الحوثيون كأداة إيرانية تستخدم في التصعيد ضد أمريكا ودول الخليج
قبل 2 شهر, 17 يوم

مقدمة:

             أعلنت إيران في سبتمبر عام 2014م، انها سيطرت على العاصمة العربية الرابعة، عندما اجتاحت المليشيات الحوثية العاصمة اليمنية صنعاء، وهذا الإعلان ان دل على شيء فإنما يدل على تبعية المليشيات الحوثية للنظام الإيراني أيديولوجيا وعقائديا، وهو ما يوحي بلا أدني شك ان طهران تتخذ من المليشيات الحوثية أداة عسكرية لخدمة اهداف السياسة الخارجية الإيرانية. في الواقع يبدو ان المليشيات الحوثية ما هي الا شكل من اشكال التنظيمات شبه العسكرية التي انشأتها إيران في عدة دول عربية مثل حزب الله الشيعي في لبنان، والحشد الشعبي الشيعي في العراق وفيلق القدس في سوريا بهدف ممارسة النفوذ وزعزعة الامن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط من ناحية، ومن ناحية أخرى استخدام تلك المليشيات لممارسة الضغط والتصعيد ضد الولايات المتحدة فيما يخص الملف النووي الإيراني والصواريخ البالستية.

هذه الورقة البحثية سوف تدرس الدلالات العسكرية والسياسية الكامنة وراء تكثيف المليشيات الحوثية من هجماتها العسكرية ضد المصالح الحيوية الرئيسة في السعودية باستخدام الطيران المسير او الطائرات من دون طيار (الدرون) والصواريخ البالستية. وعلاوة على ذلك سوف تركز الورقة على العلاقة بين تصاعد الازمة الامريكية الإيرانية وبين تكثيف هجمات المليشيات الحوثية على اهداف حيوية سعودية مع تسليط الضوء على انعكاس الازمة المتفاقمة بين الولايات المتحدة الامريكية وإيران على مسار السلام في اليمن. بالإضافة الى ذلك تسعى الورقة الى الإجابة على الأسئلة البحثية التالية:

ماهي الابعاد السياسية والعسكرية الكامنة وراء الهجمات الحوثية على المصالح الحيوية السعودية؟

كيف استطاعت المليشيات الحوثية الحصول على الأسلحة الإيرانية المتطورة؟

كيف يمكن للسعودية ان تتصدى للهجمات الحوثية؟

ماهي السيناريوهات المتاحة امام التحالف العربي للتعامل مع المليشيات الحوثية في اليمن؟

ما هي الافاق الجديدة للازمة والصراع في اليمن في ضوء التطورات الجديدة؟

المليشيات الحوثية كأداة إيرانية

لا يمكن إغفال الخلفية التاريخية عند تناول أهداف الدور الإيراني في بعض الدول العربية، ولا سيما في اليمن، باعتبار أن الخلفية التاريخية تمثل، بشكل أو باخر سياقا عاما لدور إيران وأنشطتها في المنطقة، كما أن هذه الخلفية تمارس تأثيرا ملموسا على السلوك الإيراني تجاه دول الجوار، إذ كثير ًا ما تتحرك إيران على المستوى الخارجي مستندة إلى إرثها التاريخي الإمبراطوري الفارسي، الذي مارست خلال بعض مراحله قدرا من الهيمنة على أجزاء من المنطقة العربية من بينها اليمن. وفي هذا السياق يندرج كثير من مساعي إيران أو أنشطتها في الجوار الإقليمي في إطار محاولتها استعادة بعض أمجاد ماضيها الإمبراطوري القديم، الذي يبدو انه لا يزال يشغل حيزا كبيرا في تصورات المسؤولين الإيرانيين.

 بعد قيام الثورة الإسلامية الخمينية في عام 1979م، تزايد الاهتمام الإيراني باليمن بشكل لافت، إذ عملت إيران، على المستوى الشعبي، على استقطاب بعض الطلاب اليمنيين للدراسة في الجامعات والحوزات والحسينيات الإيرانية في طهران ودمشق وبيروت خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي. وذلك في إطار سعيها إلى تصدير نموذجها الثوري إلى دول الجوار، عبر استقطاب النخب والقطاعات الشيعية في تلك الدول. وفي الوقت نفسه لم يكن لإيران علاقات إيجابية مع اليمن على المستوى الرسمي. وبعد قيام الوحدة اليمنية في عام 1990م، وفي ظل توتر علاقات اليمن بدول الخليج بسبب ازمة الكويت، اغتنمت إيران الفرصة وعملت على تقوية علاقاتها باليمن، وتوسيع نشاطها على الساحة اليمنية، اذ تنامت الجهود الإيرانية لنشر التشيع وفقا للمذهب الاثنا عشري، بواسطة بعض الكوادر الشيعية العراقية ممن كانوا يقيمون في اليمن ابان الحصار الاممي المفروض على العراق.

