2018/06/27
  • بتواجد الرئيس في العاصمة عدن.. ملاحظات وبرقيات للشرعية وغريفيث ..!
  • عدن أضحت قبلة الزائرين..

     منذ لحظة وصول الرئيس عبده ربه منصور هادي إلى العاصمة الموقتة عدن وهو يعمل ليل نهار لتطبيع الحياة وفي كل الجوانب،  لتكون عاصمة بالفعل لا بالقول ،ولقد التقى العديد من المكاتب التنفيذية للمحافظات والبنك المركزي والقضاء والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ،ثم وجه بضرورة عودة جميع المسؤولين في الخارج من الوزراء ووكلائهم والمحافظين الى العاصمة عدن ..فقط هذا الحراك لوحده قد أعادة الأمل بعد اليأس لدى مؤيدي وانصار الشرعية ، وأعاد لهم الأمان والاطمئنان على  قرب بناء الدولة الاتحادية المدنية ، وارتفعت الروح  المعنوية عند الجيش الوطني  ليسجل تقدما في  مختلف الجبهات والمحاور ..كل هذا الحراك للدولة الشرعية  جعل الأمم المتحدة تقرر ارسال وفودها ومبعوثيها إلى حيث الرئيس يحكم ، وحيث حكومته الشرعية  تعمل، بعد أن كانت الزيارات  المكوكية لمبعوثي الأمم المتحدة حكرا على العاصمة صنعا المختطفة ومقابلة من انقلبوا على الشرعية ، وحتى الوصول لمناطق سيطرة الشرعية كان لا يتم إلا من مناطق سيطرة الانقلابين،.. ؛التقى الاخ الرئيس يوم أمس  بعثة الأمم المتحدة برئاسة مساعد الأمين العام للشئون الأمنية لمكتب الأمم المتحدة وعدد من المختصين في مكتب الأمن والسلامة التابع للأمم المتحدة .. وغدا سيصل  المبعوث الأممي إلى اليمن السيد مارتن غريفيث وسيلتقي برئيس الجمهورية والحكومة الشرعية.. و بعد غد يفترض  على دول التحالف أن تبدأ وتبادر بفتح سفاراتها في العاصمة عدن ،لتكون القدوة لباقي السفارات لاستئناف أعمالها من العاصمة المؤقتة عدن  بشكل مؤقت حتى يتم استعادة العاصمة وباقي المدن اليمنية ..! ؛وبمناسبة هذا الحراك والذي ادعوا الرئيس وباقي مؤسسات الشرعية التواجد والاستمرار فيه ،وبمناسبة قدوم مبعوث الأمم المتحدة ، فإنني  اسجل الملاحظات والبرقيات الآتية..: أ.

