لما كل هذا الصمت يا مملكة العصف والحزم والعزم وإعادة الأمل..؟ !..
قبل 20 يوم, 11 ساعة

كلنا كنا  نشكو صمت وسكوت قيادة  الشرعية المريب على  تصرفات وسلوكيات  الإمارات العربية المتحدة، والساعية لإحداث الفوضى وتمزيق اليمن ونشر الإرهاب باليمن والمنطقة، والذي سيكتوي بناره كل أبناء اليمن ودول الخليج وفي المقدمة منهم  المملكة العربية السعودية إذ لا قدّر الله تغولت الامارات ونفذت مخططاتها الشريرة..!؛

إن القصف الجوي على وحدات الجيش المرابطة على أبواب عدن وأبين، واتهامه بمليشيات ارهابية وهو جيش وطني محترف اسهمت المملكة العربية السعودية بتشكيله وتدريبه لحماية اليمن والشرعية وبسط السيادة على كامل الأرض اليمنية؛ يُستهدف من قبل دويلة الإمارات العربية المتحدة وبمبرر أقل ما يقال عنه أنه سخيف أو تسخيف لعقول الناس..! ؛

مئات القتلى والجرحى جراء القصف الإماراتي الاجرامي لوحدات الجيش؛ و بموجب هذا، تسنى لعصابات ابن زايد أن تفرض سيطرتها على عدن الحبيبة، حيث قامت بالتنكيل والاعتقال والملاحقة لكل من أيد الشرعية! بل قامت بتصفية الناس وذبحهم  بموجب الهوية؛ ولم يسلم من ذبحهم الراقدون كجرحى على الأسرة البيضاء في المستشفيات..  و بسبب القصف الهمجي تراجع الجيش إلى الوراء قليلاً بانتظار ما قد تقوله أو تقوم به الشقيقة الكبرى لرد الاعتبار للشرعية وللجيش وتمكين الشرعية من العودة المحمودة للعاصمة المؤقتة عدن وملاحقة عصابة الانتقالي الإجرامية وطرد الامارات من اليمن وبشكل نهائي، فهي دولة لم تعد مرغوب بها في الجمهورية اليمنية.!؛

كل ما أوردناه حدث، وهناك المزيد يحدث.. والمملكة العربية السعودية  صامتة ولا تصريح أو توبيخ أو إدانة أو تبرير حتى.. فلما كل هذا الصمت يا مملكة العصف والحزم والعزم واعادة الأمل..؟؛ إن صمت المملكة وهي المعنية الأولى بأمن اليمن واستقراره وخصوصا بالمناطق المحررة باعتبارها قائد التحالف!؛هذا الصمت في الحقيقة لهو أمر خطير ويزيدنا حيرة وقلق كبيرين على مستقبل اليمن وشرعية الشرعية وشرعية التدخل من قبل التحالف العربي عامة، والإمارات على وجه التحديد.. فالإمارات تصول وتجول وتقتل دون رقيب أو حسيب وقائدة التحالف تتفرج  ولا تبدي رأيها، فمسألة لا تصدق..!؛  ولذلك نطالب المملكة بالإفصاح لما جرى وموقفها منه..!؛ صمت المملكة لحد الآن؛ جعلني أصدق وأومن بمنطق العدوى بالصمت، بمعنى أن الشرعية وقياداتها قد عدت المملكة بدائها بالصمت على قضايا لا ينبغي السكوت عنها أو تمريرها أو معالجتها  من تحت الطاولة، فما قامت به الامارات من اعتداء على وحدات الجيش اليمني وقتل انفس تحمي الشرعية وتثبت اركانها لهو أمر جلل وجريمة لا تغتفر، ولا ينبغي التسامح والتغطية عليها وتمريرها مرور الكرام..!؛

