الأبعاد السياسية والاقتصادية للهجوم على أرامكو في السعودية
قبل 1 سنة, 1 شهر

ارتفعت أسعار النفط بنسبة تقارب 20 في المئة، وهو أكبر ارتفاع وقع في يوم واحد منذ حرب الخليج في عام 1991، لكنها عادت إلى النزول قليلا في أعقاب ذلك. لكن ثمة مخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار في حال تفاقم التوترات في منطقة الشرق الأوسط. (قناة بي بي سي).

تعتبر أرامكو أولى وأكبر الشركات الأمريكية التي تأسست في السعودية للاستثمار في مجال الطاقة أيام عبد العزيز آل سعود في العام 1933م، والتي لا زالت تمارس نشاطها حتى اليوم. ولكنها لم تعرف باسم أرامكو إلا عام 1944م، وهذا الاسم اختصار لشركة الزيت العربية الأمريكية. بدأ أول إنتاج لها من بئر دمام 7 عام 1938م، وظلت الشركة تتحول تدريجيا إلى ملكية السعودية حتى أصبحت مملوكة لها بالكامل عام 1980م.

وفي يوم السبت 14/09/2019م تعرضت الشركة لضربات عدة بواسطة الطيران المسير من الحوثيين حسب تصريح الناطق الرسمي لوزارة دفاع حكومة صنعاء، بالرغم من تصريح بومبيو وزير الخارجية الأمريكية واتهامه الصريح لإيران بتنفيذ تلك الضربات ونفي إيران.

إن ما يهمنا من خلال تلك الأعمال والتصريحات هو ما الدافع لها وما الغاية منها ومن المستفيد؟ فمن جانب الحوثيين فقد أوصلوا رسالة للسعودية بأن الأسلحة التي لديهم قادرة على الوصول إلى حيث يريدون، وأن لديهم سلاحاً فعالاً للردع. وأما أمريكا وهي المستفيد الحقيقي من تلك الضربات فقد تعمل على التسريع بالحل السياسي لقضية اليمن بإظهار الحوثيين قوة لا يستهان بها وأنه لا بد من مشاركتهم بقوة في مستقبل اليمن السياسي. كما أن ضرب تلك المنشأة والتي توقف منها ضخ النفط الخام بمقدار 5.7 مليون برميل و2 مليار قدم مكعب من الغاز يومياً، فقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً وقفزت أسعار خام برنت، إلى 71.95 دولارا للبرميل، مما سيساعد أمريكا في العمل على استخراج الزيت الصخري الذي تمتلك منه احتياطيا كبيرا، بالإضافة إلى استغلال تلك الأحداث في زيادة قواتها وقواعدها العسكرية في المنطقة.

وهكذا ستبقى بلاد المسلمين ميادين حروب وثرواتها مغنماً لكل طامع ما دام وعي الأمة في غيابت الجب على عقيدتها وبعيدةً عن شرع ربها ولم تعمل لإقامة دولتها دولة الخلافة على منهاج النبوة ولم تنصب وتبايع خليفتها الذي يتقى به ويقاتل من ورائه، فتحفظ الدماء والأموال وتصان الأعراض. اللهم عاجلاً غير آجل.

* عضو حزب التحرير – ولاية اليمن