ما مدى أهمية مجلس التعاون الخليجي على اقتصادات دول الخليج؟
قبل 2 شهر, 18 يوم
2018-07-04ظ… الساعة 14:27

 

التغيير- صنعاء:

مجلس التعاون الخليجي هو منظمةً إقليميةً سياسيةً واقتصادية أُنشئت عام 1981، حيث انطلق أول اجتماع لها بالمملكة العربية السعودية، استوحت عن فكرة أمير الكويت الراحل جابر الأحمد الصباح، بحكم الرابط التاريخي والثقافي والجغرافي الذي يجمع أواصل ترابط شعوبالجزيرة العربية. إذ تتكون هذه المؤسسة العريقة من ست دول عربية وهي المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت ودولة قطر ومملكة البحرين، ويتميز مجلس دول التعاون الخليجي بدور ريادي ومؤثر محلياً وفي المنطقة العربية والعالم. حيث أنشطة المجلس تشمل على اهداف ونظم تُعالج البرامج الإدارية والسياسية، والاقتصادية والثقافية مشتركةً بين الدول المؤسِسة أو تعاونياً خارجها. كما أن دولياً، التكتل السياسي والاقتصادي لدول التعاون الخليجي هو منظومة مماثلة للاتحاد الأوروبي.

يُعتبر المجال الاقتصادي أحد النظم النشطة لدول الخليج العربي، أضف الي ذلك الاقتصاد الخليجي هو من أسرع الاقتصاديات نمواً اقليمياً. حيث الموقع الاستراتيجي للخليج وربطه الشرق بالغرب،وذخره بالثروات الطبيعية وعلي رأسها النفط الخام والغاز المسال والذهب وأسواق حديثة جذابة، كلها عوامل تلعب دوراً هاماً في سياسات الاقتصادية لدول الخليج. ومن أهم سياسات مجلس التعاون الخليجي المؤثرة على اقتصاديات دول الخليج هي:

 

قطاع الطاقة –تذخر دول مجلس التعاون الخليجيبمشاريعليست نفطية وغازيةفحسّب، بلفي قطاع الطاقة الكهربائيةوالتي ستسمح بالتكامل الاقتصادي واقامة المشاريع البينية.وطبقاً لتقريرالصادر عنمعرض الشرق الأوسط للكهرباء بدبي الذي جاء بعنوان (سوق الطاقة لدول مجلس التعاون الخليجي)، يذكر أن قدرة دول المجلس على توليد طاقة كهربائية تبلغ 157 جيجاوات - أي ما يعادل 43% من قدرة توليد الكهرباء في كامل منطقة المنطقة العربي، إلا أن دول المجلس لا تزال بحاجة إلى استثمارات بقيمة 81 مليار دولار أمريكي لتوليد 62 جيجاوات إضافية، إلى جانب 50 مليار دولار أخرى لنقلها وتوزيعها، طبقاً لصحيفة أخبار الخليج الصادرة من البحرين 2018. حيث ستعزز هذه الاستثمارات الشراكة البينية على المستويات الحكومية والشركات الخاصة الخليجية، وذلك بأنشاء شبكات تغذية كهربائية تعبرحدود الدول دون قيود إدارية أو سياسية في منظومة تحكم واحدة، التي ستعود نفعاً على شعوب الخليج بتطوير البني العمرانية والبشرية.

 

القطاع المالي والتجارييعد المجال المالي من القطاعات الحيوية والنشطة بدول المجلس التعاون الخليجي، حيث تعد الأسواق المالية والبورصات تجربة حديثة طبقت لأول مرة في العالم العربي وذلكتحت ظل المنظومة الماليةلدول التعاون الخليجي. اذ تقدر القيمة الاستثمارية لأسواق الخليجية المالية بقيمة 27.08 مليار دولار، فالعديد من الأسواق المالية الخليجية في دبي والرياض، تعرض مؤشرات وسندات مالية خليجية موحدة وكذلك تداول العقود مقابل الفروقاتوالعملات الرقمية متوافرة للمستثمرينوحاضرة بقوة بأي سوق مالي من دول التعاون الخليجي. كما أن الطموح المالي لدول مجلس التعاون الخليجي سيأخذ مجرى تاريخياً نحو الاتحاد النقدي، وذلك بخلق عملة موحدة لدول الخليج وسوق مشتركة وكذلك بنك مركزي مشترك ككيان موحد. فالخطوات حقيقية، حيث بادرت كل من مملكة البحرين ودولة الكويت ودولة قطر والمملكة العربية السعودية في عام 2014 بالاتجاه في هذا النحو والاتفاق على النقاط الفنية، الذي سيكون لها الأثر البالغ على النظام المالي الدولي.

أما علىالصعيد التجاري يمثل مجلس التعاون خامس أهم مجموعة اقتصادية من حيث حجم التبادل التجاري؛ فحجم التجارة الخارجية لدول المجلس مجتمعة إلى 1.42 تريليون دولار، أماالواردات دول المجلس تصل بقيمة وصلت إلى 514 مليار دولار في عام 2013، وفقاًلرئيس الغرف التجارية السعودية الدكتور حمدان السمرين.

لا شك أن لمجلس التعاون الخليجي دور قوي وبارز في تأطير وتطوير البنية الاقتصادية لدول الخليجية بل ايضاً ثقافية وسياسية، حيث ستشهد المنطقة الخليجية والعربية انفتاحاً غير مشهود وتطورات اقتصادية هامة التي انطلقت منذعقد من الزمن، لاسيما مستويات التغييرات الاجتماعية والثقافية تشهد تطوراً موازياً للمشهد الاقتصادي، كلها عوامل تتنبأ بمستقبل واعد وزاخر.

الأكثر زيارة