المشاورات اليمنية : هل انتهت قبل أن تبدأ ؟
قبل 16 يوم, 9 ساعة
2018-09-06ظ… الساعة 21:14

التغيير- صنعاء:

تذهب المشاورات اليمنية المزمع عقدها في جنيف برعاية الأمم المتحدة « إلى مسارات غامضة » في ظل تواتر الأنباء عن جملة من العراقيل وضعتها  مليشيات الحوثي الإنقلابية ، واخرها الإصرار على محاولة « تهريب قيادات حوثية » عبر مطار صنعاء  بمبرر أنهم جرحى ، وفقا لمصادر سياسية مقربة من الرئاسة اليمنية .

ويقول وزير الخارجية اليمني خالد اليماني ، أن بقاء الوفد الحكومي في جنيف  من عدمه « سيتحدد خلال ساعات » ، ما يضاعف  القلق من احتمالية إعلان فشل هذه المشاورات قبل أن تبدأ .

وكان وفد الحكومة اليمنية الشرعية قد وصل إلى جنيف الثلاثاء الماضي ، لخوض هذه المشاورات التي كان من المقرر عقدها اليوم الخميس  ، إلا أن رفض وفد الانقلابيين مغادرة العاصمة صنعاء واللحاق بالوفد الحكومي  قد عمل على تأخيرها إلى أجل لم يتحدد حتى اللحظة .

وعبر تاريخ طويل من المحادثات التي خاضتها الحكومة اليمنية مع الانقلابيين ، أظهرت  الحكومة اليمنية  مستوى عاليا من الالتزام عبر وفدها الرسمي ، بالحضور مبكرا والالتزام بمحددات الأمم المتحدة في جميع المشاورات .

إلا أن الانقلابيين وعبر مختلف هذه المراحل لم يعكسوا حرصا جديا على السلام ، وتعاطوا في مختلف المراحل  مع جهود الأمم المتحدة « بالكثير من الاستهتار » كما حصل مؤخرا مع وفد المليشيات الذي عمل على عرقلة المشاورات عبر فرض شروط جديدة وغريبة مشترطا تنفيذها  مغادرته إلى جنيف .

وتفيد المعلومات المتواترة من دوائر سياسية في الحكومة الشرعية أن وفد الانقلابيين « وضع شروطا جديدة لم يتم طرحها أو مناقشتها مع المبعوث الأممي وفي مقدمتها طائرة نقل خاصة وتسفير جرحى » .

وتشير مصادر حكومية في هذا السياق إلى أن موضوع الجرحى تم التفاهم حوله مع الانقلابيين بالاتفاق مع منظمة الصحة العالمية قبل أشهر  .

لافتة إلى أن طرح الموضوع الان يأتي في إطار « تعنت المليشيات ، واستهتارها بالاتفاقات المبرمة  مع الأمم المتحدة ، وعدم جديتها في خوض مشاورات سلام » .

مطالبة المبعوث الأممي باتخاذ موقف إزاء هذا التعنت والإصرار على إفشال المشاورات