2015/12/28
  • كثافة " النيران الصديقة " الموجهة ضد الدكتور القباطي لماذا ؟؟
  • واجب علاقة الزاملة والمعرفة الشخصية بالدكتور محمد عبد المجيد القباطي يدفعني الي الوقوف الي جانبه في مواجهة هذه الحملة الإعلامية التي تشنها بعض الأوساط عليه خارج نطاق الحدث ذاته

    وأقول منذ البداية أني تأسفت ماحدث له وكشفته التسجيلات المنشورة للشجار العنيف الذي حدث بينه وبين الدكتورة فائزة عبد الرقيب في مقر قناة عدن الفضائية في مقرها المؤقت في الرياض

    تأسفت لانفعال الدكتور محمد وردوده العنيفة علي الدكتورة كأمرأة وكأعلامية وعضو معه في منظمة مجد احدي منظمات المجتمع المدني ومن المؤسف ان الدكتورة بدورها استخدمت عبارات غير لائقة إطلاقا وهي أكاديمية محاضرة في جامعة عدن ضد الدكتور المحترم وزير الاعلام التساؤلات التي تثيرها هذه القضية ١- لماذا جميع التسريبات الصوتية من حديث الرئيس مع مدير مكتبه الي التسجيل الأخير للشجار بين القباطي وفائزة عبد الرقيب لماذا كل اطرافها تتعلق بشخصيات جنوبية ؟ هل الإخوة في الشمال معصومين من تلك الأخطاء لان نظامهم سلالي ومن يحكموهم يتحلون بإخلاق عالية باستثناء هوسهم في قتل الأبرياء وتدمير المنشئات العامة ام ماذا ؟ وبالتالي يفرغون طاقاتهم عندنا في الكلام والشجار والسباب وعندهم في القتل والتدمير ؟

    ٢- لماذا من يُتهم الدكتورمحمد قباطي بأنه احد اْبواق الرئيس السابق في الوقت الذي اعلم بحسب معرفتي الشخصية بالدكتور القباطي انه حصل علي تهديد بالتصفية الجسدية من اعوان صالح اذا استمر بنشر بعض فضائح الرئيس السابق ومهاجمته بعنف في الفضائيات ومع ذلك لم يؤثر هذا علي موقفه باستمراره في تعرية النظام السابق

    ٣- الغريب ان بعض الجنوبيين هاجموا الدكتور القباطي بأنه ليس من أبناء عدن وليس جنوبي بل يعتبر ممن يوصفون باللغالغة ( الجبالية او عرب ٤٨ ) وهم يعتبرون أنفسهم  من النخب المتعلمة المنادين بدولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية خطابهم النظري والإعلامي شئ وممارساتهم شئ اخر انه لامر جداً مزعج وغير مشرف وينذر بجنوب غير مانريده ان يكون وهم بذلك لا يختلفون عن العنصريين في الشمال الذين يصفون أبناء عدن بأنهم ذات أصول هندية او صومالية كما صرح قبل سنوات حميد الأحمر وانتقدته حينها بشدة بقوله ان من هو ليس قبيلي فهو غير يمني وعند سؤاله عن أبناء عدن قال انهم ليسوا إلا بقايا صومال وهنود !!

    يجب علي كل من يريد ان نبني جنوب عربي حر مواجهة مثل هذه الخطابات العنصرية والمناطقية تشوه تطلعات شعب الجنوب ببناء دولة مدنية دولة سيادة القانون والمواطنة المتساوية

    ٤- ان توقيت هذا الهجوم مرتبط دون شك من مخاوف تولي أكاديمي خريج أرقي الجامعات في بريطانيا ( برغم دراسته الأصلية في الطب ) ولكنه تشبع في بيئته في بريطانيا التي درس فيها ثم عاد اليها بعد ذلك بفكر حرية التعبير وبناء دولة المؤسسات وإعلام غير حزبي لانه ملك لجميع المواطنين طالما ان الاعلام مؤسسة حكومية يصرف عليها من المال العام

    ولاشك ان توجهات مثل هذه لدي الوزير القباطي كانت ستخلق مفارقة بوزراء الاعلام السابقين المنتمين لاحزاب الاسلام السياسي

    وفي الخلاصة أقول ان نقطة الضعف الرئيسية عند الزميل القباطي انفعاله السريع وهي خاصية تتطلب منه التحكم فيها وحدث مرة في برنامج ساعة حرة في الفضائية الامريكية لا اعرف كيف فهم من حديثي معه وكأنني شككت في أصوله العدنية وانفعل ضدي مع انني لم أشر الي ذلك إطلاقا  ولي تجربة شخصية اخري معه انني في رحلة سفرنا في الصيف الماضي من لندن الي مؤتمر الرياض حين بسبب خطأ إداري من جوازات مطار الرياض أخر خروجي من المطار لعدة ساعات طويلة رفض هو والزملاء الآخرين مغادرة المطار حتي انتهاء الإجراءات الإدارية ماذا يدل هذا إلا عن شخص يتحلي بأخلاق عالية جنوبية خالصة بل إنسانية خالصة عكس مايريد البعض الان وضع صورة كاريكاتورية عنه وعن أخلاقه ويعلم الله إختلافنا في الرأي وهذا أمر طبيعي بين النخب ولايفقد للود قضية

     وأقول للجميع كل عام وأنتم بخير وليكن عام ٢٠١٦ عام الحسم والوحدة الوطنية أقوي من اي فترة ماضية

     

    بريطانيا ٢٧ / ١٢ / ٢٠١٥

    تم طباعة هذه المقالة من موقع التغيير نت www.al-tagheer.com - رابط المقالة: http://al-tagheer.com.com/art33513.html