التحالف: لم نتلق طلباً حول هدنة خلال مشاورات اليمن
قبل 2 شهر, 11 يوم
2018-09-04ظ… الساعة 20:06

التغيير- صنعاء:

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية، مساء أمس، صاروخاً أطلقته ميليشيات الحوثي على جازان في جنوب السعودية. وبذلك، بلغ إجمالي الصواريخ الباليستية التي أطلقتها ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران باتجاه المملكة العربية السعودية حتى الآن 186 صاروخاً.

من جهة اخرى، أكد المتحدث باسم القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد ركن تركي المالكي، أمس، أن العمليات العسكرية مستمرة على مختلف المحاور العملياتية لإحداث مزيد من الضغوط على الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً. وتابع المالكي في أن التحالف لم يتلق حتى الآن أي طلب من القيادة السياسية اليمنية ببدء هدنة تتزامن مع المشاورات اليمنية التي ستنطلق في جنيف بعد غد الخميس. وقال في رده على سؤال بهذا الخصوص: «نتذكر جميعاً كيف نقضت الميليشيات الحوثية أكثر من خمس هدن سابقة استجاب لها التحالف بعد طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. الميليشيات تستغل فترات الهدنة لإعادة ترتيب الصفوف». وأضاف «لم يرد من القيادة السياسية أي طلب حتى الآن ونحن مستعدون لتقديم كافة التسهيلات». وأردف قائلاً: «نحن مستمرون على كافة المسارات، نعمل على مساندة المسار السياسي لتحقيق ضغط عملياتي على الحوثيين في كافة المحاور، كما نعمل على تقديم المساعدات للشعب اليمني ضمن خطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن، إلى جانب الجهد العسكري الذي حقق الكثير من الانتصارات».

ولفت العقيد تركي إلى أن التوقف العملياتي في بعض الجبهات ومنها الحديدة لا يعتبر توقفاً للعمليات العسكرية ضد الميليشيات. وقال إن «التوقف العملياتي كان لاعتبارات إنسانية ولإعطاء مجال للحل السياسي وتجنيب المدنيين الكثير من المآسي». ورأى أن الحل السياسي يظل هو الأمثل لكن هناك تعنتا من الميليشيات رغم زيارات المبعوث الأممي لليمن، وعليه فإن المسار العسكري مستمر.

من جهة أخرى، طالب المتحدث باسم التحالف، المنظمات الدولية العاملة في الداخل اليمني بالحياد والشفافية وتجنب الازدواجية في المعايير. وقال المالكي: «هناك الكثير من التقارير الصادرة عن هذه المنظمات، ويجب أن يكون هناك حياد في العمل الأممي في الداخل اليمني وتحاشي ازدواجية المعايير. تقرير مجلس حقوق الإنسان الأخير مثال واضح على عدم حيادية عمل الخبراء لأنه يحوي الكثير من المغالطات، وما ورد فيه يتعارض مع تقرير اللجنة الوطنية اليمنية لرصد انتهاكات حقوق الإنسان». واستغرب العقيد المالكي تجاهل خبراء الأمم المتحدة للتقارير والبيانات الحقوقية التي تصدرها المنظمات اليمنية المستقلة عن انتهاكات الميليشيات الحوثية في الداخل اليمني، إلى جانب تجاهل المعلومات والتقارير التي زود التحالف بها اللجنة. وتابع: «قدمنا كافة التسهيلات والتقارير للخبراء وكان هناك تجاهل لما تم تقديمه من القوات المشتركة، إلى جانب السكوت على انتهاكات الحوثيين لا سيما بعد مقتل الرئيس اليمني السابق». وكشف المتحدث أن القوات المشتركة، وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية اليمنية، ضبطت أكثر من 1700 كيلوغرام من الحشيش المخدر كان في طريقه للميليشيات الحوثية في العاصمة صنعاء منذ بداية العام الجاري 2018. وقال «وجدت صور عليها علامة مجلس شباب بيروت الأمر الذي يؤكد ارتباط الميليشيات الحوثية مع حزب الله الإرهابي عبر تجارة المخدرات».

في غضون ذلك، جدد المالكي التأكيد على أن الحافلة التي استهدفت في صعدة الشهر الماضي، واعترف التحالف بوجود خطأ في توقيت استهدافها، كانت هدفاً عسكرياً مشروعاً، مضيفاً «الحافلة كانت تنقل قياديين وعناصر حوثية في صعدة، وهو هدف عسكري مشروع مثبت بالأدلة، كان هناك توقيت خاطئ في قواعد الاشتباك وقبلنا بنتيجة فريق تقييم الحوادث، وحال وصول التحقيقات من فريق التقييم هناك إجراءات قانونية سيقوم بها الفريق القانوني لمحاسبة من يثبت خطأه، كما سنقوم بمراجعة قواعد وتطوير قواعد الاشتباك لتفادي أي عمليات خاطئة مستقبلاً، وفي الجانب الإنساني سنقدم التعويضات لأهالي الضحايا».

وعلى صعيد العمليات، بيّن العقيد ركن تركي المالكي أن قوات الجيش الوطني اليمني وبمساندة التحالف تحقق تقدماً كبيراً في مختلف الجبهات خصوصاً في محافظتي صعدة والحديدة، مشيراً إلى أن الميليشيات الحوثية تستخدم المدارس لإخفاء عربات نقل الأسلحة لتفادي القصف