أول وزيرة يمنية تتكلم عن السلم والحرب .. حُمّد تحمل أتباع الحوثي مسؤولية تفجير الوضع الأمني في صعده..وتقول : اليمن وضعت تحت مجهر يلتقط السلبيات ويكبر حجمها
قبل 14 سنة, 3 شهر
2008-06-07ظ… الساعة 23:07
التغييرـ الوطن القطرية ـ حاورتها - نورما أبو زيد خوند: حمّلت أمة الرزاق علي حمد وزيرة الشؤون الاجتماعية والتنمية في اليمن أتباع الحوثي مسؤولية تفجير الوضع الأمني في صعده واعتبرت ان «المبادرة القطرية اسهمت
بشكل ايجابي في تحقيق فترة من الهدنة والسلام» مشيرة إلى ان على الحوثيين الالتزام بها اذا كانوا فعلا يريدون التهدئة.
ونفت سعادتها ما يثار عن وجود خطر على نظام الرئيس علي عبد الله صالح اذا ما استمرت احداث الجنوب وقالت في هذا الصدد «يستطيعون ان يقولوا ما يريدون ولكن الوضع مغاير على ارض الواقع» ولفتت إلى ان «ما من تدويل فعلي لقضية الوحدة لانها مطلب داخلي تحقق بناء لارادة الشعب».
وحول القضايا الاخرى التي تثار مثل تزويج الفتيات في سن مبكرة وظاهرة حمل الاطفال للسلاح والاتجار بالاطفال قالت إن «اليمن وضعت تحت المجهر، والمجهر يلتقط السلبيات ويكبر حجمها» معتبرة ان القضايا التي تثار حول اليمن موجودة في كل مجتمع.. وفي ما يلي نص الحوار:
ــــ اجتاحت اليمن خلال السنوات الأخيرة ظاهرة اجتماعية جديدة حيث ظهر ما يسمى بالزواج السياحي، فما صحة ما يحكى عن هذه الظاهرة، وما مدى انتشارها؟
- نحن لم نعلم بوجود ظاهرة الزواج السياحي إلا بعد ان تم التطرق اليها من قبل إحدى القنوات الفضائية، ولا شك ان الظروف الاقتصادية هي التي تدفع بعض الاسر إلى القبول بهكذا زواج على اساس ان الذي يتقدم بطلب يد ابنتهم يفترض ان يكون مقتدرا ، وما يسهل هذه العملية ان عقد الزواج الذي يتم يكون كأي عقد زواج آخر ولا يكون زواج متعة أو زواجا مؤقتا، والناس لدينا يثقون عادة بأي شخص يتقدم إلى طلب ابنتهم خاصة اذا ما قدم اوراق اثبات شخصية وكان العقد شرعيا وبعد ذلك يكتشفون انه تركهم ولكن ليس في كل الحالات. راج الزواج السياحي إلى حين تمت تغطيته اعلاميا اذ بدأ الكل يعي مخاطره وسلبياته، علما بأن الظاهرة هذه وجدت اعلاميا اكثر مما وجدت في الواقع. توجد حالات حصلت نتيجة ظروف اسرية معينة ولكنها ليست ظاهرة لان الاسر لدينا ما زالت محافظة ولا تقبل بتزويج بناتها زواجا مؤقتا.
ــــ في الفترة الاخيرة أثير بقوة موضوع تزويج فتيات قاصرات ما زلن ما دون سن البلوغ وثمة في هذا الصدد من يوجه اللوم للدولة ويقول بوجود تقصير من قبلها اقله لعدم وجود توعية حول الآثار السلبية التي تنجم عن زواج القاصرات؟
- توجد دراسات اجريت مؤخرا على مستوى كل محافظات الجمهورية، وتوجد دراسة حديثة اجراها مركز الدراسات والبحوث النسوية في جامعة صنعاء وفي جامعة عدن كانت عبارة عن دراسة ميدانية استطلاعية اثبتت وجود فعلي للزواج المبكر كون هكذا زواج رائج في مجتمعاتنا وما من مشكلة عليه في عمر 12 و13 سنة كون الشرع لا يحرمه وحتى القانون لا يحرمه، ولكن لا شك ان الحالة التي حصلت الشهر الفائت والتي هي زواج فتاة صغيرة في السن اثارت الكثير من التساؤلات إلا ان الحكومة لم تلزم الصمت والحكم كان في صالح الفتاة والآن توجد مشاريع قوانين في مجلس النواب تتعلق بهكذا مواضيع.
