اعتراف حوثي بخطف 6 آلاف مؤيد للشرعية
قبل 9 يوم, 14 ساعة
2018-04-16ظ… الساعة 17:42

التغيير- صنعاء:

وسط اتهامات متبادلة بين قيادات ميليشيا جماعة الحوثيين الانقلابية، بالمسؤولية عن الهزائم الأخيرة وفشل حملات التعبئة للمقاتلين، اعترفت الميليشيا أمس، بأنها خطفت أكثر من 6 آلاف شخص في مناطق سيطرتها، بعد أن وجهت لهم تهماً بمساندة الشرعية وتحالف دعم الشرعية في اليمن، وذلك في معرض تباهيها بما أنجزته أجهزتها الأمنية من أعمال قمعية خلال 3 سنوات من الانقلاب.

ويقتصر هذا العدد من المخفيين قسرياً لدى الجماعة، كما ورد في اعترافها، على الذين خطفتهم الأجهزة الأمنية التابعة لداخليتها في حكومة الانقلاب، ولا يشمل، بحسب حقوقيين يمنيين، المعتقلين الآخرين الذين اختطفتهم الميليشيا عبر أجهزتها المخابراتية الأخرى، والذين تقدر أعدادهم بالآلاف، وأغلبهم من المنتمين حزبياً والناشطين المدنيين.

وجاء الاعتراف الحوثي، في مؤتمر صحافي أمس، تحدث فيه القيادي المعين من قبلها مديراً للتوجيه والعلاقات في وزارة داخليتها بصنعاء، إذ أكد أن الأجهزة الأمنية التابعة للجماعة ألقت القبض على 6 آلاف و52 شخصاً من العناصر التي وصفها بـ«الإجرامية والمتعاونة مع العدوان»، في إشارة إلى المؤيدين للشرعية والتحالف الداعم لها.

وفي سياق آخر، أفادت مصادر قريبة من الجماعة الانقلابية في صنعاء، بأنها تعيش حالة رعب جراء التقدم الميداني لقوات الجيش، الذي أسفر أخيراً عن تحرير مدينة ميدي الساحلية في الشمال الغربي لمحافظة حجة.

ودفعت الجماعة بمحافظها في حجة، لتنفيذ زيارات ميدانية إلى المديريات والقرى والمناطق القبلية في المحافظة، في مسعى لحشد مقاتلين جدد للتوجه إلى جبهة الساحل.

وذكرت المصادر الرسمية للميليشيا بأن محافظها في حجة هلال الصوفي توجه أمس إلى مديرية «أفلح اليمن» لغرض التعبئة والحشد، إلا أن مصادر محلية مطلعة أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن غالبية أبناء القبائل في المديرية، تجاهلوا حضور الاجتماع مع المحافظ الحوثي، بينما صارحه بعض الحاضرين بأنه لم يعد في مقدورهم إرسال أحد من أبنائهم للقتال، بعد أن قدمت قبائل المحافظة أكثر من 20 ألف قتيل وجريح خلال 3 سنوات من الاستماتة في الدفاع عن ميدي لوحدها.

إلى ذلك، سربت مصادر مطلعة في صنعاء أن وزير دفاع الجماعة محمد العاطفي، ألقى باللائمة في هزائم الميليشيا الأخيرة وتهاوي عناصرها في مختلف الجبهات على حكومة الانقلاب غير المعترف بها التي يترأسها شكلياً عبد العزيز بن حبتور، بسبب عدم توفير الأموال اللازمة لاستقطاب المجندين والعسكريين السابقين.

وفيما هدد العاطفي، بحسب المصادر، بترك منصبه، كشفت المصادر الرسمية للجماعة أنه التقى أمس، بن حبتور ووزير ماليته حسين مقبولي في اجتماع في صنعاء، قالت إنه خصص لمناقشة «الاحتياجات ذات الأولوية في هذه المرحلة والمرتبطة بجوانب الدعم اللوجيستي في مختلف الجبهات».

 

ونسبت النسخة الحوثية من وكالة «سبأ» إلى بن حبتور، أنه قال إن «كثيراً من تلك المتطلبات والصعوبات التي تواجه الدفاع ومنتسبيها في طريقها إلى الحل، وإن إسنادها بالمال مسؤولية وطنية وأخلاقية على عاتق حكومته».

وفي حين يحتكر الجناح العقائدي في الجماعة السيطرة على كل الموارد المالية في مناطق سيطرتها، أفادت تسريبات لمقربين من أروقة حكومة الانقلاب، بأنها ليس في يدها أي شيء من المسؤولية، وأن وجود بن حبتور على رأسها مجرد حضور ديكوري، إذ لا يستطيع الأخير أن يبت في أي أمر مالي أو عسكري.

وأفادت التسريبات بأن القرار الأول مالياً وعسكرياً، يعود إلى القيادي المقرب من زعيم الجماعة ومدير مكتبه السابق مهدي المشاط، إلى جانب قريبي الحوثي، القياديين محمد علي الحوثي وعبد الكريم الحوثي.

وفي مسعى من الميليشيا لمواجهة النقص في أعداد مقاتليها، قالت مصادر محلية في محافظة إب، إن عناصرها قاموا بالإفراج عن مئات السجناء المتهمين بقضايا جنائية للدفع بهم إلى جبهات القتال.

وذكرت المصادر أن القيادي في الجماعة المعين من قبلها مديراً للأمن السياسي في إب ويدعى «أبو هاشم»، أمر مسؤولي السجن المركزي في اليومين الماضيين بإطلاق المئات من السجناء بعد أن كانوا خضعوا لدورات تعبئة طائفية.

...

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet