الإصلاح كشماعة لإسقاط مأرب
قبل 2 شهر, 8 يوم

أسقط الحوثي مناطق اليمن منطقة بعد أخرى، بإستخدام شماعة الإصلاح والإخوان المسلمين، وللأسف اِنساق خلف هذه القصص بعض قيادات المؤتمر، وأطراف إقليمية ودولية.

اليوم هاهي شماعة الإصلاح جاهزة لتفتيت الجنوب والنيل من أمن محافظة مأرب.

نقدي مستمر لحزب الإصلاح، فهم بلا شك اسهموا في ضياع الدولة قبل 2011 وبعدها. إلا أن موقفهم اليوم موقف قوي لاستعادة الدولة ولا ينكر ذلك إلا حاقد أو جاهل؛ ونقف ضد التجني عليهم والتشكيك بمواقفهم في مواجهة ميليشيا الحوثي ومشروع إيران في اليمن.

أتفهم أن للتحالف مخاوف من سيطرة حزب الإصلاح ذو التوجهات الإسلامية على مقاليد الحكم في اليمن مستقبلاً، والكثير من نُخب اليمن لديهم نفس التوجس، لعدم قابلية السواد الأعظم من الشعب اليمني بقيادات تتخذ من الدين والمذهب، وحروب قريش أساساً للحكم.

تخوفات التحالف أدت إلى تحويل مسألة تدخلهم العسكري في اليمن إلى تدخل "متردد"؛ وهذا التردد لم يحسم حرب ولن يصنع سلام، ودفع باليمن إلى حالة من اللاحرب واللا سلم.، وهذا برأيي هو أسوأ من سيطرة الحوثي على اليمن.

اليوم تلقيت إتصالات عديدة من قيادات في المؤتمر وقيادات إعلامية من قناة اليمن اليوم، معظمهم ممتعضين ورافضين لموقف القناة  المساند للحوثيين في تغطيتها للأحداث الأخيرة في مأرب.

 البعض مصدق أن الخلاف هو بين الإصلاح وبين المواطنين؛ وهذا فهم سيقودنا إلى كارثة مستقبلية إن ظل هذا الفهم ولم يتصحح. فسقوط مأرب هو سقوط ماتبقى من اليمن وإنتصار ميليشيا الحوثي وملالي إيران.

للأمانة كثير من كوادر الإصلاح وبعض قياداته ( كالحزمي وصعتر) هم معاول هدم لعلاقة الحزب بمحيطه الوطني والإقليمي؛ وأتمنى من عقلاء الإصلاح كبح جماح طواحين الحقد ومصانع صنع الأعداء داخل الحزب.

بالنسبة للذين يتعرضون للرئيس السابق علي عبدالله صالح (رحمه الله) بشتم أو سخرية ( ثلاجة)، أو همز وغمز لأهله وعرضه فهم أقباح، ولا دخل للإصلاح بمثل هذه البذاءات والسلوك الشائن والغير أخلاقي، وهذا سلوك لا يعكس ولا يعبر إلا عن أخلاق وتربية وتنشئة الشاتم نفسه.

للأسف، اليوم لا يوجد في المنطقة مشروع متماسك إلا مشروع إيران، وبرغم غالبية خصوم ذلك المشروع إلا أنهم يسيرون بتوجهات وأهداف عديدة، وبجهود متفرقة؛ وبرؤوس كثيرة، والخيرة في ما أختاره الله.

*لندن

7 يوليو 2019