من أجل ما جاء به الخطاب نحن مع فخامة الرئيس وسنستمر..!..
قبل 1 شهر, 25 يوم

كل عام وقيادتنا السياسية وشعب اليمن العظيم بألف خير وتهانينا  الحارة لهم جميعا بأفراح اعيادنا الوطنية  ثورتي سبتمبر واكتوبر المجيدتين الخالدتين .. وجمعة مباركة على الجميع..

مواقف الرئيس. واضحة المعالم في خطابه الذي زفه للشعب اليمني ليلة الذكرى السابعة والخمسين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة.. فقد  تبنى و أعلن دفاعه عن المشروع الوطني في ذلك الخطاب المصاغ بطريقة احترافية وعالية المهنية والمسؤولية، كما ارجوا من الجميع قرأته بتمعن واستيعاب أبعاده الوطنية والاقليمية والعربية والدولية..  ففي الخطاب  من الرسائل الذكية والمنطقية  ما يجعل الخصوم قبل المؤيدين يقفون عنده وقفة اكبار واجلال  لما يحمل من دلالات عميقة..؛ حيث حمل رسائل كما سنتين من ذلك  لاحقا؛ كيف ينبغي أن يكون الرئيس مسؤول، كما الرئيس هادي ، وكيف أن الرئيس واعي ومدرك لما يدور من حوله، وكيف أن الخطاب بمجمله قد دلّ على الحضور الفاعل في المشهد كله وليس غائبا أو متغيبا أو مغيبا  كما يروج المرجفون..!

خاطب الرئيس عبدربه منصور  شعبه بكل ما يحمل  من مشاعر كمواطن قبل أن يكون رئيسا مسؤول عن مواطنين .. ؛ نعم تحدث عن وطنه المكلوم ولكن بكلام الواثق من ظهور الضوء في نهاية النفق بإذن الله على يديه ، وخاطب  مواطنيه ومواطناته باعتباره رئيسهم الشرعي سواءً أكانوا  في شمال الوطن أو في جنوبه لا فرق عنده، وسواءً أكانوا في شرق اليمن أم  في غربه الكل هو لهم قريب وعلى مسافة واحدة  ، خاطبهم وهو معتز ومفتخر بهم، ويستمد العون في قيادته المرحلة من تاريخهم ..؛ فرئيسنا يحفظه الله مستوعب  نضال شعبه عبر تاريخ حركته الوطنية، فهم  سفر خالد من البطولة، تاريخهم يشهد لهم لا عليهم !؛ فلقد ناضلوا من أجل أن يحققوا الحرية والكرامة وينعمون بالديمقراطية وصولاً لتحقيق العدالة والمواطنة المتساوية ..!؛

رجل ملئه حنية وشعور عارم بالوطنية وبالمواطنين ، يشارك شعبه الأفراح والاتراح، فها هو يطل على شعبه بمناسبة ذكرى الثورة ويتذكر عظمة الثوار وقواته المسلحة، فيحتفل بأعياد الثورات وجميع المناسبات الوطنية الغالية، بل تجده من كلامه وخطاباته المكتوبة بالذات  ملئ بالمشاعر المتدفقة تجاه شعبه وحساس جداً لما يعانون ، نعم الرئيس هادي معلم، يُعلم الاجيال دروس الثورات اليمانية، كي تهتدي بها  الاجيال في السير على نهج تلك القيم والمبادئ العظيمة التي جاءت بها تلك الثورات ..!؛

ونحن نعيش الملحمة النضالي الحالية  لكنس مخلفات الإمامة، أرى في خطابه تعبئة الطاقات وشحذ الهمم، وطمئنة الناس، خصوصا من احبطوا، فهو يوضح لهم كيف أن الأباء قاوموا وانتصروا وهم لا يمتلكون سوى الإيمان بالنصر، فما بالكم في معركتنا الراهنة معركة الانتصار النهائي الناجز..!؛ كيف لا ننتصر في تكنيس مخلفات ما تبقى من عقائد الأئمة في احقيتهم بالحكم الإلهي، كيف لا ننتصر؟؛ ونحن متمتعين بالإيمان والارادة وإمكانيات التحالف العربي، مستحيل عدم النصر، فثقوا أيها الناس بقائدكم الكبير الرئيس هادي ، ويقول للرئيس "وبتلك الإرادة الجبارة والإصرار اليماني العنيد والصبر والنضال سنحقق  التغلب والانتصار على أخطر المؤامرات التي ظلت تحيكها تلك الأذيال المستأجرة من مخلفات الماضي الإمامي والاستعماري والتشطيري والمهووسة بأوهام العودة للماضي الغيض..".. فعلا ما سطره الرئيس في خطابه هذا يعد دروساً عميقة لمن بدأ ينتابه الضجر والاحباط واليأس.. تحية لك أيها الرئيس المواطن الحامل هموم إخوته وأهله ووطنه..!