ــــ أي يوجد توجه لتعديل قانون الاحوال الشخصية في اليمن؟
- يوجد توجه لتحديد سن زواج الفتيات وربما ما حصل مع الفتاة التي تم تزويجها بعمر مبكر كان بمثابة داعم قوي نحو تغيير قوانين الاحوال الشخصية وكما قلت توجد حالات فردية من الزواج المبكر وهذا الامر لا يعتبر ظاهرة ولكن لا شك يوجد زواج مبكر.
ــــ حتى توجد مواضيع اخرى تثار تتعلق بالطفولة في اليمن وهي ظاهرة حمل السلاح بين الاطفال ويثار في هذا الصدد ان الدولة لا تسعى لإيجاد حل جذري لهذه القضية؟
- بالعكس، فلأول مرة في اليمن يتحذ قرار منع السلاح حتى في المحافظات.
ــــ (مقاطعة) ولكن ماذا عن التطبيق على ارض الواقع؟
- التطبيق يسير على الجميع حتى انه لم يعد للوزراء الحق بمرافقين يحملون اكثر من السلاح الشخصي والمظاهر المسلحة الكبيرة التي كانت لأعضاء مجلس النواب باتت ممنوعة في المحافظات، وقد صودرت مؤخرا آلاف قطع الاسلحة ومن بين الذين صودرت منهم سياسيون وشيوخ، وهذه كانت خطوة غير مسبوقة وقد توقعنا ان تثير بعض المشاكل ولكن النتيجة كانت ان الكل تقبل القرار وان الكل بادر بالمساعدة، ونحن الآن بصدد استكمال هذه الخطوات. الناس اليوم يدركون تماما ان المظاهر المسلحة لم تعد مقبولة على مستوى المحافظات على الاقل.
ــــ ولكن الارياف ما زالت تعيش المظاهر المسلحة عينها التي كانت تعيشها المحافظات؟
- الخطوة الثانية بالنسبة الينا هي الانتقال إلى مناطق الارياف والاطفال الذين يحملون السلاح كما سبق وذكرت في سؤالك السابق هم حقيقة في الريف وليس كل الريف والسبب ان ابناء الريف تعودوا على الاخذ بالثأر نتيجة وجود مشاكل قبلية ولكن ظاهرة حمل السلاح تدنت مع دخول اطفال الأرياف إلى المدارس.
ــــ في الوقت الذي بدأ مصطلح الأمية يحتفي في العديد من دول العالم ومن بينها معظم الدول العربية لا تزال اليمن تحتل ارقاما متقدمة في هذا المجال، فهل لديكم ارقام عن النسبة الموجودة وهل من حلول معينة يمكن التقدم بها للتخفيف من نسبة الامية على المدى المنظور؟
- لا شك ان الامية تمثل تحديا كبيرا وخطيرا بالنسبة لنا في اليمن وهذا التحدي يواجه العملية التنموية بشكل اساسي، ولا شك ان نسبة الامية في اليمن كبيرة جدا وبعض الاحصاءات تشير إلى ان نسبة الامية تتراوح ما بين 65 و70% بصفة عامة وتفوق نسبة الامية الـ 80% بين النساء وهي في الريف اكثر منها في المدن. لا شك ان مشكلة الامية مشكلة كبيرة ولكن الجهود التي تبذل للتخفيف من معدلها كبيرة وكثيرة إن على مستوى المنظمات الحكومية أو على مستوى المنظمات غير الحكومية . لدينا استراتيجية لمحو الامية على المدى الطويل ويوجد تنسيق وتعاون مع المنظمات الدولية منها منظمة اليونيسكو لمواجهة هذه الظاهرة، والآن بدأت الكثير من منظمات المجتمع المدني خاصة تلك التي يرأسها نساء تنفيذ برامج هادفة لمحو الامية بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم وكما قلت الامية في اليمن هي التحدي الابرز وتحتاج إلى استراتيجية بحجم هذا التحدي.
ــــ نشعر في الآونة الاخيرة وكأن المجهر مسلط على اليمن وهذا المجهر لا يرى إلا السلبيات كالأمية وزواج الاطفال أو حتى تهريب الاطفال والاتجار بهم جنسيا خارج الحدود اليمنية كما يتم الحديث عن وجود تعذيب في السجون وعن منع بعض المواطنين كاليهود من إمتهان بعض الوظائف والدخول في الجيش أو حتى من الحصول على حقيبة وزارية؟ فهل نستطيع الوقوف عند صحة كل ذلك؟
- اليمن وضعت فعلا تحت المجهر كما قلت في البداية والمجهر هذا يلتقط السلبيات ويكبر حجمها. فلو نظرنا إلى كل القضايا التي تذكر عن اليمن سنجد انها موجودة في كل البلدان الاخرى.
