شريط الأخبار
البخيتي حين لم يخنه التعبير ..... الهضبة تبكي الهضبة
قبل 7 شهر, 6 يوم

في تعليقه على  احداث  الاربعاء المتسارعة في عدن ، قال محمد البخيتي من على قناة الجزيرة  ان هضبة الشمال مستهدفة لوطنيتها تماما مثلما استهدفت اليوم  هضبة الجنوب الوطنية (التي حددها بالضالع ويافع وردفان)، التي تتكسر على جدارها الصلب دوما كل المشاريع الاستعمارية كما قال.

لم يخنه التعبير على  الاطلاق ، فاختصر علينا قولا كثيرا خلاصته  (الهضبة تبكي الهضبة) وهكذا كان حاله يقول وبكل صدق.

المشروع الانعزالي السلالي ادمى قلبه انكسار المشروع القروي العنصري.

راهن الحوثيون على بقاء وتقوية المجلس الانتقالي الجنوبي بصوته الانعزالي ،كمعادل للانقسام المناطقي والارتهان الجهوي، حتى يبررون لبقاء مشروعهم الانقلابي.

قبل شهرين فقط (2 يوليو 2019) قلت ان  قادة الحركة الحوثية، وراسمو سياساستها الكبار، وكذا الحلقة الاضيق من مستنفعيها  يعلمون ان مشروع السلطة ،بمغانمه الكبيرة  والكثيرة ،  الذي يكرسونه على الارض، وبمعزل عن المشروع الوطني الكلي  مرهون استمراره  باربعة عوامل رئيسية  هي:

(1)ضعف الشرعية وفسادها، وتفاهة التحالف الذي قوى  حلفائه المتطرفين في المناطق المحررة.

(2) قدرتها على التحشيد القبلي، باعتبارها الممثل الوحيد لهذه البنى في الشمال بعد التخلص من صالح  وحلفائه القريبين.

(3)  تمكن الصوت الانعرالي والعنصري من بعض مناطق الجنوب، ليصير معادلا للتنازع المناطقي في البلاد .

(4)  قدرة الحركة على اقناع العالم ان الصراع في اليمن هو بين شعب فقير وقوى غنية ومستكبرة في الجوار النفطي .

لهذا تعمل الحركة على  استمرارية هذه الحالة  فسقوط واحد من هذه العوامل فقط سيقلب المعادلة تماما، وسيساعد على تفكيك مشروع هذه السلطة واستكلابها  ، خصوصا وان الشارع صار يعرف تماما ويلات خطاب الزيف الذي تتكئ عليه.

وهاهو احد العوامل يتخلخل، وربما سيسقط للابد ،ولهذا فبكاء هضبة الشمال  سيكون نشيجه عاليا، الا اذا عادت الشرعية ورئيسها الى  خذلان الجميع من جديد.