اليمن بشرعيته ومشروعه خيارنا ولليمن بشرعيته ومشروعه ولاؤنا.
قبل 1 شهر, 13 يوم

المنادون بالوطنية والرافعون شعارها كثيرون، وما أكثر ما تباع الأوطان وتدمر بشعارات وطنية، وبأيدي من يدعون الوطنية، الوطنية ليست خطب تعمل على تهييج الجماهير وتحريك عواطفهم، الوطنية الحقة هي مشاريع سياسية نهضوية فكرية تنموية وإقتصادية، تبني اليمن وتحميه، هي مشاريع توحد اليمنيين ونسيجهم الإجتماعي بأرضهم ووطنهم، هي مشاريع استقرار وتنمية، تحفظ اليمن الوطن والأرض والشعب.

ما أسهل الحديث عن الوطن والوطنية عند المتاجرين بهما، وما أندر ذلك سلوكاً عندهم، تترجمه مشاريع وطنية حقيقية تحفظ الوطن وتبنيه. 

الوطنية الحقة اليوم أمام عواصف الولاءات الغير وطنية،الهادفة تمزيق اليمن وتسليمه لمشاريع إقليمية ودولية، ها هي أعمالهم وأفعالهم تفضح مشاريعهم،الوطنية الحقة هي إعلان موقف واضح بالولاء للوطن، بشرعيته ومشروعه، فلا مجال لمسك العصا من المنتصف، ولا وجود للمنزلة بين المنزلتين.

الكثيرون يتحدثون عن الوطن والوطنية لكنهم يمارسون المقت في حديثهم، إذ يقولون ما لا يفعلون.

الكثيرون يهتفون للوطن ويمارسون بيعه ويتاجرون، ينكشفون فقط في لحظة اتخاذ المواقف الوطنية، وهي اللحظة التي نعيشها اليوم.

ففيها تسقط الأقنعة، ويتعرى المنافقون وشعاراتهم، يبرز الرجال ويتوارى أشباه الرجال، بها يتضح الخيط الأبيض من الأسود، هي لحظة حاسمة تتجسد فيها وطنية الموقف للوطنيين الصادقين،العاشقين وطنهم والمحبين، الباذلين في سبيله الأموال والأنفس، لحظة الخيار الوطني إما يكون وطن أو لا يكون،لحظة يتقدم فيها صناع التاريخ، ويتوارى فيها بائعوا الأوطان ومزوري التاريخ، لحظة تتحدد فيها المصائر، بها تقوم الدولة أو تسقط، فيها تُقرر مصائر الأوطان والشعوب، فإما قيامة وإما نهاية، لحظة فيها الصمت أو التردد أو الحياد جريمة وخيانة.

نحن اليوم كيمنيين نعيش لحظة الخيار فإما وطن أو أوطان، وإما شعب أو شعوب، وإما حياة أو هلاك، هنا لحظة الوطنية الحقة، وتجلياتها بمواقفها، هنا تكون الوطنية موقف.

اليمنيون اليوم يواجهون لحظة خيارهم، فإما مشاريع الإمامة والمناطقية والكراهية والتطرف والإرهاب، ومعها لا بقاء لليمن الوطن والأرض والإنسان، وإما الشرعية بمشروعها اليمن الإتحادي وتحالفها ليبقى اليمن الوطن والأرض والإنسان .

ليكن اليمن بشرعيته ومشروعه خيارنا ولليمن بشرعيته ومشروعه ولاؤنا.

وكما انتصر اليمن بقيادة فخامة الرئيس هادي وخرج من محنه وعواصفه، سينتصر بقيادته مجدداً  خيار اليمن بشرعيته ومشروعه وتحالفه، وستُهزم مشاريع الإمامة والمناطقية والكراهية والتطرف والإرهاب، ذلك إيماني ويقيني وإن غداً لناظره قريب.

٦-٨-٢٠١٩