2018/07/03
  • ان لفراق زميلنا ورفيقنا وصديقنا المحزونون..!
  • ببالغ الحزن والصدمة والذهول تلقيت خبر وفاة الزميل الاستاذ الدكتور / سامح حنوني بعد أربعة أيام من وفاته يرحمه الله ،ولذلك من باب إحقاق الحق وتذكير المتقاعسين بالدفاع عن حقوقهم اكتب في حق شهيد الراتب هذه السطور..

    إلى الزميل الاستاذ الدكتور سامح القائم بأعمال رئيس جامعة عمران نقول لك نم قرير العين، مرتاح الضمير، مميز فعلا عن أمثالك ورؤسائك وفي سائر الجامعات الخاضعة للانقلابين ,فكنت الوحيد ومنذ اللحظة الأولى بعدن تتابع وتقدم الكشوفات المطلوبة عن جامعتك، جامعة عمران بصفتك كقائم بأعمال الجامعة، لكن الشرعية خذلتك حتى تألمت وتعبت ولم تجد من يعالجك فذهبت لصنعاء وعملت عملية القلب المفتوح، وطبت ،ولما طبت عدت الى ابواب المالية لتتابع وتعامل جنبا الى جنب معنا ، حيث كنا نحن وإياه وبعض الزملاء غير النقابين المتواجدين هنا في عدن نشكل فريقا تفاوضياً، ومراجعين ومشارعين في سبيل الظفر برواتب جامعاتنا ،وبالرغم من نجاحنا نظريا بالحصول على توجيه صريح بخمس رواتب،ثم بكل رواتب عام 2017م وبإدخال جامعاتنا في موازنة الحكومة 2018م ،إلا أننا على الواقع العملي لم نكسب سوى الخذلان والمماطلة ،بمعنى الخسارة ،وخسارتنا اليوم كبيرة بنقص واحد من فريقنا ،ومن يدري ماذا سيحل بباقي هذا الفريق، كان هو المميز الوحيد الذي يراجع باسم جهة تنفيذية معنية ،بينما نحن كنا باسم النقابات وهو باسم الجامعة ؛ أولما أتاه القدر ،بعد أن نفذ صبره ،ذهب لربه ،وترك رسالة لصحبه، أن المناضل قد يلق ربه راضياً مرضياً ،فيموت وضميره مرتاح ، تاركاً رسالة النضال للحقوق لمن يعتبر..! فهل من معتبر..؟!

    رفيقنا منذ سنة ونصف في أورقة المالية والتعليم العالي .. غادر هذه الحياة الفانية مؤخراً، وذهبت روحه لمولاها الذي لا مولى لها غيره ،والذي نسأله رب العرش أن يتولاه برحمته ، وغفرانه ،وعتق رفيقنا هذا من النار ، اللهم ارحمه واتولى امره وارحمه كما رحم هو زملاءه فبادر وعامل من اجلهم وأهين بسببهم وعلى شأنهم، ومات فكدا من أجلهم وهم لا يعلمون أو أن كثير منهم غير مطلعون..!

    صديقنا في اللقاءات والمراجعات والمقابلات يترجل ويرحل عنا ،ولم تُدفع بعد رواتب زملائه وزملائنا ..صديقنا هذا ضميره اليقظ أجبره أن يتعب ويجري ويراجع ويعامل في سبيل جامعته ومن أجل زملائه كمسؤول رفيع في الجامعة يحترم ويقدر ،فلقد كان كما اعتقد القائم بأعمال رئيس الجامعة ،أي في منصب اداري رفيع في الجامعة أتى وعامل وراجع وجهز مع المالية المطلوب لجامعته ،لكنهم لم يصرفوا بعد استكمال البيانات المطلوبة والمستوفاة ؛تعالوا.. لنقارن.. ليس من أجل المقارنة؟!؛ بل من أجل الاقتداء، وابراز النموذج الرائع ، وتنبيه وتحذير الرئيس والمسؤولين من منح القرارات الجمهورية لمن لا يستحقها ،ولا يعمل بضمير بمضمونها ،فلقد ثبت أن أغلبهم جبناء أذلاء يخافون ويتوارون عند الضرورة والاحتياج ؛ فإننا لم نلحظ ولم نسمع أو نرى أحدا مماثل له في المنصب أو أعلى منه أو أقل قد كلف نفسه وأتى وقابل مسؤول في المالية أو تكلم أو صرح بما يعانيه منتسبو جامعته ؛ بل رأينا بعضهم يستخدم قرار تعيينه عندما يحتاج لا ثبات صفته الوظيفية ، ولتمرير معاملة له عند الضرورة أو الاحتياج هنا أو هناك ،وباقي الأوقات هو في غياب تام ومتناسي أنه مازال شرعيا ولم يغير بعد ،وبالتالي ممتنع عن ممارسة مهامه ووظيفته ومسؤوليته القانونية ولو بحدها الأدنى ..؛ بل من الجبن وصل بعضهم من عدم التوجيه بما يملكون من صلاحيات فيكلفون احدا مثلا بالمتابعة والتنسيق والصرف عند غيابهم على الأقل من أجل اثبات شرعيتهم، فتطالبهم بتفويض من يقوم بالمتابعة أو التمثيل عند اللزوم فلا يقبلون ويترددون ،لأنهم ببساطة خائفون على.. وعلى.. أفلا يستحقون اللوم والتغيير ..ويستحق بالمقابل وعند المقارنة هذه شهيدنا هذا ..شهيد الرواتب صفة شهيد ؟!؛ أظن أنه يستحقها ويستحق التكريم من القيادة السياسية الشرعية بعد موته فقد تعودنا أن نكرم الناس بعد موتهم وليس أثناء مسيرة نضالهم في حياتهم..!

    اختم برسالة إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ونائب وزير المالية ،وأقول لهم اتقوا الله في رواتب الموظفين وعلى رأسهم اساتذتنا الأجلاء الذين يتساقطون من هول ما وصل بهم الحال من أوضاع مزرية فلا يستطيعون تدبير أمورهم ، وشراء علاجهم ، ومداواة زوجاتهم ،واعاشة أسرهم ،فهلا بهذا المصاب الأليم؟! أ ترق قلوبكم ؟! وتنهون مأساة علمائكم وتوجهون بتكريمهم بتسليم رواتبهم دون امتهان ، ودون نزوح ، ودون تعرض للاعتقالات، والجبايات، ولأنواع وصنوف السمسرة ..اللهم إني بلغت ..اللهم إني أشهدك عليهم ,وأحملهم أمامك مسؤولية ما يجري لموظفيهم لتنصفهم يوم لا ملك إلا ملكك ،يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، يوم انتهاء الظلم والظالمين فإن لم تنصفونهم في الدنيا ستحملون أوزارهم وأوزارهم .. اللهم ارحم فقيدنا ،وعظم لنا ولأقاربه ومحبيه الأجر ،وارزقنا واياهم الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون ..ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،،،،

     

    تم طباعة هذه المقالة من موقع التغيير نت www.al-tagheer.com - رابط المقالة: http://al-tagheer.com.com/art36839.html