غير أن الجريمة الشنعاء قد جعلت الصامتين من الشرعية ينطقون، وعلى رأسهم قائد الشرعية المشير عبده ربه منصور هادي رئيس كل اليمنين وقائد الانتقال السلمي للسلطة لتأسيس الدولة اليمنية الاتحادية بأقاليم  تنفيذاً لما اتفق عليه في مؤتمر الحوار الوطني..؛ فلقد أصدر بيانه التاريخي ليلة أمس، وأهم ما جاء فيه... اتهام الامارات بدعم مليشيات ارهابية كونتها ودعمتها بالمال والتخطيط والعتاد، وتوصيفه للإمارات بأنها حالة معادية للشرعية، وتعمل على الأرض لتمكين خصوم الشرعية، وتعمل بكل امكاناتها على إطالة الحرب والاحتراب الداخلي  في اليمن، وباعتدائها الأخير ومن قبله.. أثبتت انها لم تكن مع أهداف عاصفة الحزم والعزم، وتعمل بالنقيض منها جملة وتفصيلاَ ؛ و بعد هذا التوصيف الذي لا يخفى على احد، أكده الأخ الرئيس لرفع الغطاء عن الامارات وبقاء اشتراكها في التحالف العربي كعضو فاعل فيه، وهو إيعاز للحكومة بأن تبدأ اتخاذ الإجراءات والقرارات التي تتناسب وجرم الامارات وملاحقتهم دوليا وجنائيا وفي المحافل الدولية ؛ وقبل ذلك هو شكوى بهم وبمرارة لمن جلبهم إلى اليمن وهي السعودية.. ولذلك طلب الرئيس الشرعي ذلك من المملكة إيقاف تدخلهم بمعنى اعفائهم قبل أن يستفحل الأمر وتصبح قوات التحالف على أرض اليمن أهداف مشروعة لليمنين..!؛ ثم عرّج البيان الرئاسي لتذكير الأشقاء وهم يؤدون واجبهم في معركة العرب ضد إيران، انه  ينبغي أن لا يكون  حاجة اليمن لهم أبداً مدخلاً لتقسيم اليمن أو التفريط بشبر واحد من أراضيه، إشارة لسعي الامارات بالتقسيم والتمزيق وهم لا يقلون سوءا عما تقوم به إيران في دعم  الحوثة  هذا الربط ذكي وهو واقع الحال.. إن ورود التفريط بشبر واحد في البيان له دلالة غير عادية، عما جرى ويجري مناقشته من  تحت الطاولة، وما يتم من مساومات من قبل مسؤولي الامارات مع  الشرعية إذ دوماً تشترط دعم الشرعية مقابل تحقيق مطامع لهم  في  بلدنا الحبيب؛ وهو ما  لا يستطيع أحدا أن يقبله ويرتضيه أو يوافق عليه ، ولذلك ها هي تلجأ عند الرفض لضرب الجيش الوطني، وتمكين خصوم الشرعية  على الأرض بقوتها وعتادها مع  الأسف الشديد..!؛ يقول رئيسنا الحكيم ويؤكد أن الكرامة والحياة هي في صون الأرض والدفاع عنها، ولأن الأمر كذلك فقد استهدف الجيش الذي يصون الارض ويدافع عن البلد والسيادة..؛ نعم! لقد وجه الرئيس الحكومة بكافة مؤسساتها اتخاذ كافة الاجراءات ضد الامارات العربية المتحدة وعلى مختلف الأصعدة..!؛ لكنّه أمتنَّ وشكر وقدّر  شركاء النصر والمصير، يقصد المملكة ، ولعمري أن هذه الجملة هي بيت القصيد من البيان، وهي بيت القصيد من هذا المقال الموجه للمملكة العربية السعودية ملكا وحكومة وشعبا، حيث  ينبغي أن تعي المملكة أن دفاعها عن اليمن وعن عدن وصنعاء هو دفاع عن مكة وجدة والرياض؛ لقد قال القائد الحكيم الرئيس هادي أن السعودية نحن وهي في شراكة  بالنصر  والمصير، وعليها تقع المسؤولية الكبرى في ذلك باعتبارها قائد التحالف العربي، ولقد خص بالشكر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان اللذين كان لهما موقف لن ينسى في التأكيد على وحدة اليمن والحفاظ على أمنه واستقراره والدفاع عنه ضد الأطماع والتمدد الإيراني؛ وجدد الطلب لهما بضرورة التدخل لإيقاف هذا التدخل السافر من قبل الامارات من  خلال دعم تلك المليشيات واستخدام القصف الجوي ضد قواتنا المسلحة. وأكد لهما  بأننا على العهد وسنمضي سوياَ حتى تحقيق النصر المبين في هزيمة المشروع  الحوثي الإيراني واستعادة الدولة اليمنية على كامل التراب الوطني، وهزيمة ومحاربة كل قوى الارهاب والتطرف دون هوادة، فالشعب اليمني يستحق أن يعيش حرا كريما..كلام واضح وصريح وواصل لعقول وافئدة السعوديين قبل اليمنيين، وأقول للمحللين والمعلقين والذين يقللون من البيان وتوقيته، أنكم  لا تفهمون بالسياسة شيئا ؛ فالرئيس استغل المغامرة والمراهقة السياسية عند أولاد زايد ليضرب ضربته ويحرج المملكة العربية السعودية ويجعل الكرة في مرماها أو ملعبها دون غيرها، فهي فعلاً  ابقى لليمن من الدول والاحلاف ومن مجلس الأمن، كون أمن اليمن  واستقراره ووحدته من أمنها واستقرارها ووحدتها  ولذلك جاء مخاطبته لها بأننا طلبنا تدخلكم في اليمن لان مصيرنا واحد وانتصارنا واحد، فإذا  لا سمح الله فشّلت هذا النصر دويلة الامارات، وهزمت الشرعية من قبل المليشيات المدعومة منها، فلا شك أن الهزيمة ستنال السعودية فهي قائد التحالف لدحر الانقلاب وايران وكل قوي الارهاب  والتطرف.. عندما قال اننا كيمنين شركاء مع السعودية فهو بذلك يخرج الامارات من هذا النصر والمصير ومن هذا الحساب ؛ وقال اننا نشكر ونقدر  من يمد يده لمساعدتنا، فلا نتنكر له فقد شكر الرئيس الملك سلمان وولي عهده لأنهم عند قبولهم طلب الرئيس هادي بالنجدة تعهدوا وأكدوا على ابقاء وحدة اليمن والحفاظ على أمنه  واستقراره والدفاع  عنه ضد الاطماع.. فهو بذلك يشكر هم؛ ولكنه والشعب اليمني يرغبون أن يرو ما تعهدوا به واقعا على الأرض، ومن هنا يأتي لهم هذا السؤال المهم..  كيف تسمحوا للإمارات أن تشوه نصركم ونُصرتكم للشرعية من أجل استعادتها..!؛ فإذا نرى أحد دول التحالف هي من تدك جيشها وتحارب بكل قوة من أجل عدم تمكينها في سلطاتها وعدتها واستعادتها ؟!؛  لا شك أن الرئيس يشكر من أعماقه، ويعاتب عتاب المحب الحريص على الاشتراك بالنصر والمصير؛ هو عتب مبطن ذكي ولا أظن أن المملكة لا تفهم وتتفهم رسائل رئيس الجمهورية فخامة الرئيس عبده ربه منصور هادي..!؛