وفي الفترة من عام 2004م وحتى 2010م، تصاعد دور إيران في اليمن بشكل ملحوظ، من خلال دعمها للحوثيين في صراعهم مع الحكومة اليمنية، لكن التطور الأبرز في مسار الدور الإيراني في اليمن هو ما حدث مع اندلاع الثورة ضد نظام علي عبد الله صالح في عام 2011م، إذا تعاظم النفوذ الإيراني على الساحة اليمنية نتيجة للفوضى وعدم الاستقرار وتعثر عملية الانتقال السياسي. وفي هذا الإطار وثقت إيران تحالفها مع المليشيات الحوثية استنادا الى الاعتبارات المذهبية والأيديولوجية، وكثفت طهران من دعمها العسكري والإعلامي والمالي والتدريب عن طريق ارسال خبراء الى اليمن للإشراف على تدريب المليشيات الحوثية، فيما تلقى البعض دورات تدريبية في لبنان وإيران وغيرها من مناطق النفوذ الإيراني كالعراق وسوريا، وهو ما ساهم في بروز الحوثيين كقوة مهيمنة مدعومة إيرانيا، واستيلائهم على السلطة في اليمن بقوة السلاح.

وفي عام 2015م وبعد أشهر قليلة من استيلائهم على السلطة سعت إيران لتعزيز شراكتها مع المليشيات الحوثية من خلال توقيع اتفاقيات اقتصادية تهدف الى عزل اليمن عن محيطها العربي وربطها مباشرة  بالفلك الإيراني، حيث تعهدت إيران بتزويد اليمن بالمشتقات النفطية، وانشاء محطات لتوليد الكهرباء، وصيانة خطوط امداد الشبكة الكهربائية، وتوسيع ميناء الحديدة، وتوريد ما يلزم من بضائع ومعدات لليمن، وارسال خبراء إيرانيين في مجال البنية التحتية، فضلا عن انشاء جسر جوي مباشر بين صنعاء وطهران بواقع 14 رحلة أسبوعيا أي ما يعادل رحلتين يوميا. من هنا يتضح كيف ان المليشيات الحوثية سعت جاهدة الى القطيعة مع دول الجوار العربي وفي الوقت نفسه سيرت جسرا جويا مباشرا بين صنعاء وطهران. في السياق ذاته اعترف مسؤول إيراني كبير ان طهران خططت لإنشاء مليشيات في اليمن على غرار حزب الله اللبناني من اجل مواجهة ما وصفه بسياسات الرياض المعادية، وان إيران تحتاج لاستخدام كل اوراقها، وهذا يتطابق مع حديث دبلوماسي غربي ادلى به لرويترز. " تحاول إيران منذ فترة صقل قطاعات من مليشيات الحوثيين ليكونوا قوة معطلة في اليمن". أي بمعنى ان يحققوا أهداف إيران وهي تطويق السعوديين وتوسيع نطاق نفوذ طهران في المنطقة وخلق أدوات ضغط غير تقليدية.

الابعاد السياسية للهجمات الحوثية على السعودية

ينبغي التفريق بين مرحلتين أساسيتين في مسار هجمات المليشيات الحوثية على السعودية، ففي المرحلة الأولى من الهجمات يبدو جليا ان مردها يعود الى محاولة ارغام دول التحالف العربي، الذي تقوده السعودية الى إيقاف حملة القصف الجوي ضد المليشيات الحوثية الذراع الإيرانية في اليمن. في المرحلة الأولى من الحرب التي اندلعت في مارس 2015م، أطلقت المليشيات الحوثية صواريخ اسكود البالستية، والتي كانت مخزنة في ترسانة الجيش اليمني، وقد استعانت المليشيات الحوثية بخبرات ضباط الجيش اليمني وبعض الخبرات الإيرانية في تنفيذ عمليات الاطلاق، والتي كانت في غالبيتها تسقط في مناطق خالية من السكان او يتم تدميرها في الهواء بواسطة صواريخ باتريوت الدفاعية الامريكية، ولذلك فان تلك الهجمات كانت محدودة التأثير. بالإضافة الى ذلك أطلقت المليشيات الحوثية عددا من الصواريخ المصنعة محليا بواسطة خبرات وتقنيات من حزب الله وإيران، لكن تلك الصواريخ كانت غير مؤثرة وغير دقيقة وقصيرة المدى، مما يجعل تأثيراتها محدودة للغاية، فضلا عن ان الدفاعات السعودية كانت تدمر معظمها في الهواء. والهدف الأساسي من إطلاق تلك الصواريخ هو الانتقام من السعودية او محاولة ارغام صانعي القرار على إيقاف الغارات الجوية او إيقاف الحرب وفك الحصار والاعتراف بسلطة المليشيات الحوثية على المناطق التي تسيطر عليها بقوة السلاح.

