هؤلاء جميعاً مَن يسطرون المجد على روابي اليمن
قبل 7 شهر, 29 يوم

نشر الأستاذ والفنان عبدالرحمن الغابري في صفحته بالفيسبوك صورتين بعدسته لعجوز يمنية تعمل في الحقل وأخرى لعجوز يمني يرقد في باحة المسجد ثم سأل متعصباً ومجاملاً للمرأة كعادة الكثيرين من المثقفين والتقدميين:

أيهما ابن هذه الأرض؟

 فانهالت التعليقات عليه كلها بالتأييد والتزلف وهم يسخرون من الرجل لصالح المرأة.

وتناسوا في خضم هذه السخرية أنهم يعطلون الدور الأهم في حراثة الأرض ونمائها، والذي يقوم على عاتق الرجل.

الأمر الذي استفزني لأعلق عليه بما يلي:

.................

كلاهما ابن هذه الأرض، وسؤالك لم يكن موفقاً.

الأولى بك أن تسأل: أيهما منح هذه الأرض أكثر؟

والمقارنة صعبة، والإجابة عليها إذا لم نتخلى عن التعصب غير دقيقة، فكلاهما يقدم للأرض جُلَّ جهده، ولا يوجد رجل لا يحرث ويزرع ويهتم بالحقل، وعليه يقوم الجزء الأكبر من العمل والتعب، منذ تنقية الأرض من الشوائب وحتى حراثتها، ثم وقت البذر يكون هو العنصر الأهم خلف الثيران، ثم عند (السلوقة) المتمثلة  بركم التراب حوالي عيدان الذرة كي لا تعبث بها الرياح ولتظل واقفة بشموخ.

وهكذا يتعب إلى وقت الحصاد وما بعده.

والمرأة الريفية تشاركه كل ذلك التعب، أقلها بتجهيز طعامه وشرابه هو وعماله ومعاونيه، ثم في تربية المواشي وإطعامهن كل يوم، وهو عمل مضني للغاية، إلى جانب جلب الماء والحطب وتربية الأولاد.

فتحية عظيمة لكل يمني ويمنية يكدان لحراثة أرض اليمن الطيبة.

تحية لهما وهما يسطران عناوين المجد على مدرجات وجبال وأودية اليمن بحبات العرق التي تتصبب من جبينيهما.

تحية لهما وهما يموسقان أرجاء هذه الأرض بالمهاجل والمهايد التي تعتبر فناً مستقلا.

تحية لهما وهما يرسمان علامة المجد والشموخ في كل هضبةٍ وجبل.

تحية لهما بقدر التعب والجهد الذي يبذلانه لأجل أرضنا الطيبة.