اشقائنا الكرام.. قولوا شيئا عما حدث أدينوه.. أنهوا آثاره بسرعة قبل أن يصبح واقعاً يدينكم ويدين مبتغاكم ؛ شخصياً أرى أن المملكة لا يمكن أن تقبل وهي  قائدة التحالف وقائد الأمة الإسلامية أن تأتي دويلة تنتقص من مكانتها ومصداقيتها، وصدق أهدافها ومبتغاها، وتمارس الدويلة  عكسه والمملكة تتفرج ولا توقف هذا الخروج الشاذ  عن الأهداف المعلنة الواضحة.. اقصد المرجعيات المعروفة للجميع.. وثقتي أن المملكة ستقول رأيها قريبا وقريبا جدا ..!؛ أيعقل أن يأتي مراهق يضرب بمصداقية المملكة عرض الحائط؟؛ وهي عنه صامتة أو ساكتة..! ؛ أتتفهم المملكة مثلاً؟؛ بيان الخارجية الإماراتية الصادر  يوم أمس وهو بيان فيه من الاتهام زوراً للمملكة قبل الشرعية اليمنية، فهو بيان تضليلي والسكوت عنه وعدم فضحه هو جريمة واشتراك بالجرم، وهو بيان غير صحيح وغير مقبول أن يحوّل الجيش الوطني الذي اسهمت السعودية بتأسيسه وتدريبه أن يوصف بأنه مليشيات ارهابية واستهدافه هدف مشروع ودفاع عن النفس ،فلو سلمنا وسلمت المملكة بصحة هذا البيان، فهو بالمآل يعني أن السعودية متهمة بالإرهاب أو أنها ترعى  الارهاب، أيعقل؟ أن تغفل المملكة العربية السعودية وتمرر لأولاد زايد هذا الاتهام، ليصبح غدا خنجرا مسموما بخاصرة المملكة..؟؛ كيف للسعودية ان تصمت وبيان الخارجية الإماراتية يستهدف جيش وطني احترافي؟ ويوصف بأنه مليشيات ارهابية كانت تشكل خطراً  على عناصر التحالف؛ بينما العالم كله يرى أن الامارات هي من تدعم  مليشيات ارهابية متطرفة وغير قانونية وتعطيهم السلاح الأمريكي الذي يعطى للدول وليس للعصابات والمليشيات، ألا ترون أيها الأشقاء؟ كيف؟ أن اتباع الامارات دخلوا للمستشفيات لذبح  الجرحى وعلى اساس الهوية لمن كان أبيني أو شبواني..؟؛ فمن هو الإرهابي يا ترى ؟! ، إن الامارات بدعمها للمنتقمين الحاقدين هي  تؤسس في أرض الجنوب لثأر لا ينتهي فارجوا أن تخرجوا عن صمتكم أيها القادة السعوديون؟؛ واوقفوا  أولاد زايد عند حدهم فقد طغوا وبغوا..!؛

 فمتى سنسمع منكم أيها القادة السعوديون؟؛ ما يعيد الأمل ويعيد الوضع لنصابه الطبيعي الذي اخترتموه واعلنتموه وبات العالم يدركه..!؛ لكن أولاد زايد يحاولوا تشويهه..!! حذار.. حذار.. يا قادة التحالف يا قادة العصف والحزم واعادة الأمل للشرعية ولليمن واليمنين من السكوت.. فالسكوت من علامة الرضا، وعلامة الرضا تعني الشراكة بالوزر والجريمة..!