في تلك المرحلة اعتمدت المليشيات الحوثية على ما تبقى من مخزون المقذوفات والصواريخ الاستراتيجي في ترسانة الجيش اليمني، لكن من المرجح انه تم تطوير صواريخ اسكود بواسطة خبراء إيرانيين لتصل الى مسافات بعيدة تقدر بحوالي 800 كيلو متر وهو ما يجعل المدن الرئيسية السعودية في المحافظات الجنوبية في مرمى تلك الصواريخ. النوع الاخر من الصواريخ، التي اسماها الحوثيين صواريخ الصرخة وهي أقرب الى الكاتيوشا ومن الممكن اطلاقها على المناطق الحدودية، كما أعلن الحوثيين عن منظومة صواريخ الزلزال وأشهرها زلزال 3 البالستي قصير المدي، والذي يبدوا انه صاروخ إيراني او تم تصنيعه في اليمن بواسطة خبرات إيرانية، واستخدمه الحوثيين في قصف اهداف سعودية قريبة من الحدود. وعلاوة على ذلك تحدث الحوثيين عن صاروخ قاهر البالستي، ويعتقد انه في الأصل صاروخ سام 1 ارض جو تم تعديله ليصبح ارض ارض. وفي عام 2016م، كشف الحوثيون عن صواريخ أطلقوا عليها اسم بركان، ويرجح انها صواريخ اسكود تم تطويرها لزيادة مداها بواسطة خبراء إيرانيين، تلا ذلك الإعلان عن صواريخ بركان وهي الصواريخ الأكثر اثارة للجدل، وكذلك صواريخ من طراز صياد وبدر 1. وبغض النظر عن الشكوك التي تحوم حول مصادر تلك الصواريخ، الا ان من الملاحظ ان الحوثيين طوروا قدراتهم الصاروخية في زمن الحرب وهو عكس التوقع السائد من ان الحرب ستؤدي الى تدمير القدرات العسكرية التابعة للمليشيات الحوثية.

اما في المرحلة الثانية من تكثيف الهجمات الصاروخية الحوثية، واستخدام الطيران المسير (الدرون)، فان الابعاد والدلالات السياسية تختلف كليا عن ما كان ساريا في المرحلة الأولى، حيث ان مسار الحرب قد تغير وخاصة بعد توقيع اتفاق استكهولم بشأن الحديدة، فالتحالف العربي بقيادة السعودية قلص من غاراته الجوية ضد المليشيات الحوثية الى حد كبير وعمل على تهدئة كافة الجبهات البرية، بحيث أصبحت كل الوحدات العسكرية المسنودة من التحالف العربي في وضعية الدفاع عن النفس. المعطيات الجديدة على الأرض تكشف بجلاء ان للمليشيات الحوثية دوافع أخرى تكمن وراء الهجمات المدمرة والحساسة ضد المصالح الحيوية السعودية، ومما لا شك فيه ان تلك الدوافع تأتي استجابة لحالة التوتر الحالي بين الولايات المتحدة وإيران بمنطقة الخليج العربي، حيث ظهر دور الميليشيات الحوثية على مسرح الأزمة من خلال شن هجمات على أهداف حيوية سعودية، وهو ما زاد من حدة التوتر القائم نظرًا لاعتبارات العلاقة بين طهران والميليشيا الحوثية، ولاسيما في ضوء العديد من التصريحات الأمريكية والتقارير التي تُشير إلى توظيف المليشيات الحوثية في مشهد التصعيد الحالي بمنطقة الخليج.

الهجمات الحوثية المركزة على المصالح الحيوية السعودية وخاصة التي ضربت محطات وانابيب شركة أرامكو النفطية السعودية ومطار ابها المدني الدولي، تأتي كتنفيذ للتهديدات الإيرانية التي أطلقها رئيس هيئة الأركان اللواء محمد باقري والتي قال فيها إذا أراد الأعداء منع تصدير نفطنا فإننا سنمنع تصدير نفط المنقطة الى خارجها، وهذا التهديد دليل اخر على ان إيران هي من تقف وراء الهجمات على نقلات النفط في ميناء الفجيرة وخليج عمان بهدف حرمان دول الخليج العربية من تصدير نفطها. ان تكثيف الهجمات الحوثية على المصالح الحيوية السعودية في هذا التوقيت يدل على ان إيران باتت تستخدم ميليشياتها الطائفية المسلحة للتخفيف عليها من وطأة العقوبات الاقتصادية التي فرضها الرئيس الأمريكي ترامب. فعلى الرغم من حالة الخناق والتضييق التي فرضتها الولايات المتحدة على طهران، إلا أن نفوذها وقدرات ميليشياتها ووكلائها قد تعاظمت وتنامت بشكل ملحوظ. ولم يعد نفوذ طهران عبر وكلائها ممثلًا في الجانب العسكري فحسب، بل امتد ليصبح نفوذًا سياسيًّا، خاصة بعدما نجح "حزب الله" في الحصول على عدد من الحقائب الوزارية في التشكيل الحكومي في لبنان (31 يناير 2019). فضلًا عن أن الحوثيين أصبحوا جزءًا من الترتيبات السياسية المستقبلية في اليمن بعدما حصلوا على شرعية دولية خلال مفاوضات ستوكهولم بشأن ملف الحديدة.

