11 إكتوبر ذكرى إغتيال وطن..
قبل 1 شهر, 9 يوم

تمُر علينا اليوم ذكرى الإغتيال الغادر للرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي الذي لم يكن مجرد شخص شاءت الأقدار أن تُلقى على كاهله تلك المهمة الوطنية الكبرى ، بل مثل توجهه الوطني عنوانا عريضاً للقاء تلاقت فيه الرؤى مع الناصريين منذ الأيام الأولى لنجاح حركة 13 يونيو التصحيحية أثمر فيما بعد مشروعا وطنيا جامعاً سعت فيه الحركة لتصحيح مسار الثورة بعمل جاد لترجمة تطلعات حركة يونيو لبناء اليمن الجديد. فقرر الأعداء إيقاف تقدم اليمن وأغتالوا رئيسه الحمدي وحاربوا رجاله وقيادات الدولة في عصرة.. وحاول الناصريين إستعادة المشروع الوطني والانتصار له مجدداً من خلال حركة 15 أكتوبر 78 إلا أن أدوات الغدر أيضاً أفشلت حركة التغيير الوطنية ودفع الناصريون خيرة رجالهم من قيادة الصف الأول وتم إخفاء جثامينهم حتى اللحظة وتعرض الناصريون حينها إلى مؤامرة لا زالت آثارها حتى اللحظة .. حين قتل واعتقل وأخفي وعذب وشرد وأقصي كوادراهم من أجهزة الدولة والقطاع الخاص وغيرها من الأعمال الإجرامية التي أرتكبت بحق الناصريين في محاولة لإنهاء دورهم الوطني ووقوفهم في صفوف شعبهم.. لكن التنظيم الناصري ومع كل الضربات التي وجهت له صمد بمشروعه الذي يحمله لهذا الوطن وبرجاله الأوفياء وأستطاع إستعادة المبادرة ومواصلة النضال في سبيل تحقيق مشروعه الوطني لعزة وكرامة هذا البلد وشعبه.

وفائنا لم يكن يوماً لأشخاص فقط بل الوفاء للمشروع والفكر الذي حمله التنظيم الناصري على عاتقه وكان الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي أحد قياداته والذي عمل جنباً إلى جنب مع كافة قيادات التنظيم الناصري لتحقيق ذلك المشروع وكانت النقاط العشر التي تقدم بها الناصريون للشهيد الحمدي هي الوثيقة التي أستقطبت الحمدي إلى صفوف الناصريين لما حملته تلك النقاط من خطوط عريضة وملامح مشروع وطني إلتف حوله الشعب والقيادة وتحقق واقعاً على الأرض وهو ما لمسه الشعب اليمني الذي ظل وفياً ومحباً لرئيسه ومشروعه وحالماً لإستعادة ذلك العصر الزاهي في تاريخ اليمن