دعوة ترامب لخروج إيران من اليمن لمصلحة من؟
قبل 1 شهر, 23 يوم

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إيران إلى الخروج من اليمن، في إشارة إلى دعمها لمليشيات الحوثي التي انقلبت على الحكومة الشرعية واستولت على أجزاء واسعة من البلاد منذ العام 2014، وقال ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض إن "واشنطن تريد من إيران أن تخرج من اليمن". (قناة سكاي نيوز عربية).

تأتي هذه الدعوة في حين اشتداد الصراع الدولي الأنجلو أمريكي في كل من اليمن والسودان وليبيا وغيرها من البلدان وبالذات في منطقة الشرق الأوسط. ففي اليمن خصوصاً لا يزال الصراع على أشده بين عملاء بريطانيا وأمريكا عن طريق الدول الإقليمية إيران والسعودية أشياع أمريكا والإمارات عميلة بريطانيا، ولكن مع تغير ملحوظ في السياسة البريطانية والمتمثل في إيعازها للإمارات بالانسحاب الجزئي بعد أن دربت وجهزت ما يقارب من تسعين ألف جندي ليحلوا محل القوات الإماراتية المنسحبة والتي ستكون تحت قيادتها، ولتُسكِت الألسن التي تعالت واصفة إياها بقوات الاحتلال الإماراتي، لذا أرادت أمريكا أن تُجاري بريطانيا في خطتها من جهة، ومن جهة أخرى فإن أمريكا لم تصل إلى ما تريد من خلال إيران وهو استقرار نفوذها ببسط سيطرتها لتحقق مصالحها، وذلك لعدم وجود حاضنة شعبية لاحتضان الحوثيين وأفكارهم لارتباط الحوثيين بإيران علناً، لذلك فهي تقسم الأدوار بين أزلامها في السعودية وإيران.

إن ما تقوم به أمريكا من أعمال سواء تجاه السعودية أو إيران لا يهمها في مقابل ذلك إلا مصالحها فقط، فأمريكا تعمل على تحييد جزئي للدور الإيراني حالياً في اليمن مقابل إعطاء دور أكبر للسعودية في الوقت الحاضر حرصاً على تحقيق مصالحها بما في ذلك استخدام إيران كعدو للعرب ولليهود على حدٍ سواء لجعل العرب واليهود في حلف واحد أمام إيران، وكذلك للضغط على إيران للانسحاب من الاتفاق النووي مع الأوروبيين وعقد اتفاق ثنائي معها لتظفر منفردةً بالسوق الإيرانية.

لقد عملت أمريكا كغيرها من دول المبدأ الرأسمالي في اليمن ولا زالت تعمل لفرض الحل السياسي على عقيدة فصل الدين عن الحياة بدلاً من عقيدة أهل اليمن وذلك بإجماع كل تلك الدول، ولكنها مختلفة على مصالحها وأطماعها وتعمل لتحقيق ذلك بدماء المسلمين في اليمن وغيره من بلاد المسلمين مستغلة في ذلك عدم وعي المسلمين على مفاهيم دينهم الذي يدعوهم إلى الوحدة ضمن كيان تنفيذي يطبق عليهم نظام دينهم ويحملونه لغيرهم رسالة نور وهداية بالدعوة والجهاد، ويقطع دابر الكفر وأهله عن بلاد المسلمين، وليس ذلك إلا بدولة الخلافة على منهاج النبوة، عجل الله بقيامها إنه ولي ذلك والقادر عليه.

* عضو حزب التحرير – ولاية اليمن