الطائرات بدون طيار او ما يسميه الحوثيين سلاح الجو المسير، أصبحت في الاوانة الأخيرة سلاح إيران الجديد لضرب السعودية والخليج بواسطة وكلائهم الحوثيين، وعلى الرغم من ان الحوثيين يزعمون ان دائرة التصنيع العسكري والصواريخ انتجت الطائرات المسيرة محليا، الا ان فريق الخبراء التابع لمجلس الامن الدولي ذكر في تقريره لعام 2017م، ان طائرة قاصف 1 متوسطة الحجم تتطابق تقريبا في التصميم والابعاد مع طائرة ابابيل تي، التي تصنعها شركة إيران لتصنيع الطائرات. وهذا يشير الى احتمالين الأول هو ان إيران زودت ميليشياتها الحوثية بهذا النوع من الطائرات، والثاني هو ان الحوثيين قاموا بتركيب تلك الطائرات بواسطة خبراء إيرانيين بعد ان وصلت إليهم قطعا مجزأة من إيران، وعلى اية حال فان الطائرات الحوثية المسيرة حققت في الآونة الأخيرة عدة اختراقات للأجواء السعودية ونفذت هجمات ناجحة اضرت بالمصالح الحيوية السعودية مثل الهجوم على منشئات شركة أرامكو النفطية ومطار ابها، وما زال الحوثيين يتوعدون بشن المزيد من الهجمات على السعودية والدول المتحالفة معها. ذكرت دراسة صدرت قبل أشهر عن مركز أبعاد للدراسات والبحوث أن السلاح المسير للحوثيين أصبح سلاحا استراتيجيا قد يتطور ويصبح أكثر تهديدا للأمن الإقليمي والدولي بعد أن وضع الحوثيون مطارات وموانئ دول الخليج أهدافا مستقبلية لهجماتهم. وأشارت الدراسة الى ان الحوثيين وبتشجيع ايراني قد يهاجمون مستقبلا منابع وشركات النفط والمصانع الحيوية وشركات إنتاج الطاقة وتكرير البترول وتحلية المياه مما سينعكس سلبا على الوضع الأمني والاقتصادي لدول الخليج   وبالذات السعودية والإمارات اللتين تقودان تحالفا عسكريا ضد الحوثيين.

تهريب الأسلحة المتطورة الى المليشيات الحوثية

من الملاحظ أن إيران تعتمد على خطط مختلفة لعمليات تهريب السلاح إلى اليمن، حيث تنتهج أسلوبي التهريب المباشر وغير المباشر، ويكون الأول عبر النقل الجوي لمطارات دول عربية كالعراق ولبنان، أو عن طريق بواخر تجارية تصل الى الحوثيين في اليمن، أما عمليات التهريب غير المباشرة فتتمثل بنقل السلاح إلى الصومال، ومن ثم نقله عبر سفن صغيرة إلى اليمن؛ لتجنب ملاحقة السفن الدولية التي تتابع حركة النقل في البحر. كما تستغل إيران ضعف الرقابة على الممرات الدولية القريبة من ميناء الحديدة اليمني، لتهريب الصواريخ الباليستية، من خلال تفكيكها وشحنها داخل حاويات قمح وأغذية، ليتم تجميعها فيما بعد بواسطة خبراء إيرانيين منتشرين في المدن التي تقع تحت السيطرة الميليشيات الحوثية.

