اقتصاد السوق السوداء
قبل 1 شهر, 16 يوم

في أي بلد من البلدان العربية وبلدان العالم ما إن يغيب النظام القائم على قانون يحكم الجميع ويحكم كل الأمور التي قد يراها البعض صغيرة، تتضح النتائج وخيمةً على ذلك المجتمع ابتداء بتردي الوضع الاقتصادي بالدولة وانهيار البنية التحتية لها.

بلادنا تمر بحرب مستعرة، ولكن لابد من توحيد قانون الدولة، فنحن نرى استغلالاً كبيراً من قبل تجار الحروب بالداخل مثل التجار الذين يستغلون الحرب في رفع الأسعار دون قانون ثابت يحكم تلك التسعيرات الخاصة سواء محلية الصنع أو المستوردة.. مثلاً الموارد الزراعية التي تنتجها بلادنا تكفي اليمن لسنوات قادمة من محاصيل البن مثلاً، ونجد أن أسعار تلك المحاصيل للمواطن اليمني أصبحت أضعافاً مضاعفة وتوريدها للخارج من قبل التجار بدون أي رقابة غير توريد كل المحاصيل الزراعية كالكمثرى والرمان الصعدي والموز والتين الشوكي وغيره وتباع هنا بأضعاف عن الدول التي تستوردها وكل ذلك يتكفله المواطن اليمني.

يعيش المواطن على تلبية كل الطلبات الخاصة بدولته وبلاده وبأثمن الأسعار من كهرباء ومياه، ومأساة الغاز التي يتلاعب عقال الحارات في الاستيلاء عليه وبيعه بأربعة أضعاف قيمته للمطاعم أو حتى الأشخاص الذين لا يمتلكون بيوتاً أو نازحين، في حين ارتفاع مشتقات النفط بشكل دوري من شهرين وأكثر وبيعها في السوق السوداء، كل ذلك سيهز اقتصاد الدولة وسيجعل فقط تجار الحروب مراكز قوى صعبة الزوال.

لا يحظى المواطن اليمني بأي تأمين صحي أو اجتماعي داخل بلده، فكثير من المواطنين يموتون لعدم قدرتهم على العلاج والحصول عليه.. وكل ذلك بسبب غياب قانون الدولة وإلزام الجميع به دون استثناء.