ثم خاطب فخامة الرئيس كل الحالمين بعودة ظلام الماضي؛ حيث قال :" نقول إن الجيل الذي استنار بشعلة ٢٦ سبتمبر وأكتوبر المجيدتين لن يقبل بعودة الظلمات مهما لبست من الأزياء ومهما اختلقت من الشعارات، لقد شبّ الشعب عن الطوق ولم يعد ممكنا تضليله وخداعه بعد كل هذه المسيرة الطويلة في الكفاح والنضال والتحدي والمواجهة..".. شعبنا فعلا شبّ عن الطوق.. لا فض فوك فخامة الرئيس.. !؛

الرئيس عبده ربه منصور هادي  لم يقف طويلا ليشغل نفسه بمخلفات الماضي، فقد أشار لهم مجرد إشارة من أن مصيرهم الهزيمة مهما حاولوا، ومن أنهم زائلون بفضل صمود ونضالات الشعب اليمني، لكن الرئيس في خطابه ركز على المستقبل فخاطب الشعب  اليمني، فقال : "إن معركتنا من اجل بناء الدولة لن تتوقف، ونضالنا من اجل الحرية والديمقراطية والمواطنة المتساوية والتوزيع العادل للثروة والسلطة وتحقيق الحكم الرشيد وترسيخ الدولة الاتحادية بصيغتها التي قررتها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني سيستمر حتى نحقق تلك الأهداف كاملة غير منقوصة، وذلك عهدنا لأبناء شعبنا في شمال الوطن وجنوبه.. ".. بوركت وبوركت جهودك ووفاءك لتحقيق ما التزمت وتعهدت به لشعبك، و مهما كلفك ذلك من تضحيات..!؛ و بسماحة القائد  يمد يده  الرئيس هادي للسلام، فيطلب  من الميليشيات الانقلابية التي انقلبت على الدولة ودمرت مؤسساتها وصادرت الحياة السياسية إلى تحكيم العقل والعودة الى المرجعيات الثلاث التي حظيت بإجماع وطني ودعم إقليمي ودولي...؛ فالرئيس  يرى النصر قاب قوسين أو أدنى..!؛

و أختتم  كلمته فخامة رئيس الجمهورية برسائل تنقش على الحجرة لوكان للحجر عقل لنفذها.. ومنها :

_ الرسالة الأولى.. قال فخامة الرئيس   "  إنني أدعو كل من غرر به للتمرد على الدولة ومؤسساتها وثوابتها الوطنية العودة الى جادة الصواب والتوقف عن السير في هذا النهج الدموي الذي لا يفضي الا لزيادة الانقسام المجتمعي وزرع الحقد والكراهية وتعريض حياة الناس واستقرارهم للمآسي فيكفي شعبنا ما يعانيه جرّاء الانقلاب الحوثي."؛ هنا نقد لاذع وجهه فخامته لدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال نقده للمستخدمين، ومن خلال تحيته للجيش عندما قال: " وفي  هذا المقام نوجه تحية خاصة لكل الأبطال من أبناء الجيش الوطني الذين اختاروا الوقوف في صف الدولة وقرروا الانتصار لمشروعها، وتحية خاصة لأبنائنا في شبوة ـ شبوة العراقة والمجد، لكل ما أظهروه من كبرياء وشموخ وسلوك حضاري يعكس حضارة اليمن ويلخص أمجاده في التعامل المثالي مع كل من غرر بهم، ولقد وجهنا بدمج كافة أبنائنا من قوات النخبة في إطار الجيش الوطني، فالدولة هي دولة الجميع والجيش هو جيش الشعب اليمني كله دون استثناء.."؛ هذه الرسالة تلخص ما جرى مؤخراً وتلخص موقف الرئيس منها بهذه التحايا العظيمة، وبالمناسبة ها هم صقور الشرعية الجبواني والميسري في شبوة الامجاد يديرون استعادة الشرعية منها وصولا لعدن وصنعاء كما قال المناضل الجبواني مؤخراً..!؛

_  الرسالة الثانية..؛ واستجابة لما كتب أحد  عمالقة الدولة الدكتور أحمد عبيد  بن دغر عن عدالة مطالب حضرموت، ولما يجري فيها من حراك..؛ قال الأخ الرئيس:"  و لأبنائي في حضرموت التاريخ والمجد أقول لهم، نحن معكم وبكم، مشروعنا هو مشروعكم، ومطالبكم حق علينا وسنعمل بكل جهد لتلبية كافة مطالبكم العادلة، ولقد وجهت الحكومة بالعمل الدؤوب والمتواصل لتلبية كل مطالب أبنائنا في حضرموت وغيرها وعليكم ان لا تتركوا فرصة لمن يريد جر هذه المحافظة المسالمة الى أتون الصراع والفوضى، حافظوا على محافظتكم وضعوها في حدقات عيونكم."