سبق أن ضُبطت إيران وهي تنقل أسلحة إلى الحوثيين، وعلى وجه التحديد في 23 يناير 2013، حين اعترضت المدمرة "يو إس إس فاراغوت" قبالة ساحل اليمن سفينة "جيهان 1"، التي كانت تحمل صواريخ كاتيوشا من عيار 122 ملم، وأنظمة رادار، وصواريخ صينية مضادة للطائرات من طراز "كيو دابليو-1 أم"، و2.6 طناً من المادة شديدة الانفجار "آر دي أكس". وشكّلت هذه الخطوة انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1747 لعام 2007، الذي قضى بأنه: "لا يجدر بإيران تزويد أي أسلحة أو مواد مرتبطة بها أو بيعها أو نقلها بشكل مباشر أو غير مباشر من أراضيها أو عبر رعاياها أو بواسطة السفن أو الطائرات التي تحمل رايتها". (عندما توصلت إيران ومجموعة «دول الخمسة زائد واحد» إلى اتفاقهما النووي في يوليو 2015، تم استبدال قرار مجلس الأمن رقم 1747 بقرار المجلس رقم 2231 الذي هو أضعف بكثير من السابق، والذي يلقي عبء المسؤولية على عاتق الدول الأخرى فيما يتعلق بـ "منع تزويد أسلحة أو مواد مرتبطة بها أو بيعها أو نقلها من إيران عبر رعاياها أو باستخدام السفن أو الطائرات التي تحمل رايتها سواء أكان منشأها من الأراضي الإيرانية أم لا، ما لم يقرر مجلس الأمن خلاف ذلك بشكل مسبق وانطلاقاً من كل حالة على حدة".)

ومن خلال الاستمرار بمثل هذه الأنشطة اليوم، ربما تنتهك إيران قرارات ما بعد 2014م، التي تحظر عمليات نقل الأسلحة إلى الحوثيين. وتدعو قرارات مجلس الأمن رقم 2140 لعام 2014م، ورقم 2216 لعام 2015م، ورقم 2266 لعام 2016م، الدول الأعضاء إلى "اتخاذ التدابير الضرورية" لمنع مثل هذه العمليات. وترتكز النتائج الأخيرة التي توصل إليها "مركز أبحاث التسلح والصراعات" على مجموعة من المصادر، بما فيها صور مثبتة من الحكومة الأسترالية لمواد استحوذت عليها السفينة الحربية "إيش أم إي أس داروين" من مركب شراعي إيراني الصنع في بحر العرب في 27 فبراير 2016م. كما تلقى "مركز أبحاث التسلح والصراعات" صوراً ولائحة كاملة من الأرقام التسلسلية الخاصة بأسلحة استولت عليها السفينة الحربية الفرنسية "أف أس بروفانس" من مركب شراعي إيراني الصنع قبالة ساحل عمان في 20 مارس 2015م.

كشفت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي النقاب عن أدلة جديدة على تسليم أسلحة إيرانية إلى الميليشيات الحوثية في اليمن. ففي مركز عسكري داخل "القاعدة المشتركة «أناكوستيا بولينغ»" في واشنطن العاصمة، عرضت هيلي ومسؤولون في البنتاغون قطعاً من صاروخ وصوراً لمجموعة من منظومات أسلحة إيرانية الصنع تمّ اكتشافها في اليمن. تَرَكَّز عرض هيلي على أجزاء من صاروخين إيرانيين الصنع من نوع "قيام-1" أُطلقا على السعودية -أحدهما باتجاه ينبع في 22 يوليو 2017م، والآخر باتجاه الرياض في 4 نوفمبر 2017م. وكانا نسختين معدلتين خصيصاً من صاروخ "قيام-1" برأس حربي أصغر حجماً وكمية قصوى من الألمنيوم لاكتساب مدى إضافياً. وإذ يطلق عليها الحوثيون تسمية "بركان H2"، تكتسب صواريخ "قيام-1" أهمية لأنها تمثل قفزة إلى الأمام على صعيد القدرات التي تستخدمها الميليشيات الحوثية، وتتيح تنفيذ هجمات تصل إلى مدى يزيد عن 1000 كيلومتر، مما يجعل بالتالي السعودية وكافة دول الخليج تقريباً في مرمى النيران الحوثية. وقد أثنى زعيم الميليشيات عبد الملك الحوثي على هذه القدرات الجديدة، الذي زعم في 14 سبتمبر 2017م أن الإمارات العربية المتحدة "أصبحت الآن في مرمى صواريخنا".

وشملت عناصر الصواريخ عدداً من "الأدلة الدامغة" على أنها إيرانية الصنع. فقد حمل المشغل الميكانيكي لأحد الصواريخ -وهو الجزء الذي يتحكم بالوضعية -شعار "مجموعة الشهيد باقري الصناعية"، وهي شركة دفاع إيرانية تخضع لعقوبات فرضتها عليها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. كما دُمغت لوحة الدارة الموجودة ضمن وحدة قياس لصاروخ محطم على أنها منتج "مجموعة الشهيد همّت الصناعية"، وهي هيئة أخرى تخضع لعقوبات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وفي هذا الإطار، ذكرت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية لورا سيل، أن "الهدف من هذا العرض هو إظهار أن إيران وحدها، هي التي تقوم بصنع هذا الصاروخ. ولم يزوده الإيرانيون لأي عناصر أخرى، فلم نرَ أحداً يستعمله إلا إيران والحوثيين".

