2014/07/26
  • ما ألحل ؟ ؛ إذا كانت ما تُسمى دولة تتساوى مع المُفسدين في الأرض!
  • أية دولة تسمى دولة إذا قامت بالايفاء بالتزاماتها تجاه الشعب في توفير الحاجات الأساسية ،وفي حماية الأرض والعرض ،فإذا انتفت أو فقدت بعض منها ، فتصبح الدولة سلطة فاقدة الأهلية وتعد بمثابة عصابات لا أكثر!

    ويلوحُ في الأفق أن الحكومة (بنت الدولة) - المجرورة على السعودية ودول الخليج وعلامة جرها مكتب رئيس الجمهورية هادي- هذه الأيام عازمة ومتجهة لتنفيذ جُرعة سِعرية قاتلة لهذا الشعب الصبور ،بل بات من المؤكد أنها ستُنفذها في أيام العيد السعيد أعاده الله على الجميع بالخير والبركة والرفعة ،ستقدمه حلويات العيد وكهدية منها لهذا الشعب على صبره وتحمله لها طيلة الفترة السابقة!

    فإذا تمّ ذلك فستصبح الحكومة ومن ورائها الرئاسة وقيادات الأحزاب وإن كنت في التصنيف السياسي أُحسب تجاوزا على قيادة الأحزاب باعتباري عضو في الآمانة العامة للتنظيم الوحدوي السشعبي الناصري- باعتباري حديث عهد في القيادة وتنظيمي الذي انتمي إليه يرفض الجرع جملة وتفصيلا  - سُتُصبح جميعا  ماذا؟ ؛ سُتصبح فاسدة ومجرمة مثلها مثل الذين يرمون الخبطات على كابيلات الكهرباء ،أو الذين يفجرون أنابيب النفط سرا كونهم محسوبين على بقايا النظام للإيغال في إيذاء هذا الشعب انتقاما ،أو علانية بالمجاهرة بمطالب غير شرعية في الغالب ،الغريب في الأمر أن الحكومة تتماهى مع مطالبهم وتدفع لهم الإتاوات جراء أفعالهم الاجرامية ،بل وصل بها الى أن تطلق بعض سجنائهم المحبوسين على ذمة اتهامات بقتل الأنفس البشرية ،أو تخريب الكهرباء كان آخر فصول هذا المشهد الاجرامي ما تناقلته بعض المواقع الاخبارية من اطلاق كلفوت ذاته مؤخرا والمشهور بنشر الظلمة في ارجاء اليمن!

    إذن فالحكومة ستختلس فرحة الناس وانشغالهم بالعيد السعيد لتحل عليهم الويل والثبور من جراء فعلتها هذه القذرة والتي تفتقد حتى على الأقل للقيم الأخلاقية وتصارح الشعب بما هي عازمة على تنفيذه حتى يشاركها في التحمل وبرضا تام إن كان ذلك ضروريا،أما أن تداهمهم في أفراحهم فو الله أنها تُعد أجرم وأشنع من قاطعي الكهرباء ومفجري النفط ،أو لنقول على الأقل أنه لا فرق بينهما سوى أن امخربون  أفراد بينما هي مؤسسة ففساد المؤسسة أشد وأنكى وأقسى  من فساد  الأفراد في الحجم والنوعية!

    هذه الحكومة المجرورة تَتعمد إيذاء الناس في مصالحهم منذ عدة شهور بافتعالها أزمات الوقود حتى وَصّلت الناس إلى أن يشتروا الوقود من السوق السوداء التي شجعتها وربما هي من تقوم بادارتها وارباحها تتقاسمها مع المجرمين وتجار الأزمات،واصبح توفير الوقود عند الناس أهم من السعر ولذلك فإقدامها على هكذا خطوة تعتقد أنه لن يكلفها ردود فعل غاضبة قد تؤدي بها وبالرئيس لو نُفذت فعلا ،فاستخفافها واستهبالها بالشعب سيؤدي بها لا محالة حتى وإن مرت هذه الجرعة بهدوء فالنتيجة النهائية هي ثورة تدك كل أوكار الحكم الفاسد من جذوره!

