ضعف ضبط تهريب السجائر تواطيء خطير وجرائم
قبل 2 شهر, 5 يوم

تغرق السوق الوطنية في السجائر المهربة في ظل تراخي وضعف مؤسسات واجهزة الدولة البعض يشكك انها ربما تكون متواطئة ومستفيدة او عاجزة وفاشلة .

التهريب بشكل عام خطير جداً لانه يحطم اهم وسائل ادارة الاقتصاد في الوطني وكذلك يدمر الصحة العامة للشعب .

كون تهريب السجائر يبدد اموال وايرادات طائلة من ضرائب وجمارك ورسوم  كان يفترض ان تكون في الخزينة العامة للدولة لتساهم في تغطية النفقات العامة والمشاريع الوطنية وكذلك تهريب السجائر يتسبب في اغراق السوق الوطنية بسجائر فاسدة ومنتهية الصلاحية وباسعار رخيصة جداً يرفع استهلاكها في المجتمع ويحطم الية ومنظومات الحد من انتشارها .

في معظم دول العالم تعتبر الضرائب والرسوم والجمارك على السجائر مورد هام جداً للدولة لتغطية نفقاتها ويتم مضاعفة تلك الرسوم والضرائب باستمرار ليرتفع حجم الايراد كون السجائر سلعة كمالية بل ضاره على الصحة يستوجب المغالاه فيها للحد وتخفيض استهلاكها حيث يتم مضاعفة تلك الايرادات العامة من الضرائب بنسب مرتفعه جداً حتى يصل الى نسبة الف  في المائة 1000%  ويخصص جزء من هذه الايرادات لمعالجة اثار واضرار السجائر والتوعية باضرارها وجزء منها لرفد خزينة الدولة بالايرادات العامة الهائلة .

جميع السلع والمواد في وطني ترتفع وتتضاعف بجنون الا السجائر تنخفض اسعارها بشكل غريب .

بسبب انتشار تهريب السجائر بشكل خطير الذي يغرق السوق بسجائر معفية من الضرائب والجمارك والرسوم وكانها سلع دوائية وليست كوارث ومسببات للامراض الخطيره .

وكما ندعوا و نناشد الى تخفيض اسعار السلع والمواد الاساسية نطالب في نفس الوقت برفع اسعار السجائر ومضاعفة الرسوم والضرائب عليها للحد منها وتخفيض حجم استهلاكها ولكن الواقع معاكس لمانناشد ونأمل واجهزة الدولة مصابه بحول وعماء مستمر لاتنظر للحقيقة والواقع وتكيل بمكيال خاطيء في اجراءاتها .

هذا الرفع لنسبة الضرائب والجمارك والرسوم على السجائر لم يأتي بمزاجيه واعتباط بل بدراسات وجدوى كبيرة للحد وتخفيض استهلاك السجائر للمحافظة على صحة المجتمع التي تتسبب السجائر في كثير من الامراض السرطانية والقلب والرأتين وغيرها من الامراض الخطيرة جداً بسبب الاستهلاك المفرط للسجائر والذي لو لم يتم رفع اسعارها لتضاعف استهلاكها وترهيب السجائر يساهم في نشر التدخين في المجتمع

فالمواطن يحسب حساب السجائر عند الاستهلاك وكلما كان سعرها مرتفع كلما قام بتخفيض استهلاكه وبالعكس كلما كانت السجائر رخيصة كلما كان الاستهلاك اكبر واعظم .

منظومة ضبط وتخفيض استهلاك السجائر يدمرها تهريب السجائر الذي يغرق السوق الوطنية باصناف متعدده من السجائر مهربه وبسبب حجم الضرائب والرسوم الكبير على السجائر يجعل من الربح من تهريبها كبير جداً وايضاً يحطم السوق الوطنية وينشر سجائر مهربة رخيصة الثمن .

بسبب اغراق السوق الوطنية بالسجائر المهربة كان هناك عدد كبير من متعاطيي السجائر قد اوقفوا تعاطيها بسبب ارتفاع ثمنها وبسبب التهريب للسجائر عادوا لتعاطي السجائر وبشراهه كبيرة لتعويض مافاتهم من سابق .

بالرغم من صدور القانون رقم (26) لسنة 2005 بشأن مكافحة التدخين ومعالجة أضرار ولائحته التنفيذية وانشاء برنامج وطني لمكافحة التدخين لكن للاسف الشديد لم يتم تطبيق هذا القانون الذي يمنع التدخين في المرافق الحكومية والمؤسسات العامة ووسائل النقل وجميع الاماكن العامة وفرض غرامة وعقوبة لايتم تطبيقها ويتم التساهل فيها .