للمرة الثانية اصطحبت السفيرة الامريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي يوم الاثنين 28 يناير 2018م اثنا عشر سفيرا اجنبيا بمجلس الامن الدولي في جولة للاطلاع بأنفسهم على الأدلة التي تثبت تسليح إيران للميليشيات الحوثية في اليمن. وفي قاعدة عسكرية على مشارف واشنطن، شاهد الحضور، وكان من بينهم سفراء الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة بقايا صاروخ إيراني أطلق من اليمن نحو السعودية في 4 نوفمبر الماضي. وكان الغرض من الزيارة هو ان يطلع أعضاء مجلس الامن بأنفسهم ليصبحوا قادرين على اتخاذ القرارات ضد إيران التي تتجاهل بشكل مستمر التزاماتها الدولية. وفي السياق ذاته ذكر تقرير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الامن بشأن اليمن في تقريرها الذي يغطي الفترة الممتدة من يناير الى يوليو 2018م، أن أسلحة استخدمها الحوثيون وتم تحليلها في الآونة الأخيرة -- بما في ذلك صواريخ وطائرات بلا طيار -- "تظهر خصائص مماثلة لأنظمة أسلحة معروف أنها تصنع في الجمهورية الإسلامية الإيرانية". وتمكن فريق الخبراء من فحص حطام عشرة صواريخ سقطت في الأراضي السعودية وعثر فيها على كتابات تشير إلى أصلها الإيراني، وأضاف التقرير "يبدو أنه على الرغم من الحظر المفروض على الأسلحة، لا يزال الحوثيون يحصلون على صواريخ بالستية وطائرات بلا طيار من أجل مواصلة هجماتهم، وعلى الأرجح تكثيف حملتهم ضد أهداف في السعودية". وبحسب لجنة الخبراء فإن من المحتمل جدا أن تكون الصواريخ صنعت خارج اليمن، وشحنت أجزاؤها إلى الداخل اليمني حيث أعاد الحوثيون تجميعها.

الفضيحة الكبرى في ملف تهريب السلاح للميليشيات الحوثية تتمثل في تواطئ الأمم المتحدة في عمليات تهريب الأسلحة للحوثيين على متن سفن وقوارب ترفع اعلام الأمم المتحدة يفترض انها تحمل مواد غذائية واغاثية لملايين اليمنيين المتضررين من الحرب، حيث كشفت مصادر دبلوماسية في الرياض ان السفينة التي ضبطتها قوات التحالف العربي في فبراير 2016م، كانت متجهة الى ميناء الحديدة، الذي تسيطر عليه المليشيات الحوثية، وهي سفينة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، وذكرت المصادر ان قوات التحالف اقتادت السفينة الى ميناء جيزان، اذ كانت تحمل على متنها أجهزة اتصال واجهزة تشفير خاصة بالاستخدامات العسكرية، وهي ضمن المواد الممنوعة بموجب قرار مجلس الامن 2216. هذه الحادثة تعزز مواقف بعض الأطراف المحلية اليمنية المناهضة للمليشيات الحوثية، والتي تؤمن بأن الأمم المتحدة تتخذ من المساعدات الإنسانية ذريعة لتهريب السلاح وقطع الصواريخ البالستية الى المليشيات الحوثية عبر ميناء الحديدة، وقد تم الاستيلاء على بعض الأسلحة والصواريخ الحرارية ومضادات الدروع بحوزة المليشيات الحوثية تاريخ تصنيعها 2017م، وبلد التصنيع روسيا وايران والصين، وهو ما يدل على دخول شحنات عبر ميناء الحديدة بتواطؤ من الأمم المتحدة التي تعمدت منع التحالف العربي من تحرير مدينة الحديدة وإبقاء الموانئ تحت سيطرة الحوثيين لكي يسهل عليها تمرير مثل هذه الصفقات المشبوهة. وعلاوة على ذلك ذكرت قناة السي ان ان الأميركية ان طاقما عسكريا يتبع المدمرة يو اس اس يودنهام نفذ عملية دهم في أغسطس 2018م لقارب في خليج عدن وعند اعتلاء القارب صادر الجيش الأمريكي أكثر من ألف قطعة سلاح ليتفاجأ ان القارب تابع للأمم المتحدة مشيرا الى بدء تحقيق حول تورط الأمم المتحدة في تهريب سلاح واموال ومخدرات الى المليشيات الحوثية، وذلك يدل على انه وان فشلت عملية التهريب هذه المرة، فان عمليات أخرى كثيرة قد نجحت بالتأكيد.