ــــ (مقاطعة) ولكن بالطبع بنسب متفاوتة؟
- صحيح وبحسب المجتمع. يهود اليمن نسبتهم بسيطة جدا وهم مواطنون يمنيون وبعضهم يشارك في العملية الانتخابية والكلام الذي يقال بالنسبة لليهود ليس بصحيح وربما هم الذين يقومون بعزل انفسهم ولكن هم يعملون في التجارة ولهم مدارسهم الخاصة في بعض المناطق.
ــــ (مقاطعة) ولكن في انتخابات عام 2005 وإثر محاولة الحزب الحاكم تقديم مرشح يهودي للبرلمان اقرت اللجنة العليا للانتخابات سياسة تحظر على غير المسلمين الترشح للبرلمان؟
- هناك مشكلة لان القانون يحدد ان على عضو البرلمان ان يكون مسلما ولكن انا اعتقد انهم مندمجون الآن في المجتمع ومنخرطون ويتمتعون بكافة الحقوق وعليهم واجبات، وهذه خطوة جيدة لانه اذا كان من حقهم فعلا ان يشاركوا في الحياة السياسية وارتأت الدولة ان الوقت مناسب لمشاركتهم سيشاركون. اما في ما يتعلق بالقضايا الاخرى التي ذكرتها كقضية الاتجار بالاطفال استطيع ان اؤكد انها غير صحيحة. ففي الواقع المشكلة التي نعاني منها حقا هي مشكلة تهريب الاطفال عبر حدودنا مع المملكة العربية السعودية ونحن معنيون بهذا الموضوع كوزارة شؤون اجتماعية وعمل وكي اكون صريحة معك لقد تناولنا هذه المشكلة بشفافية منذ حوالي 3 سنوات عبر وضعها على طاولة النقاش والحوار وفضلنا عدم السكوت عنها كي لا تصبح ظاهرة خطيرة، وما يحصل ليس تهريبا بمعنى التهريب، فما يحصل هو ان في مجتمعاتنا الاطفال يعملون منذ الصغر وبعض اولياء الامور بدفع من ظروفهم المادية السيئة يعتقدون وبحسن نية ان اولادهم حتى لو خرجوا خارج اطار الحدود ممكن ان يقوموا بنفس الاعمال التي يؤدونها في اليمن وبمدخول مادي اكبر ولكن هؤلاء الاولياء لا يدركون وعن قلة وعي انه عندما يصبح اطفالهم خارج اطار الحدود ليس بمقدورهم العمل تحت اشرافهم علما بأن المخاطر التي يتعرض لها هؤلاء الاولاد ليست فقط انهم لا يعملون تحت اشراف اولياء امورهم انما الخطر يبدأ مع طريقة إخراجهم من اليمن حيث يتم اخراجهم بطريقة غير شرعية.
ــــ (مقاطعة) لماذا يعبر هؤلاء الاطفال الحدود من الاساس بطريقة غير شرعية؟ هل القانون اليمني لا يجيز عمل الاطفال؟
- القانون الدولي لا يجيز عمل الاطفال وتوجد اتفاقيات دولية في هذا الصدد سبق لنا ان وقعنا عليها. عمالة الاطفال غير ممنوعة في الكثير من المجتمعات وحتى الاتفاقيات الدولية قننتها فقط على اساس انه توجد اعمال محظورة لا يفترض السماح للاطفال العمل بها كما توجد اوقات محظورة بالنسبة لعمل الاطفال..عمالة الاطفال موجودة على المستوى الدولي ولكن يوجد سعي نحو التخفيف منها أو توفير بيئة افضل للاطفال الذين يعملون لساعات متأخرة وفي بيئة خطيرة. من غير المسموح ان يعمل الطفل في عمر 3 أو 4 سنوات ويمكن له ان يعمل في عمر 12 سنة اذا كانت اوضاع اهله المادية لا تسمح له بعيش طفولته كسائر الاطفال.
ــــ بالعودة لمشكلة تهريب الاطفال، هل من اجراءات معينة سيتم اتخاذها للحد منها؟
- لقد بدأ التقارب بيننا وبين المملكة العربية السعودية بمشاركة اليونيسيف وقد شكلنا لجنة تعمل في البلدين ووضعت خطة للحد من ظاهرة تهريب الاطفال.