عدم تطبيق قانون مكافحة التدخين وايضاً اغراق السوق الوطنية بسجائر مهربة يجعل من التدخين كارثة وطنية يستوجب اعلان حالة الطواريء خصوصاً وان عدد المصابين بالامراض السرطانية والقلب وغيرها من الامراض الذي يستبب فيها التدخين يرتفع ويتضاعف كل عام دون أي اجراء ايجابي لكبح جماح التدخين وتخفيض عدد المدخنيين وكميات السجائر المستهلكه .

توجد ادارة متخصصة في مصلحة الضرائب لمكافحة تهريب السجائر ويوجد لجان عليا وسفلى ووسطى لمكافحة التهريب وادارات متعدده في معظم الوزارات ومنها وزارة الصحة حيث يوجد برنامج وادارة عامة متخصصة في مكافحة التدخين ولكنها غير فاعله رغم المخصصات المالية الهائلة لهم .

 

ولازلت اتذكر موضوع البندرول وهو طابع يتم الزام شركات السجائر الوطنية بشراؤه بمبالغ كبيرة من الدولة بقيمة الضريبة والرسوم والزامها بالصاق البندرول على جميع علب السجائر المنتجه لكشف أي عمليات تهريب ولكن للاسف الشديد معظم السجار التي في السوق الوطنية لاتحمل طابع البنرول بمعنى انها مهربة وبامكان أي مواطن النزول الى اقرب بقالة او محل تجاري ليطالع كميات هائلة من السجائر التي لاتحمل طابع البندرول بمعنى انها مهربه ليعرف الجميع الكارثة التي يغرقنا فيها السجائر المهربه .

لو تم تطبيق القانون والشروع في تنفيذ حملات وطنية شاملة لضبط السجائر المهربة واتلافها والزام المساهمين في تهريبها او بيعها بدفع الغرامات القانونية لتوقفت هذا الكارثة الخطيرة .

لا تسامح مع التهريب بشكل عام وخصوصاً السجائر ومن يبرر للتسامح فهو متواطيء وشريك في جريمة وكارثة التهريب يستوجب محاسبته .

الاتفلاف والغرامة والعقوبة المشددة هي الواجبه التطبيق على جيمع مهربي السجائر وبائعيها وفقاً للقانون فهل يتم تطبيق القانون ام يستمر تهريب السجائر ويغيب القانون .

واتذكر هنا الاستاذه والناشطة الحقوقية هيفاء الذي طالبت من وزير الصحة تمكينها من ادارة وبرنامج مكافحة التدخين ولكن طلبها قوبل بالرفض دونما مبرر ليستمر النوم العميق لهذا البرنامج والادارة والوطن يغرق في بحر من السجائر المهربه يجب ان يتم مراجعة هذا التطنيش والتهرب من المسؤولية ومواجهة الواقع بقوة ومصداقية دون تهرب ولاتهريب .

تهريب السجائر يفقد خزينة الدولة المليارات ويحطم حتى الشركات المحلية العاملة في التبغ الذي تشغل الاف العمال وترفد خزينة الدولة بمئات الملايين يومياً .

كون السجائر المهربة لايتم فرض رسوم وضرائب عليها فيصبح الانتاج الوطني الخاضع للضريبة مرتفع السعر ويذهب هامش الربح الكبير لصالح المهربين والتجار بدلاً من خزينة الدولة .

بسبب ارتفاع حجم الضرائب على السجائر اصبح التهريب مصدر كبير للاثراء السريع للمهربين وايضاً لاي موظف عام يتساهل او يتواطيء  في ضبط تهريبها .

والذي من المفترض ان تكون جريمة خطيرة لاتسامح فيها وبالرغم من النصوص القانونية المشددة على تهريب السجائر ووجوبية اتلافها والزام كل من ساهم في تهريبها او بيعها بدفع غرامات كبيرة الا انه للاسف الشديد لايطبق هذا القانون حتى اوشكت المصانع الوطنية للسجائر في اغلاق ابوابها بسبب المنافسة غير الشريفة للسجائر المهربة واغراقها السوق الوطنية .

للاسف الشديد ان لايتم ضبط تهريب السجائر وتفقد خزينة الدولة مئات الملايين يومياً .

يحتفل العالم باليوم العالمي لمكافحة والحد من التدخين في اخر ايام شهر مايو من كل عام ووطني للاسف الشديد لم يولي وطني للاسف الشديد هذا العام الاحتفاء بهذا اليوم حيث مر تاريخ 31-5-2019 دون أي تحرك ايجابي لتوقيف طوفان تهريب السجائر الذي اغرق السوق الوطنية  وتسبب في تفشي التدخين بشكل خطير حتى وصل الى حد الكارثة والوباء الذي لايقل  كارثية عن وباء الكوليرا والطاعون .

كل عام يتم اطلاق شعار للاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة التدخين وهذا العام 2019 حددت منظمة الصحة العالمية الشعار بعبارة : لا تدعوا التدخين يسرق أنفاسكم ولحظات الحياة المذهلة معها .

