احتمالان وراء تمادي الحوثي في القصف على السعودية
قبل 25 يوم, 17 ساعة

احتمالان اثنان يقفان حول قيام الحوثي مؤخراً بالتمادي بقصف عدة مواقع هامة داخل المملكة السعودية الشقيقة ووصول طائراته المسيرة وصواريخه لقصف مطارات ومنشأت في المملكة والإمارات كما حدث في مطار أبها وشركة ارامكوا النفطية وغيرها.

 لم تكن المملكة الشقيقة ضعيفة لهذا الحد وبهذا الشكل حتى يصل الحوثي لاختراق اجواءها ويصل لقصف مطاراتها ومنشأتها متجاوزاً كل الاجهزة الحديثة الرقابية والسلاح المتطور جواً وبراً وبحراً . ولكن هناك احتمالان وراء تمادي الحوثي احدهما سلبي والاخر ايجابي .

الاحتمال الأول : وهو الاحتمال الايجابي الذي يعبر عن ايجابية توجه المملكة نحو المعركة في اليمن عبر الحسم المطلوب واستعادة مشروع الدولة والقضاء على مشروع إيران المتمثل بانقلاب ميليشيات الحوثي .

هذا الاحتمال يعني ان المملكة استخدمت طريقة ذكية فتحت من خلالها المجال للتمادي الحوثي وذلك لتحقيق عدة اهداف ايجابية .

تتمثل في اظهار حقيقة توجه الحوثي لاستهداف المنطقة العربية وحصوله على الاسلحة الايرانية وارتكاب الجرائم بحق المدنيين في المملكة وذلك لكسب عدة نقاط امام المجتمع الدولي والرأي العالمي وقياس تكافؤ الحروب .

ايضاً يؤدي لتحقيق نصر مستحق للتحالف ، فامتلاك الحوثي للطيران واطلاقه للصواريخ واستخدامها في الحرب يجعل النصر للتحالف في النهاية له قيمة بالعكس لو لم يكن الحوثي لديه طيران مسير ولم يطلق صواريخ باليستية فإن تحقيق النصر للتحالف في نهاية المعركة لم يكن ذو قيمة بسبب ان خصمه لم يستخدم في الحرب الادوات الموازية له.

من جهة اخرى فإن المملكة بهذه الطريقة تورط الحوثي بارتكاب جرائم متعمدة في الحرب وتبرئ نفسها من ارتكاب جرائم غير متعمدة .

سقوط عدة مدنيين في اليمن بسبب غارات خاطئة لطيران التحالف تمثل الخطأ في احداثيات خاطئة يقف وراءها طرف يريد توريط المملكة أو بسبب آخر يبين انه لم يكن ارتكاب  ذلك الخطأ متعمد .

ولكن سقوط ضحايا مدنيين في مطار أبها كان عبر قصف متعمد قام به الحوثي .

 بهذه الطريقة ايضاً استطاعت المملكة ان تكسب تعاطف وتضامن عربي إسلامي ضد الحوثي وتغلق الابواب وتدحض الحجج امام المجتمع الدولي للوقوف مع الحوثي ، وهو ما يعني ان المملكة فتحت باب التمادي للحوثي لتمهد لاتخاذ ضربة قاضية ضده تقضي عليه للأبد وتحقق الحسم العسكري الشامل وتعلن النصر في المعركة.

 الاحتمال الثاني : وهو الاحتمال السلبي لتوجه المملكة نحو المعركة في اليمن .

هذا الاحتمال يشير إلى ان المملكة فتحت المجال لتمادي الحوثي لتظهره بأنه قوياً وعاجزة امامه ، مما يوجد لها مبررات و يمهد لها الانسحاب من اليمن  وعدم مواصلة التحرير الشامل والحسم الكامل ، وهذا الاحتمال مرهون حقيقته بالاحداث القادمة في حالة لو حدث صلح سياسي يوقف الحرب بشرط احتفاظ الحوثي بقوته العسكرية وبقاءه مسيطر على اغلب محافظات الشمال.

 يا ترى أي الاحتمالات ستكون حقيقية وقريبة للواقع ؟؟

أعتقد الاحتمال الأول.