بطش الليث وغضب الحليم.
قبل 1 شهر, 10 يوم

من يتابع بعمق سيرة ومسيرة فخامة الرئيس هادي ومنهجه في الإدارة والمواجهة، يجده يتمتع بهدؤ الليث وصبر الحليم ورجاحة الحكيم، واستراتيجية المخطط، لا يؤمن بسفك الدم ولا تتحكم به عصبية ولا كراهية، درس بعمق إشكالية بلده، وشخص الداء اليماني، المعيق لبناء يمن مستقر قادر ومتمكن، وهو داء العصبية بكل مسمياتها الساعية للسيطرة على السلطة والثروة، وبمهارة الطبيب المتمرس وضع وصفة العلاج، يمن اتحادي بأقاليم ستة، يخرج به اليمن من نفق التخلف وصراعات العصبية الإمامية والقبلية والمناطقية والحزبية والكراهية إلى رحابة الدولة الحضارية القادرة بوطن واحد ومواطنة واحدة متساوية.

مد يده للجميع لينهضوا معه ببناء عظمة اليمن ومجده، ودعاهم للمشاركة في الحوار والسلطة والمشاركة في القرار وبناء الدولة القادمة، ولا يفعل هذا غير صانع التاريخ. 

وبجانب إيمانه بمشروعه ودولته كان مدركاً للمخاطر والتآمر الذي ستواجهه بشرعيته ومشروعه، على مستوى الداخل والخارج، غير أنه بصبر المؤمن، وحلم المتمكن، وتربص الليث، استمر يرقب المشهد تاركاً خصومه والمتأمرون على شرعيته ومشروعه يشدون حبال شنقهم بأيديهم، ويغرقون في مستنقعات مشاريعهم، تحت وهم ظنونهم بأن الليث لا يرى ولا يهتم، وأن بإمكانهم شد الحبال كما يريدون، واللعب كما يخططون، وضلوا بحساباتهم الخاطيئة ماضون، وهو بصبره وحلمه وخير مكره جعلهم يكشفون مخططاتهم ويسقطون بشعاراتهم ومشاريعهم.

ولم يفيقوا من حلم باطلهم إلا وقد وجدوا أنفسهم تحت رحمة انتصار المؤمن وبطشة الليث وغضب الحليم، فإذا حبال أفعالهم ومكرهم وتآمرهم تشنقهم وتقضي عليهم، هذا مصير كل الذين تآمر وا عليه  فلا يفيقوا من سكرة أوهامهم إلا وهم معلقون بحبال غيهم ومكرهم وتآمرهم، في كل محطات غمار المعارك التي خاضها منذ لحظة استلامه العلم إلى جمعة النصر اليوم بعدن يتفاجئى المتأمرون ببطشة الليث وغضبة الحليم تعصف بهم ومشاريعهم، وكأني أرى رحمة الله ونصره تحف به وبصدق نهجه ومشروعه فهو منصور إسماً ودلالة.

لذلك كان إيماني بقيادته وشرعيته ومشروعه منذ أول لحظة، فبهما عاد لي أمل لبناء وطن بدولة ومواطنة تحت قيادة فخامته، وعدت للعمل السياسي بعد انقطاع بفضل ذلك، وتركت عملاً يعطيني أضعاف راتب الحكومة إيماناً مني بالمستقبل وبتأدية واجب ومسؤولية المشاركة ليعيش أبنائي وأحفادي بكرامة في وطن يحتضنهم ودولة ترعاهم، ولهذا كان خياري وولائي لفخامة الرئيس هادي وللشرعية والمشروع، وهو خياري وولائي الدائم لليمن الوطن والإنسان والمستقبل. 

 

جمعة النصر

٩-٨-٢٠١٩