الإمارات وشريط التهريب التاريخي لسلطة صالح !!
قبل 2 شهر, 6 يوم

لماذا كل هذا الاستغراب والاندهاش  من قيام دولة الامارات  (ثاني اكبر قوة في التحالف العربي لدعم الشرعية!!) بتسليم قيادة القوات المشتركة في الساحل الغربي (بين باب المندب في تعز والدريهمي في الحديدة) لطارق محمد عبدالله صالح بعد تذويب الوية  العمالقة والمقاومة التهامية في جسم حراس الجمهورية (بقايا قوات صالح التي نفذت بجلدها بعد مقتلة ديسمبر 2017) ،دون التنسيق او التشاور مع هادي وحكومته وقادته العسكريين؟

 فالشريط الحيوي  الذي يربط بين محافظتين ويطل على قارة اخرى وهو في الاصل شريط التهريب التاريخي( من والى اليمن ) الذي قامت عليه سلطة صالح وجذرت، من خلال رمزيته  في اصطياد الاموال السهلة ومنافع  شبكات المافيا والفساد ، فلسفتها في الحكم والادارة لاكثر من ثلاثة عقود.  

بهذه العملية تؤكد  الامارات رغبتها في تمكين حلفائها من بقايا منظومة  صالح الأمنية والعسكرية والمالية والاعلامية ، التي تعمل خارج اطار الشرعية، من عمق   دولتهم وعصبها الحيوي  ،في سعيها وبموافقة اطراف اقليمية لاعادة ترسيم الجغرافية السياسية اليمنية بتموضعات قوى اطراف الحرب  شمالا(الحوثي) وجنوبا وشرقا (المجلس الانتقالي باذرعه الميليشاوية من النخب والاحزمة) وغربا (موالو صالح)  وفي الوسط  (حزب الاصلاح  وروافده من متطرفي  القعاشنة) وبالطبع على راس الجميع  شقاتها وميليشياتها،الذين مكنتهم من السيطرة الكلية على الجزر و الممرات المائية الحيوية في المحيط الهندي والبحرين العربي والاحمر ،حيث تتكشف اطماعها بوضوح وبدون مواربة، ووجدت من يبرر لها اعلاميا وسياسيا من الاقلام الساقطة،بعضها وللاسف ظنناها ولسنوات انها لم تزل تحمل بعض القيم!!