تأثير التصعيد الأمريكي-الإيراني على الازمة اليمنية

التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج بين الولايات المتحدة الامريكية وجمهورية إيران الإسلامية، بسبب طموحات طهران النووية والتطور الكبير في صناعة الصواريخ البالستية، والسلوك الايراني المزعزع لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وكذلك العقوبات الصارمة، التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على النظام الإيراني. التطورات الجديدة سوف تؤدي بالتأكيد الى انعكاسات سلبية على المنطقة، وخصوصا الازمة اليمنية، إذا ما اخذنا في الاعتبار تعاظم الاذرع الإيرانية في كل من العراق ولبنان وسوريا واليمن، فالحوثيين يعتبرون أنفسهم مليشيات شيعية إيرانية مسلحة تدين بالولاء المطلق لولي الفقيه المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية اية الله علي خامنئي. وهذه المليشيات تؤمن بأن التصعيد ضد إيران يستهدف وجودها ونفوذها المستمد من قوة إيران الدولية والإقليمية. ولذا فانه من المرجح ان تصعد المليشيات الحوثية من عملياتها العسكرية ضد المصالح الحيوية الخليجية، او تعمل على استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، مما يؤدي الى تقويض امن الملاحة الدولية في محاولة لتخفيف الضغوط الامريكية على إيران.

وبما أن الميليشيات الحوثية باتت أخطر وأقوى الأذرع الإيرانية في المنطقة، واستطاعت توجيه ضربات مؤلمة للسعودية، وأثبتت أنها أكثر إخلاصا وولاء لإيران من نظيراتها في المنطقة، فلا شك أن السعودية ودولة الإمارات ستعيدان ترتيب أولوياتهما في اليمن، خاصة في حال وصلت الجهود الأممية لحل الأزمة اليمنية سلميا إلى طريق مسدود، واستمرت الهجمات الحوثية على المنشآت السعودية بواسطة صواريخ بالستية او طائرات مسيرة إيرانية الصنع. لقد تحولت اليمن إلى ساحة حرب وتصعيد بين إيران والمحور الشيعي من جهة، وامريكا والسعودية والمحور السني من جهة ثانية، وهذا يعني أن أي تصعيد إعلامي أو دبلوماسي بين الدولتين سيتحول إلى تصعيد عسكري داخل اليمن، سواء موجه صوب الداخل أو نحو الخليج والسعودية او تهديد الملاحة الدولية.

ان بوادر انعكاس التوترات الامريكية-الإيرانية على الازمة اليمنية قد تجلى في الإحاطة التي قدمها المبعوث الاممي الخاص الى اليمن مارتن غريفيثس في منتصف يونيو 2019م، حين أعرب عن احباطه من تعثر تنفيذ اتفاق الحديدة وعدم احراز أي تقدم في ملف الاسراء والمخطوفين. ولم ينسى غريفيثس في احاطته ان يدين هجمات الميليشيات الحوثية على مطار ابها في المملكة العربية السعودية. ولا يفوتنا الاخذ في الاعتبار مخاوف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التي عبر عنها في رسالة بعث بها الى مجلس الامن الدولي في يونيو 2019م، والتي أعرب فيها عن قلقه من انعكاسات سلبية للتوتر في الخليج على الأزمة اليمنية، لافتاً إلى "أن خطابات التهديد المتصاعدة تهدد بتعميق وإطالة الحرب في اليمن". وبطريقة مماثلة حذرت بريطانيا من تأثير التوترات الامريكية الإيرانية على جهود السلام في اليمن، وانعكاس ذلك سلباً على الاتفاق المتعثر بشأن الحديدة. التحذيرات البريطانية جاءت بعد توجيه اتهامات من البنتاغون، للحرس الثوري الإيراني بالوقوف خلف عمليات تخريب السفن الإماراتية، وقيام المليشيات الحوثية بمهاجمة المنشأة النفطية السعودية بتوجيهات إيرانية. وكانت صحف ووكالة امريكية كشفت عن تضمن التهديدات التي وجهتها طهران، عقب فرض العقوبات الجديدة استخدام مليشيات الحوثيين في اليمن، في ضرب المصالح الأمريكية في الخليج، واستهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر وباب المندب.

تأثير التوترات الامريكية الإيرانية على الازمة اليمنية تجلى بشكل سريع عبر استجابة المليشيات الحوثية للرغبات الإيرانية في تعقيد الأوضاع داخليا وخارجيا ومن ضمنها اختلاق صعوبات وتحديات لوجستية وأمنية كثيرة تعترض عمل البعثة الأممية في الحديدة وفي مناطق سيطرة الحوثيين، من بينها عدم منح أذون بدخول أعضاء البعثة الى صنعاء ومناطق أخرى تابعة لسيطرة الحوثيين، والتضييق على عملهم الميداني وظروف إقامتهم. وهذا يشير الى ان ميليشيات إيران الحوثية في اليمن سوف تعمل على إعاقة جهود السلام وتصعيد العنف داخليا وخارجيا خدمة للأجندات الإيرانية دون أدنى مراعاة لمصالح الشعب اليمني، الذي يدفع ثمنا باهظا نتيجة لطيش وتهور المليشيات الحوثية، التي لا ترى امامها أي شيء سوى العمل كوكلاء للنظام الإيراني في اليمن والمنطقة.