    قبل نحو أكثر من شهر قام الأخ رئيس الجمهورية بزيارة وصفت بالناجحة للشقيقة الكبرى ،حصل بموجبها على تعهد بتوفير الأموال والمشتقات النفطية لمواجهة المتغيرات والأزمات التي تمر بها اليمن ،وبعد عودته لم نرى ذلك السرور الذي أبداه إعلامنا الرسمي الا بتوجيها رئاسية للحكومة يحمل معه الويل والثبور وعظائم الأمور في نقاطه التي تربوا على 18نقطة والتي سميت باجراءات تقشفية وهي في جلها شكلية بل في كثير منها مضحكة وغير جدية فعلى سبيل المثال على الوزراء المسافرون ان يعودوا الى المقاعد الخلفية بدلا من الدرجة الأولى ،أو قطع رواتب الطلاب المتعثرين وغيرها من إجراءات شكلية سينفذ عكسها من خلال تجاربنا المريرة في يمن الحكمة!

    وفي إعتقادي أن الزيارة الناجحة للرئيس قد حصل على مساعدات نفطية كبيرة ،وبعبقرية حكومتنا العتيدة ربما أقنعت الرئيس ببيع تلك المشتقات النفطية على الشعب من أجل معالجة العجز في الميزانية ،هذا أمر وارد ،ولكن ماليس مقبول ولا مفهوم هو لماذا الطمع في إحداث زيادة في المشتقات النفطية ولمن ستذهب الأرباح ؟؛أكيد لجيوب العباقرة الذين اشاروا بتنفيذ تلك الجرعة القاتلة ،لكنهم لم ولن يدركوا رغم ثورات الربيع العربي أن الشعب وحده هو الباقي ، وهو مزيل كل الدول والظالمين والمحتكرين والديكتاتورين يذهبون في نهاية المطاف الى الجحيم!

    ختاما نحب أن نوصل الرسالة الأتية في خواتيم ه            هذا الشهر الكريم أعاده الله على الجميع بالخير والعزة والرفعة وان يزيل ربي كل المظالم ماظهر منها وما بطن ،أقول في الرسالة نصيحة للرئيس والحكومة والأحزاب بعدم تنفيذ الجرعة السعرية وان يتقوا الله في هذا الشعب وللرئيس خصوصا أقول له هل يُعقل وأنت تعيش كل تلك المشاكل القائمة من القاعدة إلى بقايا النظام إلى الحوثة إلى ..إلى .. ؟؛ وتقوم بالانتحار بالمصادقة على هكذا قرار غير مسئول فوالله ستكون نهايتكم فيه وسترحلون عن الحكم إن أنتم ذهبتم لتنفيذها!

    إذن مالحل أن أقدم الفاسدون في الحكومة على تنفيذ جرعة سعرية جديدة هو الضغط باتجاه تغييرهم هذا هو الحد الأدنى من الحلول ،أما الحد الأعلى فهو تغيير جذري لكل أركان الدولة والإتيان بحكومة كفاءات بمرحلة انتقالية ، ثم اجراء انتخابات عامة نزيهة وديمقراطية ،وكل عام وانتم بالف خير بمناسبة عيد الفطر المبارك ، وإن شاء الله الحكومة المجرورة لاتنفذ الجرعة السعرية المزمعه أثناءه ولا بعده وأن تتجه لبدائل اخرى أهمها محاربة الفساد في منشآت النفط وما حولها والعاملين عليها أفضل ألف مرة من هذه الجرع ..والسلام ولا جاكم شر من هذه الحكومة قولوا يارب..!

    [email protected] 

    تم طباعة هذه المقالة من موقع التغيير نت www.al-tagheer.com - رابط المقالة: http://al-tagheer.com.com/art27806.html