متى تتحرر عدن..
قبل 4 شهر, 9 يوم

علمنا بالتحرير تحرير الأرض خلال كل العقود وبالكاد ان لمسناه في بلادنا وأخص هنا عدن ولكنا لم نسمع ابداً عن تحرير الانسان الا في شعارات لم تسمن ولن تُغني من جوع، وخلال كل المراحل ظل الانسان في عدن موثوقاً في عمود سلطة جائرة تكبلها بقيد الحاجة والخدمة التي تكاد ان تكون منعدمة فظل الانين ملازماً لحياة اهلها والمواجع تتكاثر عليهم.

اما الكوارث والفجائع تسبق تصوراتهم برغم انها أرضِ معطاء تمتلك ثروة لو أديرة بأهلها لكان الامر مختلف، فأهل عدن يختزنون علماً واخلاقاً قل ان تراه في مواطن عديدة، واعتركوا التجارب وامتلكوا العلوم والمهارة  منهم المنتشر خارج بلاده قسرياً منذُ زمن ليس بقصير ومنهم من يعيش القهر والظيم والابعاد والاقصاء داخل مدينته برغم كل ماقدموه من تضحيات الا ان ناصية الأمر بيد غيرهم ممن هم غير مدركين لطبيعة هذه المدينة وعطائها وماهية ناسها، أو انهم غير جادين في إعطاء هذه المدينة فرصتها لتنطلق نحو النمو بفك قيدها واهلها من الأسر لا باعتبارها مدينة فيد وقيد.

سنظل نكرر دون ملل ان عدن بحاجة لادارة من اصحابها، ابنائها الذين افتقدوا فيها ثقافتها المدنية وقانونها الذي يسود والانتماء لها، عدن بحاجة لإدارة تؤمّن لها أمنها واستقرارها وتوفر لها الكهرباء والمياه والحياة الكريمة وتنمي مواردها وتعيد لمينائها ومصفاتها مكانتهما وترسم  مستقبلها وليعلم الجميع ان دون ذلك يعني عدم استقرار الجنوب أو اليمن ، فهل إلى ذلك سبيل ؟