تعزيزات عسكرية للحوثيين في جنوب الحديدة
قبل 6 يوم, 21 ساعة
صورة (ارشيف)
صورة (ارشيف)
2019-05-15ظ… الساعة 02:58

التغيير- صنعاء:

دفعت الميليشيات الحوثية الانقلابية بتعزيزات عسكرية نحو المديريات الواقعة جنوب الحديدة في غرب اليمن، بالتزامن مع استمرار تصعيدها العسكري واستهداف الأحياء السكنية في قرى بالمنطقة. وبعد الخسائر التي تكبدتها في مختلف جبهات القتال، لجأت ميليشيات الانقلاب إلى التصعيد العسكري في المحافظة الساحلية والدفع بتعزيزات كبيرة، إضافة إلى إجبار عدد من القبائل في محافظة صعدة، شمال غربي صنعاء، على تجنيد عدد من الأطفال للقتال في صفوفها.

وقال الجيش الوطني عبر موقعه الإلكتروني «سبتمبر. نت» إن «القياديين في الميليشيات المدعوين أحمر شرمة وعزيز أحمد خرصان، أجبرا أبناء قبائل بني حذيفة في مديرية مجز، على إلحاق أطفالهم بدورات عسكرية وتثقيفية ذات طابع طائفي، لدى الميليشيات». وذكر الموقع أن القياديين الحوثيين «هددا الأهالي بإلحاق أطفالهم في الدورات بالقوة إذا امتنعوا عن ذلك»، وأن «ميليشيات الحوثي تهدف من خلال دوراتها إلى غسل أدمغة الأطفال، وتلقينهم أفكاراً طائفية، تمهيدا لنقلهم إلى جبهات القتال».

وفي الحديدة، أكدت ألوية العمالقة التابعة للجيش والمتمركزة في جبهة الساحل الغربي، أن «ميليشيات الحوثي دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة نحو مديريتي التحيتا وحيس، جنوبا، في تصعيد عسكري جديد». ونقل مركزها الإعلامي عن مصادر ميدانية في وحدة الرصد والمتابعة، أن «التعزيزات وصلت من مديرية الجراحي وأخرى من محافظة إب، وسط اليمن، وتتضمن آليات ومعدات عسكرية وأسلحة ثقيلة ومئات المقاتلين». وأوضحت أن «الميليشيات قامت بشن عمليات عسكرية متزامنة على مواقع متفرقة لقوات العمالقة في مديريتي التحيتا وحيس عقب وصول التعزيزات العسكرية إلى مشارفها»، و«استهدفت ميليشيات الأحياء السكنية في مديرية حيس (أمس) الثلاثاء، بالأسلحة الرشاشة وبالأسلحة القناصة بشكل عشوائي».

وقالت «ألوية العمالقة» إن «قناصة الميليشيات الحوثية أطلقت نيران أسلحتها صوب منازل المواطنين وأصابت أحد النازحين أمام منزله، حيث نقل على إثرها إلى المستشفى الميداني في مديرية حيس لتلقي العلاج. وكان الشاب المصاب يحيى محمد إسماعيل (16 عاماً) واقفاً أمام أحد المنازل التي نزح إليها مع عائلته وتعرض للإصابة برصاص قناصة ميليشيات الحوثي إصابة مباشرة ووصفت حالته بغير المستقرة». يأتي ذلك في الوقت الذي تتواصل المعارك التي اشتدت حدتها في شهر رمضان، وسط تقدم الجيش الوطني المدعوم من تحالف دعم الشرعية الذي يواصل عملياته العسكرية لتطهير باقي المدن والمحافظات اليمنية من الميليشيات.

وفي محافظة حجة المحاذية للسعودية، دمرت مقاتلات تحالف دعم الشرعية خلال اليومين الماضيين مواقع عسكرية تابعة لميليشيات الحوثي. وقال مركز إعلام المنطقة العسكرية الخامسة، في بيان مقتضب له، إن «مقاتلات تحالف دعم الشرعية، استهدفت، صباح الثلاثاء، بغارات جوية معسكرات تابعة للميليشيات غرب مديرية عبس وأخرى على مزارع الجر شمال محافظة حجة». ونقل عن مصدر عسكري قوله إن «مقاتلات التحالف شنت غاراتها على معسكر للحوثيين غرب عبس وأعطبت ست دبابات، كما استهدفت عناصر حوثية وعربتين بي إم بي وعربتين كاتيوشا في مزارع الجر».

وكانت مقاتلات التحالف شنت، أول من أمس، غاراتها على تجمعات للحوثيين ومخزن أسلحة وآليات عسكرية، غرب منطقة بني حسن شمال مديرية عبس، ومخزن للأسلحة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات الحوثية الانقلابية، كما تم إعطاب عربة مدرعة، وعيار 23 مضاد طيران.

وعلى صعيد المعارك الميدانية، أعلن الجيش الوطني إحرازه تقدما جديدا، الاثنين، في جبهة المصلوب جنوب غربي محافظة الجوف، شمالا، عقب شن قواته هجوما على مواقع تمركز الانقلابيين. وأكد مصدر عسكري، نقل عنه مركز إعلام الجيش، أن «قوات الجيش تمكنت من تحرير عدد من المواقع في منطقة الحلو غرب مديرية المصلوب، ودحر عناصر ميليشيات الحوثي التي كانت تتجهز لمهاجمة مواقع الجيش، إضافة إلى استعادة كميات كبيرة متنوعة من الأسلحة والذخائر». وقال إن «الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف ميليشيا الحوثي الانقلابية، وما يزال عدد من الجثث الحوثية متناثرة بمواقع الاشتباكات حتى اللحظة».

وفي البيضاء، وسط اليمن، تجدد الاشتباكات بين الجيش وميليشيات الانقلاب، مساء أول من أمس في مديرية الزاهر وسط تبادل القصف بمختلف الأسلحة. وقال مصدر في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» إن «الاشتباكات تجددت بين الجيش والميليلشيات في منطقة الغول بالزاهر وسط تبال قصف مدفعي».

 وأكد أن «الانقلابيين ردوا، كعادتهم، على نيران الجيش بتكثيف القصف على منطقة غول السقل والمناطق المجاورة المأهولة بالسكان وقاموا باستهداف مسجد غول السقل بالمنطقة نفسها، ما أسفر عن إلحاق الأضرار المادية بمنازل عدد من المواطنين والمسجد المستهدف».