الخيارات المتاحة امام السعودية لمواجهة المليشيات الحوثية

ان وجود المليشيات الحوثية في القرب من الحدود الجنوبية الغربية للملكة العربية السعودية يمثل خطرا داهما على امن الرياض، نظرا لارتباط المليشيات الحوثية بنظام إيران الراديكالي، ونظرا لطبيعة التضاريس الجغرافية الوعرة في الحدود المشتركة بين السعودية واليمن، والتي تسيطر عليها المليشيات الحوثية الموالية لإيران. ان الأساليب التي تنتهجها السعودية حاليا في مواجهة المليشيات الحوثية مكلفة جدا وغير فعالة ومن الصعب استخدامها على المدى الطويل، فالتحالف الذي تقوده السعودية لمواجهة الحوثيين بدأ يتصدع ومن المتوقع ان لا يستمر طويلا، فضلا عن انه فشل في إيقاف الهجمات على السعودية رغم مرور أكثر من أربعة أعوام على بدء الحرب. فالمليشيات الحوثية أصبحت الان اقوى من ذي قبل بعد ان عززت سيطرتها على معظم مناطق شمال اليمن وسحقت خصومها التقليديين مثل حزب الإصلاح وكبار المشايخ القبليين، واخيرا قتلت علي عبد الله صالح.

ينبغي على السعودية ان ارادت فعلا الحفاظ على امنها القومي ان لا تسمح للحوثيين بالسيطرة المطلقة على شمال اليمن، وذلك عن طريق دعم القبائل اليمنية الساخطة على إيران وميليشياتها، والتي تشكل غالبية السكان المحليين في شمال اليمن، وسيكون من الأفضل تقديم الدعم المالي والعسكري للعميد طارق محمد عبد الله صالح، الذي يقود حاليا الوية حراس الجمهورية في منطقة الساحل الغربي وأطراف مدينة الحديدة، اذ من السهل جدا لقوات حراس الجمهورية ان تتقدم في مناطق شمال اليمن وتدحر الحوثيين منها ان ارادت الرياض ذلك. ان الرهان على قوات طارق هو خيار حكيم لأنها لا تنتمي الى جماعات دينية متطرفة ولا تتبع اية أحزاب متعصبة او اية جهات خارجية مشبوهة، فضلا عن انها تدين بالولاء للسفير احمد علي عبد الله صالح المقيم في أبو ظبي، والذي يتمتع بشعبية ساحقة في الشارع اليمني، ومن الممكن الرهان عليه كي يكون الشخصية الأبرز في شمال اليمن بدلا من الحوثيين الإرهابيين.

تستطيع السعودية اضعاف ومحاصرة الحوثيين في مناطق صغيرة ومعزولة، وذلك من خلال تحرير مدينة الحديدة والمناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر والعاصمة صنعاء، لكن هذا الامر يتطلب قدرا من الدبلوماسية البارعة من اجل اقناع الدول الغربية، التي عارضت تحرير مدينة الحديدة العام الماضي رغم ان التحرير كان قاب قوسين او ادنى، وذلك لان بقاء الحديدة تحت سيطرة الحوثيين يجعلهم يتمتعون بقدر كبير من القوة، حيث ان عائدات الموانئ تدر أموالا طائلة للحوثيين وتفتح لهم نافذة كبيرة وفعالة للاتصال بالعالم الخارجي والتحكم في استيراد وبيع المشتقات النفطية التي تمثل عصب القوة المالية للمليشيات الحوثية. ان الحديدة مازالت حتى الان هي قبلة الأمم المتحدة لإدخال المساعدات الإنسانية الى اليمن، حيث تستولي المليشيات الحوثية على المساعدات وتستخدمها لأغراض الحشد والتعبئة للحرب وتسرق منها حوالي 60 الى 80% حسب تصريحات مدير برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة. والاهم من هذا كله ان المليشيات الحوثية تتخذ من موانئ الحديدة منافذ لتهريب السلاح الإيراني وإدخال القطع والتقنيات اللازمة لصناعة وتركيب بعض الأسلحة الأخرى في مناطق سيطرتها، ولذا فان تحرير الحديدة سيحرم الحوثيين من هذه المميزات وسيقود حتما الى اضعافهم.