ــــ في اي مجالات يعمل هؤلاء الاطفال في المملكة العربية السعودية؟
- بعضهم يساعد في الاعمال المنزلية وبعضهم الآخر يتسول. المهم في هذا الشأن ان تهريبهم من الاساس ممنوع ويوجد مركز الآن على الحدود وقد تم انشاؤه لحماية هؤلاء الاطفال وبحث حالتهم النفسية والاجتماعية وبحث اوضاع اسرهم المادية وتقديم المساعدات لها عبر الضمان الاجتماعي ونحاول اعادة تأهيل هؤلاء الاطفال كي ينخرطوا في المجتمع بعمل اكثر امنا لهم. الشيء الاهم الذي تحقق في ما يتعلق بتهريب الاطفال انه لم يكن هناك من قانون يمنع تهريبهم والآن عندما يتم القبض على المهربين الذين هم وسطاء يتولون تهريب الاطفال بمعرفة اسرهم يتم تغريمهم لانه باتت لدينا قوانين تتعلق بالطفولة منها تحديد سن الطفولة وقانون العقوبات يجرم ولي الامر والوسيط على حد سواء والعقوبات متدرجة تتراوح ما بين الغرامة والسجن وقد لاحظنا بعد البدء بتطبيق هذه البرامج الجديدة ان نسبة الاطفال الذين يتم تهريبهم تدنت ولم يتجاوزوا الـ 900.
ــــ ومتى سيتم البدء بتطبيق القانون الجديد الخاص بالطفولة؟
- لقد مر القانون في مجلس الوزراء وتمت الموافقة عليه ونحن بانتظار البدء بتطبيقه.
ــــ أثير في وسائل الاعلام ان وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل رفضت في الفترة الاخيرة تجديد ترخيص منتدى الشقائق لحقوق الانسان وغيره من المنظمات الحقوقية وقيل إن الرفض جاء كرد على انتقاد هذه المنظمات الحقوقية للحكومة؟ كونك المعنية الاولى بما اثير كيف تفسرينه؟
- هذا الكلام اسمعه الآن لأول مرة منك ورئيسة منتدى الشقائق صديقة عزيزة وانا احضر فعاليات منتداها بشكل مستمر واشاركها إلى درجة انني اكلف من يحضر عني اذا لم اتمكن من الحضور.
ــــ ماذا عن المنظمات الحقوقية الاخرى التي اثير ايضا رفض تجديد الترخيص لها كمنظمة هود أو منظمة صحفيات بلا قيود؟
- في الفترة التي تم توزيري بها كان هناك امر من مجلس الوزراء بـتأجيل منح التصاريح ليس فقط لهاتين الجمعيتين انما لجمعيات كثيرة اخرى من المجتمع المدني لان الكثير من هذه المؤسسات لديها مخالفات ولم تعد عاملة. لقد تم شطب حوالي 1500 مؤسسة مجتمع مدني لانها لم تعد فاعلة وهذا العدد الكبير ليس بالامر اليسير ولذلك استدعى اعادة النظر بمثل هذه المؤسسات وحاليا نحن في صدد اعادة النظر بالقوانين التي تنظم عمل مؤسسات المجتمع المدني وقد قدمت تقريرا شاملا برؤية تطويرية لهذه المؤسسات إلى مجلس الوزراء الاسبوع الفائت.
ــــ بالانتقال إلى الشق السياسي اليمني، بعد التفجير الاخير في صعدة نفى الحوثي ان يكون على علاقة به وقذف بالكرة إلى ملعب طابور خامس يحاول افتعال الازمات، فهل تعتقدون في الحكومة اليمنية بوجود طرف ثالث كما يقول الحوثي يحاول الايقاع بين الدولة والحوثيين؟
- اعتقد ان الجهات الامنية هي المسؤولة مسؤولية مباشرة عن مثل هذه القضايا وهي التي تؤكد صحة هذا الخبر أو تنفيه. طبعا لا شك ان الكثير من الادلة تثبت ادانة عناصر تابعة للحوثي بالتفجيرات التي حصلت في مسجد في صعدة. لقد وجدت آثارهم ووجد الهاتف النقال الذي تم التفجير عبره وهو تابع لهم واعتقد ان المواطن العادي جل ما يهمه هو تحقيق السلام وكان يعول كثيرا على الخطوات التي اتخذت من اجل تحقيق السلام بما فيها الوساطة القطرية. حتى في الفترة التي تم ايقاف الحالات العدائية فيها تم التعرض إلى العديد من الجنود وبعضهم قتل.