الرسالة الثالثة.. وجهها الرئيس  لكل اليمنين حيث قال :" و الى كل أبنائي في شمال الوطن وجنوبه أقول لهم، انتم سند الدولة وعزوتها، وانتم قوامها وقوتها، وهي بكم وهي إليكم، ونحن جميعا في مسيرة واحدة نناضل من اجل حياة كريمة لكل اليمنيين بلا استثناء ولا انتقاص ولا تهميش أو إقصاء." .. هذه الرسالة نتمنى أن نراها واقعا ستنهي ثلثي العنف والكراهية والحقد، والثلث الباقي سينتهي في الإدارة الرشيدة..!؛

ثم  طاف  فخامته على مجمل القضايا ليرد على المتحاملين عليه؛  فتطرق لقضايا الداخل وقضية القضايا قضية  فلسطين، ثم بفطنته المعهودة، فقد أشار إلى صبر القيادة على الامارات احتراما وتقديرا للمملكة وقياداتها والتي تبذل  جهودا  كبيرة لاحتواء أحداث عدن وتعمل على استعادة الصف لمواجهة المشروع الكهنوتي للميليشيات الحوثية المدعومة بشكل واضح من النظام الإيراني والتي تسعى الى إغراق البلاد في الخراب... ثم تحدث عن تدخل الامارات، فقال  : " ونحن حتى اللحظة بالرغم من استمرار حالة التحشيد واستمرار التسليح للمجاميع المتمردة ومحاولات إفشال هذه الجهود المخلصة، فإننا سنواصل جهودنا مع الأشقاء في المملكة للسعي نحو الحلول الواقعية التي تصحح أي انحراف وتقوم أي اعوجاج على أساس ثابت وراسخ قائم على المبادئ الأساسية التي ناضل من اجلها شعبنا كل هذه السنين وأفصح عنها في مخرجات الحوار الوطني الشامل، ثم تكلم بثقة المنتصر فقال "  مشروعنا في بناء اليمن الاتحادي العظيم، يمن يحتضن كل أبناءه دون إقصاء ولا تهميش، والالتزام بتحقيق أهداف التحالف التي عبر عنها الأشقاء في المملكة العربية السعودية بوضوح تام في بيانهم الحاسم بتاريخ ٥ سبتمبر 2019م. لقد قالت المملكة قولها الفصل "امن اليمن هو امن المملكة" وهو تعبير فصيح عن علاقة بلدين يتشاركان كل شيء، الربح والخسارة، النصر والهزيمة القلق والمخاوف والأمن والمصير.. ثم تحدث عن المشروع الوطني ومن أنه يحمله ولا يفرط به، فقال :" إن مشروعنا واضح المعالم وثابت الأقدام، مشروع الإجماع الوطني الذي اختاره الشعب اليمني بكل فئاته في مؤتمر الحوار الوطني، يقوم على أساس من سيادة الدولة واستقلالها وحريتها وعلى قيم العدالة والحرية والمواطنة المتساوية وعلى الدولة الاتحادية الضامنة للتنوع الخلاق والحكم الرشيد والتوزيع العادل للثروة والسلطة والتمثيل العادل لكل أبناء شعبنا من أقصاه الى أقصاه، وإنني في هذا اليوم المجيد أدعو كافة أبناء شعبنا بكل أطيافه ومكوناته بالوقوف مع هذا المشروع والالتفاف حول خياراته وقيادته حتى يصل اليمن إلى بر الأمان بعيدا عن محاولات التقسيم والتهميش والإقصاء والعودة للعيش في مستنقعات التخلف." بهذا أنهى الرئيس وصاياه، معطيا دروس بليغة في التعلم والاعتبار من الماضي، والتمسك بالحكمة بالتعامل فيما لا يؤدي إلى انتقاص أو مساومة أو تنازل.. ولهذا ولمجمل ما جاء في الخطاب وما نعرفه عن الرئيس  وعن مواقفه السابقة  أحببناه  وسنستمر معه مؤيدين حتى ينجز كل ما طرح من مواقف وقضايا  في هذا الخطاب وغيره من المواقف الأصيلة والمتأصلة فيه ..!