     الملاحظات:  _إن  بقاء الشرعية  في اليمن والعمل من  على الارض  اليمنية يزيد من حضورها شعبيا ودوليا ويقلص حضور الأخر شعبيا ودوليا..؛ و يكون لذلك مردوده الايجابي من قبل الدول والبعثات بدليل تقاطر البعثات والوفود حيثما يتواجد الرئيس..!؛ _ إن عمل الشرعية  بين شعبها  يمكنها من التعرف على المشكلات الحقيقية للمجتمع، وكذا الأولويات التي تشكل هاجسا يوميا لدى المواطنين وبالتالي العمل على تلك المشكلات وتقديم الأولويات والحاجات الي يفضلها ويطلبها المواطنون .. _ إن غياب الشرعية على  الأرض اليمنية  في الفترة السابقة قد مكّن الحوثين من  استغلال هذا الغياب والظهور بمظهر ملأ الفراغ إجباريا وليس رغبة منهم.  .. ؛_ إن غياب الشرعية كذلك قد رافقه غياب الاعلام الموجه الراصد لكل الانتهاكات والتجاوزات اللاإنسانية للحوثين ،بل إن هذا الغياب  قد جعل الجانب الانساني السيء لصالح الحوثة رغم انهم هم اسبابه ونتائجه..؛  إن التضخيم الاعلامي احيانا يعطي ميزة لمن هو على الارض أكثر مما ينتقص منه ، فكل الاعلام الي سبق أو رافق التقدم باتجاه الحديدة يوحي وكأن معاناة محافظة الحديدة وليدة قرار الشرعية و التحالف بتحريرها ،فيتسبب ذلك في ازداد الضغوط من قبل الامم المتحدة وتتحول الى أس القضايا بالرغم من انها قضية جزئية فالمعاناة قد اضحت عامة على الشعب اليمني بسبب الانقلاب وتداعياته المختلفة ، ولقد تناست الامم المتحدة بوكالاتها المختلفة تقاريرها السابقة عن وصول المجاعة فيها الى الحد الذي اصبح يمثل كارثة وجريمة ضد الانسانية  ،وما تحرك الشرعية الا لإنقاذ الارواح من العناء الذي فرض عليهم بالرغم من عائدات مينائهم والتي وظفت لتمويل الحروب عليهم وعلى بقية المحافظات ..!  ب.  البرقيات: _ برقية الى الشرعية وحكومتها ؛مالم تثار وتناقش كل القضية وفقا للمرجعيات المتفق عليها ،ومالم تحدد الامم المتحدة الجهة المعيقة والمعرقلة وتتخذ بحقها عقوبات اضافية ، فلا معنى للحل السلمي ،فما أخذ وفرض بالقوة لا يمكن أن يعاد أو يستعاد إلا بنفس الوسيلة..؛ _ برقية أخرى الى الشرعية ايضا ؛ اذا تعاملت الشرعية بالأمر الواقع وسلمت بذلك وتخلت عن رعاياها تحت سيطرة الانقلابين فإن طول الزمن يخدمهم ولا يخدم  الشرعية ،فمع مرور الزمن سيتحول الناس باتجاه المسيطر على الارض ،مثلما نلاحظ هذا التحول غير المبرر للأمم المتحدة..؛_ برقية ثالثة إلى الشرعية ؛ إن تراجع الشرعية عن التزامها بدفع رواتب الموظفين والاكتفاء فقط بالمناطق التي تحررت او التي ستحرر كفيل بنقمة الشعب على الشرعية كونها قد تخلت عنه وعن حقوقه الدستورية والقانونية..؛ وبرقية  إلى السيد مارتن إن كنت تؤمن بالمجتمع المدني فلقد تقدمت نقابة اعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء  بطلب اللقاء بك اثناء تواجدك في صنعاء ووعدوا بذلك ، ففضلت الالتقاء بمن فرضوا بالقوة ادارة للجامعة وتركت الممثلين عن اعضاء هيئة التدريس ومساعديهم ، نجدد لك الطلب نحن مندوبو النقابات في عدن العاصمة بطلب اللقاء لشرح وجهة نظر الضحية ، فنحن هنا بعدن نتابع رواتب جامعاتنا باسم النقابات ونريد نسمعك غمط حقوقنا كشريحة مهمة في المجتمع اذ تشكل الجامعات العقل الناضج للأمة ..فهلا قبلت طلبنا باللقاء بك و يا حبذا مع الرئيس ايضا فلقد طلبنا لقائه ولغاية الآن لم يتم.. ضروري كما وصلت لصانع القرار عند الانقلابين عليك أن تقابل هنا في العاصمة الموقتة من يشكل المزاج الشعبي لقبول الاتفاقات او رفضها ..سنعرض عليكم مشكلة الجامعات لان ما استمعتم له في صنعاء هو رأي المنقلبين ، وما ستسمعونه من الحكومة الشرعية  يمثل رأي الشرعية ،وما نتأمل أن تسمعه من ممثلي النقابات هو رأي المتضررين من الانقلاب ومن الشرعية في حرمانهم من رواتبهم ،فالراتب حياة ، إنه رأي الضحية ،رأي ضمير من يبادوا جماعيا وهذا يحملكم مسؤولية  الاشتراك في الجريمة ان لم تستمعوا لمن يتم انتهاك حقوقهم الانسانية منذ أكثر من سنتين فهم بدون معاش وبدون اغاثات فالمعاش صودر ،والغذاء الذي تشرفون على توزيعه يباع في السوق السوداء. ما يتعرض له الموظفون عامة والاكاديميون خاصة يوصف بانه جرائم ضد الانسانية وتغاضيكم عن ذلك وعدم استماعكم لأنين الضحايا يضعكم في خانة الاتهام لا البحث عن حلول.. نكرر طلبنا لمقابلتكم عبر هذا الفضاء المتاح من  وسائط التواصل الاجتماعي والتي ان كنتم مهتمين بمكونات المجتمع اليمني كما ابديتم في اكثر من مرة ، فسيصلكم حتماً خطابنا هذا وبرقياتنا العاجلة إلى مقامكم الكريم ،وقبل وصولكم للعاصمة المؤقتة عدن ..!

    تم طباعة هذه المقالة من موقع التغيير نت www.al-tagheer.com - رابط المقالة: http://al-tagheer.com.com/art36816.html