداً ولايعرف قيمة الوطن الا من غادره وخطوتنا في هذا اليوم يتمثل في تقييم اداء المنظومة الدولية نحوهم والمطالبة بتصحيح اي اختلالات او معيقات لدورها .

كما اتقدم بالتقدير العالي لجميع الافراد والمنظمات العاملة في شؤون اللاجئين في جميع دول العالم وفي مقمتهم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين  الذين يبذلون جهود انسانية لتخفيف معاناة اللاجئين وان كنا نتمنى ان يقوموا بتقييم جاد لدورهم ومعالجة اي اختلالات او معيقات تعترض قيامهم بواجبهم ومكافحة اي شبه فساد او فشل في ادارة ملف النازحين واللاجئين الذي يعتبر من اخطر الملفات الانسانية الذي اصبح وفقاً لاخر احصائية للامم المتحدة ملايين البشر لاجئين بسبب الحروب واصبحت اعدادهم اكثر من سبعين مليون انسان محروم من وطنه ويعاني من الانتقاص من حقوقه الانسانية بسبب الفشل في الادارة الجيدة لهذا الملف الذي كانت ستخفف من معاناته ان تم تصحيحها ولن يتم التصحيح الا بانخراط الامم المتحدة بشكل جدي وقوي بمعالجة جذور مشكلة اللجوء بايقاف الحروب الذي تتتسب في تشريدهم من اوطانهم او على الاقل ايقاف انفلات تلك الحروب والزام جميع اطرافها بنصوص القانون الدولي الانساني التي تحظر وتمنع استهداف المدنيين لتتوقف سيول البشر المغادرين اوطانهم باستمرار ويتحولون الى لاجئين في اوطان اخرى تخشى باستمرار ويرتفع القلق في تلك الاوطان الحاضنه لهم من مخاطر امنية ووجودية لاوطانهم وما كان لذلك القلق والخشية ان ترتفع اذا ما قامت الامم المتحدة بجهود لحصر اللاجئين في مخيماتهم وضمان توفير احتياجاتهم باستمرار واعداد خطط سريعة لاعادتهم الى اوطانهم او على الاقل الى مخيمات نزوح داخل اوطانهم كمرحلة اولى لاعادتهم الى مناطقهم الذي غادروها