ــــ ولكن هل هذا يعني ان المبادرة القطرية وضعت امام حائط مسدود؟
- الامل لم ينقطع ولا شك ان المبادرة القطرية اسهمت بشكل ايجابي في تحقيق فترة من الهدنة والسلام ولكن اعتقد انه اذا اراد الحوثيون ان يتحقق ما جاء في بنود الاتفاقية فعليهم الالتزام بذلك لانهم هم في الحقيقة من يبدأ دائما بالهجوم على الجنود ولا اعتقد ان مع استمرار هذا الوضع لن يكون هناك اي رد.
ــــ البعض يتساءل لماذا اخذت احداث صعدة كل هذا الكر والفر بين الحوثيين والدولة وثمة من يتساءل لماذا لم يتم القضاء على هذه الظاهرة في وقت مبكر؟
- اعتقد ان الحكومة تسعى للمحافظة على ارواح البشر قدر الامكان لان الحوثيين يتمركزون وسط مجموعات من المدنيين من نساء واطفال وشيوخ.
ــــ تعيش الدولة اليمنية منذ فترة جملة من الاضطرابات مما دفع البعض للتساؤل إلى اين يتجه الوضع الامني كون الحوثيين من جهة وقضية الجنوب من جهة اخرى؟
- في ما يتعلق بأحداث الجنوب لو نظرنا اليها بشكل موضوعي نجد انها بدأت كمطلبية. كانت توجد مطالب حول حقوق ليست كلها الدولة سبب في فقدانها، وتمت معالجة الجزء الاكبر منها ولكن صبغت هذه المطالب بطابع سياسي يرتبط بالوحدة علما بأن الوحدة ليست مجالا للمساومة لان الشعب هو الذي ارادها وحققها ولكن توجد احداث تحصل ويقوم بها اناس قد لا يدركون فعلا ماذا يريدون ويشاركون فيها على اساس مطالب تحققت في معظمها.
ــــ البعض يعيد المشكلة إلى اعتماد «سياسة المنتصر» من قبل فخامة الرئيس علي عبدالله صالح بعد حرب عام 1994؟
- الكل وقف من اجل الوحدة ولاشك انه في النهاية يوجد غالب ومغلوب في اي عملية تحصل لكن ينبغي بنا ان نربأ بالوحدة عن القول الذي يعتبر بوجود سياسة منتصر ومغلوب في اليمن. الرئيس علي عبدالله صالح حقق الوحدة وكان ذلك انجازا كبيرا والكلام الذي يقال انما يقال من جانب واحد وغير موجود على ارض الواقع لان النصر كان لكل افراد الشعب وليس للقيادة وحدها.
ــــ ولكن اليوم وبغض النظر عن كل شيء هناك من يدعو إلى تقرير المصير وتأخذ في الجنوب والقضية تأخذ منحى تصاعديا واهتماما دوليا غير مسبوق برز في التقارير الدولية وآخرها تقرير معهد دراسات الشرق الاوسط الذي اعتبر ان في استمرار المواجهات مؤشرا خطيرا على وضع نظام الرئيس علي عبدالله صالح؟
- يستطيعون ان يقولوا ما يريدون ولكن على ارض الواقع ما من تدويل فعلي لقضية الوحدة لانها مطلب داخلي تحقق بناء لارادة الشعب وقد عمدت الوحدة بدماء الشهداء ولذلك لا اعتقد انه من السهل ان يكون هناك ما يمس هذه الوحدة.
ــــ ولكن ألا يعني الاهتمام الدولي الكبير ان قضية الجنوب على طريق التدويل؟
- ويوجد هناك اهتمام من جانب آخر لانه لا يمكن ان يتم تناول الوحدة بهذه الطريقة. توجد مطالب لفئة من الناس وينظر بهذه المطالب وهذا لا يعني ان كل المحافل الدولية تنظر إلى الوحدة على انه ينبغي ان يعاد النظر بها. يوجد داخليا من يريد تدويل قضية الجنوب ولكن المنظمات الدولية ما زالت تتعامل على اساس ان الوحدة التي تحققت هي مكسب ليس فقط لليمن وانما ايضا على مستوى المنطقة العربية.
ــــ اذا اردت وصف الوضع اليوم في اليمن كيف تصفينه؟ هل ترين انه مضبوط ام ان ثمة خشية من الانزلاق؟
- لا شك ان اليمن هي واحدة من الدول التي عانت من الارهاب منذ فترة طويلة جدا ولكن لا يمكن ان تؤثر هذه الاعمال الارهابية على خط ومسار الوحدة بدرجة اساسية. والحمد لله انه كلما حدثت مشكلة ما في اليمن تستطيع الدولة الوصول إلى مفتعلها سواء كانت القاعدة أو غيرها.
الأكثر زيارة
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص