مدير عام شرطة تعز: استطعنا السيطرة على كافة مربعات المدينة وطرد العصابات المسلحة (حوار)
قبل 3 شهر, 29 يوم
2019-01-20ظ… الساعة 16:23

التغيير- صنعاء:

قال مدير عام شرطة محافظة تعز العميد منصور الاكحلي: إن المحافظة سجلت خلال العام 2018 المنصرم انجازات أمنية كبيرة وغير مسبوقة، رغم الامكانيات المتواضعة جدا .. واكد في حوار صحفي خاص وشفاف مع «26سبتمبر» أن الاجهزة الامنية تمكنت من السيطرة على المربعات التي كانت خارج سيطرة الدولة، وضبط اكثر من 2500 مطلوب أمني بنسبة ضبط وصلت الى 84.3%، فضلا عن كشفها ملابسات جرائم غامضة والقبض على مرتكبيها وفي مقدمتها قضية اغتيال الموظف في الصليب الاحمر الدولي يوحنا لحود وقضية اغتيال الشيخ عمر دوكم ورفيق الاكحلي .. وكشف مدير أمن تعز عن خطة أمنية طموحة للعام 2019 يتسيدها الامن الالكتروني، داعيا الحكومة الى مساندة المحافظة وتوفير الامكانيات اللازمة .. قضايا ومنجزات ومعوقات وطموحات واجراءات أمنية عديدة ستجدونها في ثنايا الحوار التالي .. نتابع سويا

حاوراه: هشام المحيا – جلال المحيا

*  بداية حدثنا عن الفروق الامنية بين العام 2018 والعامين السابقين له؟

الفرق بين العام 2018م والعامين السابقين له 2016 و2017م كبير للغاية، فمثلا قبل 2018 لم يكن بإمكان منتسبي الأمن لبس الزي العسكري والخروج به إلى عملهم، لكن في العام 2018 أصبح بإمكان افراد الأمن لبس الزي العسكري والخروج إلى أعمالهم، ايضا المناطق التي كانت أطقم الجيش او الأمن محضور الدخول إليها بما فيها المربع الذي نحن فيه ـ إدارة الأمن أصبحت الان تحت السيطرة بعد تحريرها من العصابات المسلحة التي كانت تسيطر عليها وتقوم بتنفيذ عملياتها الاجرامية بحق منتسبي الامن والجيش وحتى المواطنين المدنيين، وهذه من اهم الفروق بين العام 2018 والعامين السابقين له.

*  ما هي أبرز انجازات امن تعز خلال العام الماضي فيما يخص الانفلات الامني؟

هناك إنجازات كبيرة أبرزها كما ذكرنا آنفا السيطرة على المربعات الخارجة عن سيطرة الدولة وضبط عدد كبير من المطلوبين أمنيا حيث وصل عدد من تم ضبطهم على ذمة قضايا او بلاغات جنائية 2552 متهماً، من اجمالي 3037 متهماً، أي ان نسبة الضبط بلغت 84.3% .

قضايا غامضة

*  ماذا عن القضايا الجنائية الغامضة، مثل قضية يوحنا لحود موظف الصليب الاحمر والشيخ عمر دوكم ورفيق الاكحلي؟

استطاعت الاجهزة الامنية الكشف عن الكثير من تلك القضايا الغامضة والقبض على الجناة، ومنها قضية لحود والشيخ دوكم والاكحلي، حيث تم القبض على المتهم الاول بقضية لحود ويجري ملاحقة الاخر كما تم الكشف عن مرتكبي جريمة اغتيال الشيخ دوكم والاكحلي بعد ضبط سائق الدراجة النارية التي نفذ من خلالها عملية الاغتيال.. أيضا قبل ذلك تم القبض على مرتكب جريمة قتل مساعد طيار في باب موسى بطلقة قناص من مكان بعيد، وقضية اخرى في النشمة حيث تم العثور على احد العاملين في المستشفى دون العثور على القاتل، لكن بعد التحقيقات تم القبض على الجاني خلال اقل من 24 ساعة وكان الجاني زميله بالمستشفى وكانت هذه القضايا من ابرز القضايا الغامضة خلال العام 2018 وتم الكشف عنها.

إمكانات محدودة

 

*   سمعنا منكم وشاهدنا على الواقع انجازات كبيرة لأمن تعز ..لكن لماذا لا تزال الاختلالات الامنية حاضرة في المحافظة؟

بلغت نسبة الضبط 84.3% وعند المقارنة بينها وبين الامكانيات التي لدينا فتعد هذه انجازات كبيرة وللقضاء على كافة الاختلالات الامنية نحن بحاجة إلى امكانيات كبيرة.

 

* ماذا عن الانجازات الاخرى؟

هناك انجازات كثيرة لا يمكن ذكرها هنا لكن اهمها، إعادة افتتاح وتفعيل 23 قسم شرطة و13 امن مديرية، وتفعيل إدارة البحث الجنائي بجميع اقسامها، وكذا تفعيل ادارة الادلة الجنائية وتوفير جزء من متطلبات العمل وفقا للإمكانيات المتاحة، واعادة ترميم مبنى ادارة شرطة عام المحافظة وصيانتها وكذا ترميم عدد من الادارات والمنشآت (البحث الجنائي، مصلحة الجوازات، الاحوال المدينة)، واعادة ترميم وتجهيز الاصلاحية المركزية وتجهزيها بالاحتياجات المتاحة ونقل السجناء من الاماكن غير المؤهلة لاستيعابهم، وتفعيل دور جهاز قوات الامن الخاصة بالمحافظة وتفعيلها بالشكل اللائق والمناسب في عاصمة المحافظة بعد ان كان عملها فقط في مديرية الشمايتين، ايضا اعادة تفعيل القوى البشرية لإدارة عام شرطة المحافظة للاستفادة من القوى العاملة وتوزيعها على الاقسام والمديريات والادارات لتقديم الخدمات الامنية للمواطنين وإظهار الجهاز الامني بالشكل المطلوب واخراج القوى غير العاملة ( الامراض، الوفيات، كبار السن، الشهداء) وكذلك اعداد خطط امنية للانتشار الامني وتفعيل دور الحملة الأمنية المشتركة ونشرها داخل جميع مناطق عاصمة المحافظة، واعادة تفعيل الدفاع المدني ورفدها بالقوى البشرية المطلوبة والمطالبة بتوفير الوسائل اللازمة، وتسليح عدد 250 فرداً من افراد الامن المستجدين وعقد دورات تدريبية لعدد 1300 مستجد، ودورات للضباط ومدراء اقسام الشرطة ومدراء امن المديريات.

*  ماذا عن انجازات  شرطة السير والاحوال المدنية والجوازات؟

فيما يخص شرطة السير فبلغ عدد عملياتها ـ سواء قطع الرخص او تجديدها او قطع ارقام سيارات وغير ذلك من الخدمات التي تقدمها ـ   1219 عملية خلال العام 2018، فيما بلغ اجمالي عمليات الاحوال المدنية ـ سواء قطع بطائق شخصية او عائلية او غيرها ـ  26 الف و345، أما الجوازات فبلغ عدد الجوازات المقطوعة 55 الف و725  جوازاً، وبلغ عدد القضايا المدنية 1170 قضية .

تحت سيطرة الامن

*   ما الذي حققته الحملة الامنية الاخيرة وما مستوى التنسيق الامني بينكم وبين وحدات الجيش؟

حققت الحملة انجازات كبيرة حيث وصلت إلى مربعات لم يكن يتوقع أحد الوصول اليها نتيجة وجود عصابات قتل واجرام كبيرة وعديدة واصبحت كافة مربعات المدينة تقريبا تحت سيطرة الاجهزة الامنية، وكانت تلك الانجازات رغم صدور قرارات بوقف الحملة الا اننا اصرينا على استمرارها وبإمكانياتنا المحدودة وقد شاركت في هذه الحملة ميدانيا، طبعا خلال هذه الحملة لم تكن ادارة الامن تمتلك طقما عسكريا واحدا، وبعدها تفاعل الاخ الوزير وصرف خمسة اطقم لأمن تعز.

*  على ذكر تفاعل الوزير عقب الحملة الامنية.. حدثنا عن إمكانياتكم حاليا؟

عقب الحملة وبالتحديد في شهر يونيو 2018 بدأت الامور تتحسن ويبلغ إجمالي ما نمتلكه حاليا  من الاطقم العسكرية 14 طقما، لكن هذا لا يفي بالغرض فلدينا 16 مديرية محررة لو وزعنا هذه الاطقم عليها لما غطتها وبالتالي ما تزال مديريات بأكملها لا تمتلك طقما واحد، إلى جانب عدم امتلاكنا التسليح الكافي، فما يوجد حاليا لا يتجاوز 25% من اجمالي حجم الاحتياج، ورغم كل ذلك نحاول الوقوف على قدمينا والاعتماد على الذات.

 مساواة واستحقاق

 

*  هناك مشكلة أثيرت مؤخرا حول تأخر المرتبات والخصم منها.. هل من إيضاح حول ذلك ؟

 

بالنسبة لتأخير المرتبات فالمشكلة ليست من إدارة الامن بل من البنك المركزي، أما الخصميات فتأتي بناء على رفع من ادارات الامن واقسام الشرطة وغيرها من وحدات الامن والتي ترفع بكشوفات الحضور والغياب، فليس من المعقول المساواة بين من دافع عن تعز وبين من يعمل تحت ادارة الانقلاب من المناطق غير المحررة من المحافظة، وليس من العدل ايضا المساواة بين من يعمل بشكل دائم  وبين من يعمل بشكل  متقطع او من لا يعمل نهائيا، فيجب أن يأخذ كل فرد حقه المستحق.

تنسيق وتسويات

*  كما تعلمون .. يوجد عدد ليس بالقليل من افراد الامن الذين جرحوا خلال الحرب بعد انخراطهم في صفوف المقاومة الشعبية .. ما المعالجات الخاصة بهم خصوصا تسوياتهم المالية وفقا لقرار رئيس الجمهورية؟

 

نعم .. هناك حوالي 100 فرد من افراد الامن جرحوا خلال الحرب ونحن نقوم بتقديم الدعم بقدر امكانياتنا وبالتنسيق مع مركز الملك سلمان ممثلا بالمستشفيات التي تعاقد معها لعلاج الجرحى وكذلك مع لجنة الجرحى، اما بالنسبة لتسوياتهم المالية فيجري حاليا العمل على تحقيق ذلك.