وذلك لتوضيح اضرار التدخين وتحفيز دول العالم لاتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من التدخين ومنها رفع اسعار السجائر وفرض ضرائب ورسوم مرتفعة وايقاف تهريبها واوضحت  منظمة الصحة العالمية إن إدمان تعاطي التبغ يحصد حياة حوالي ثمانية ملايين شخص سنويا وحثت حكومات العالم على اتخاذ إجراءات أسرع لمعالجة مشكلة التدخين والتكاليف الصحية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية الهائلة التي يتسبب فيها وقبيل اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، الذي يحتفل به يوم الجمعة 31 مايو/أيار/2019 سلط الدكتور فيناياك براساد من إدارة الوقاية من الأمراض غير السارية بالمنظمة الضوء على الأضرار التي يسببها التبغ لرئتي المدخنين وغير المدخنين على حد سواء إذ تنجم 3.3 مليون حالة وفاة مرتبطة بالتبغ عن أمراض الرئة مثل السرطان وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة والسل بما يفوق 40% من مجموع الحالات وقال الدكتور براساد للصحفيين في جنيف:من بين 3.3 مليون شخص، هناك نحو نصف مليون ممن يتعرضون للتدخين غير المباشر ويموتون منه بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات يموت 60 ألف طفل كل عام بسبب التدخين السلبي وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن مئات السموم الموجودة في التدخين تبدأ في إتلاف الرئتين، لأنه عندما يتم استنشاق الدخان تتوقف التقنيات التي تنقي الهواء الذي نستنشقه من المخاط والأوساخ، مما يسمح للسموم الموجودة في دخان التبغ بالوصول إلى الرئتين بسهولة أكبروتقول المنظمة إن ذلك يؤدي إلى تقلص وظائف الرئة وضيق التنفس بسبب تضخم الشعب الهوائية وتراكم المخاط، مضيفة أن هذه الأعراض الأولية هي "مجرد جزء من الضرر" الذي يحدثه التبغ للرئتين وعلى الرغم من أن تعاطي التبغ قد انخفض عالميا في العقود الأخيرة، من 27% عام 2000، إلى 20% عام 2016 أصرت الوكالة الأممية المعنية بالصحة على أن الحكومات "متأخرة" في الوفاء بالتزاماتها تجاه الحد من استخدام التبغ بنسبة 30% بحلول عام 2025 ولمواجهة ذلك دعت إلى التنفيذ السريع لاتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ التي تقدم المشورة العملية حول كيفية تنفيذ تدابير مكافحة التبغ لتغطي جميع القطاعات الحكومية وتبرز الاتفاقية الحاجة إلى مزيد من استراتيجيات التوعية العامة مثل إنشاء أماكن عامة داخلية وأماكن العمل ووسائل النقل العام بحيث تكون خالية من التدخين، إلى جانب حظر الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته وزيادة الضرائب على منتجات التبغ بشكل كبير بالإضافة إلى تثبيت تحذيرات صحية مصورة وكبيرة الحجم على جميع عبوات التب وبالتوازي مع هذه الأنشطة كررت منظمة الصحة العالمية نصيحتها بأنه "لم يفت الأوان بعد للإقلاع عن التدخين حيث تتحسن وظائف الرئة في غضون أسبوعين من التوقف عن استهلاك التبغ وتقول منظمة الصحة العالمية إن "الإقلاع عن استخدام التبغ له القدرة على عكس بعض الأضرار التي لحقت بالرئتين وليس كلها ولذا فالإقلاع عن التدخين في أسرع وقت ممكن ضروري لمنع ظهور أمراض الرئة المزمنة وهو أمر لا رجعة فيه بمجرد تطوره".

وفي الأخير :

اناشد مؤسسات واجهزة الدولة ذات العلاقة بمكافحة التدخين والتهريب بان تقوم بدورها القانوني في ضبط تهريب السجائر وتطبيق نصوص القانون فيما يخص الحد من التدخين وتفعيل الادارات والبرامج الوطنية المخصصة لمكافحة التدخين والذي يتم صرف الملايين عليها لتقوم بعملها وليس ثمناً لصمتها وتواطئها .

الوطن يغرق في بحر عميق من السجائر المهربة والخطيرة على الانسان وعلى الاقتصاد الوطني يجب ان ندق ناقوس الخطر لتقوم اجهزة الدولة بدورها القانوني او ليتم مسائلتها ومحاسبتها لماذا لم توقف تهريب السجائر ولماذا لاتطبق القانون وهل هناك عصابات ومافيا كبيرة خلف ملف تهريب السجائر والذي تعيق تفعيل مكافحة التهريب .

يفترض ان تتوقف تلك العصابات عن العبث بصحة الشعب واقتصادة الوطني كوهم يتسببوا في كارثة صحية واقتصادية خطيرة جداً  كون ضعف ضبط تهريب السجائر تواطيء خطير وجرائم.

عضو الهيئة الاستشارية لوزارة حقوق الانسان + النيابة العامة

[email protected]