القبض على سماسرة

*  بالانتقال الى مكتب الجوازات .. هناك شكاوى من ازدياد السماسرة الذين يستغلون حاجة الناس ويقطعون جوازات لهم بمبالغ كبيرة إلى جانب قطع جوازات لأشخاص لا يحضرون الى المكتب.. ماذا عن ذلك؟

صحيح.. هناك سماسرة وهناك موظفون متعاونون معهم، وبالتالي القينا القبض على عدد من السماسرة والموظفين ويجري التحقيق معهم وسيتم القبض على كل من يمارس هذا العمل في الجوازات، أما قطع الجوازات لأشخاص غير موجودين فهذا يعود الى مصلحة الجوازات التي اعطت تفويضا لمكتب جوازات المحافظة بقطع جوازات عن بعد لكن هناك ممثلين عن الامن القومي والسياسي والاستخبارات ويتم منع قطع جوازات لمطلوبين امنيا او لمن يقاتلون تحت مظلة الانقلابيين.

إجراءات احترازية

*  من اهم المهام الامنية استباق وقوع الجريمة واحباطها او ما يسمى بالإجراءات الاستباقية .. إلى أي مدى تنشطون في ذلك؟

نعم.. هناك اجراءات احترازية عدة، ولعل من اهم ما تم انجازه في العام 2018 لهذا الغرض هو انشاء شرطة دوريات وامن طرق والتي تقوم بعمل جبار والتفتيش في النفاط المكلفة بها، ومن الاجراءات نزول فرق التحري الى مختلف المناطق بالتعاون مع عقال الحارات وقد تم اطلاع هؤلاء على المهام الملقاة على عاتقهم.

*   من المعروف ان هناك سجناء فروا من السجن المركزي بداية الحرب. ما وضعهم.. وهل تم اعادتهم الى السجن خصوصا المتهمين بقضايا جنائية؟

المتابعة مستمرة، خصوصا لمن صدرت بحقهم احكام قضائية وتم اعادة الكثير منهم، اما غيرهم فمن يتم ابلاغنا من الجهات او مقدمي الشكوى ضدهم فيتم متابعتهم واعادتهم الى السجن لأنه ليس لدينا سجلات بأسماء الذين كانوا في السجن قبل الحرب، فقد تم احراقها بالكامل.

كاميرات امنية

*  لا شك ان لديكم خططاً امنية للعام 2019م..ما أبرز ملامحها ونقاطها؟

بالتأكيد لدينا خطة امنية لهذا العام وهي خطة طموحة وسيكون هذا العام عام الامن الالكتروني حيث ننتظر الانتهاء من مشروع الكاميرات الامنية الالكترونية نهاية يناير الحالي. وسنحاول تنفيذ المرحلة الاولى منه في المرافق المهمة ويدخل في الدراسة الشوارع والاسواق وسنلزم اصحاب المحلات والاسواق تركيب كاميرات رقابة امنية وربطها بشبكة ادارة الامن، مع العلم ان الدراسة شاملة لكل مناطق المحافظة بما في ذلك المناطق غير المحررة.

احتياجات ملحة

*  ما الامكانيات اللازمة لخطة 2019 بشكل عام؟

توفير الامكانيات مهم للغاية حيث نحتاج ما لا يقل عن 25 طقما عسكريا وتسليح ما لا يقل عن الف فرد وما  لايقل عن 30 رشاشاً عيار 50 و14.7ودوشكا و15 بازوكة وغير ذلك، فالسلاح الموجود لا يتجاوز 5% والمفترض تسليح مالا يقل عن 1300 فرد تم تدريبهم.

*   الشرطة النسائية.. هل تعمل؟

نعم.. تعمل لكن نتيجة الحرب والنزوح لا تتجاوز نسب القوة العاملة منها 25%، وعمل هذه الوحدة مهم للغاية خصوصا في ظل هذه الظروف.

* كلمة اخيرة

اتوجه بالشكر الى فخامة الرئيس المشير عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية على اهتمامه بالمحافظة وعلى قراراته الاخيرة بتعيين محافظ وقائد محور لتعز واللذين نهنئهما على نيلهما الثقة ونتمنى من خلال هذين القرارين استكمال معركة تحرير المحافظة .. كما نشكر الدكتور معين عبدالملك رئيس الوزراء على اهتمامه بتعز الذي هو احد ابنائها، والشكر ايضا للأخ المهندس احمد الميسري نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية لتواصله المستمر مع ادارة امن تعز للاطلاع على اوضاعها… ولا انسى ان  اتوجه بالشكر والعرفان لكل منتسبي امن تعز وجيشنا الوطني ليس فقط في تعز وانما في كل ربوع الوطن لما يبذلونه من جهود في سبيل الدفاع عن الوطن وامنه واستقرار.

الأكثر زيارة