الحوثيون يستبقون انتشار «لجنة التهدئة» ويزجون بـ1500 مقاتل في الحديدة
قبل 1 شهر, 4 يوم
2019-09-19ظ… الساعة 19:44

التغيير- الحديدة:

استبقت الميليشيات الحوثية الانقلابية أعمال اللجنة المشتركة لمراقبة التهدئة ووقف إطلاق النار في الحديدة، التي جرى الاتفاق عليها الأسبوع الماضي، بزجها أكثر من 1500 مقاتل إلى داخل المدينة، يشكل الأطفال النسبة الأكبر منهم.

وقال الدكتور الحسن الطاهر محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: «بمجرد اتفاق اللجنة الثلاثية المشتركة لإعادة تنسيق الانتشار على متن السفينة الأممية قبالة ساحل الحديدة شرعت الميليشيات في تنفيذ العديد من الانتهاكات بدءاً باستهداف مواقع داخل المدينة وعلى أطرافها».

وأضاف الطاهر أن مما جرى رصد من انتهاكات مؤخراً دفع الميليشيات نحو 1500 مقاتل من بينهم مئات الأطفال إلى المدينة، وهذا ليس غريباً على الميليشيات في إقحام الأطفال واستخدامهم في الجبهات كافة للدفاع عن قادتهم.

ولفت إلى أن ذلك يعد انتهاكاً واضحاً لما جرى عليه الاتفاق للحد من التصعيد، ومعالجة الحوادث في الميدان من خلال الاتصال المباشر مع ضباط الارتباط الميدانيين المنتشرين على جبهات محافظة الحديدة، مشيراً إلى أن الفريق المشترك لم يبدأ أعماله حتى اللحظة وهو ما ساعد الميليشيات للقيام بتلك الأعمال.

وتطرق إلى أنه من المفترض أن تباشر اللجنة أعمالها هذا الأسبوع إلا أن هناك تلكؤاً في تنفيذ بنود الاتفاق من قبل الميليشيات الانقلابية، وهو ما لم يواجه بأي ضغوط مباشرة من اللجنة التي يفترض عليها التحرك كي تثبت ما جرى الاتفاق عليه الأسبوع الماضي.

وذكر الطاهر أن أعضاء في اللجنة يرفعون تقاريرهم إلى نائب رئيس لجنة الانتشار الجنرال هاني نخلة، لكن لم يتم اتخاذ أي خطوات لوقف تجاوزات الميليشيات وانتهاكاتها ومنها الزج بالمقاتلين في داخل المدينة، وذلك يعود لعدم وجود فرق مراقبة من الأطراف كافة في مواقع الخطوط الأمامية.

وعن المحاكم الصورية، أكد محافظ الحديدة أن تلك المحاكم قائمة بشكل مستمر لتحاكم معارضي الميليشيات الانقلابية في المدينة بتهم مختلقة منها الخيانة والتواصل مع جماعات إرهابية مثل «داعش» والقاعدة، ومن ضمن هؤلاء المتهمين شخصيات اعتبارية في المدينة، مشيراً إلى أن عدد الشخصيات والأفراد الذين يحاكمون غير ثابت، كون المحاكم تعقد في أي وقت ولأي سبب.

إلى ذلك، قال العميد ركن عبده مجلي المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، إن الميليشيات الانقلابية كثفت هجماتها على مواقع الجيش الوطني والمدنيين، وجرى رصد عدد من المجازر التي تتواصل في ظل صمت المنظمات الدولية.

وأكد مجلي أن الجيش لن يقف موقف المتفرج، ولن يسمح للميليشيات بالتجاوز لمواقع الجيش الوطني. وتابع: «الميليشيات لم تلتزم بوقف إطلاق النار ومستمرة في انتهاكاته، مستغلة صمت الأمم المتحدة التي لم تبين الطرف المعرقل، وهو ما أغرى الميليشيات في التمادي باستهداف المواقع العسكرية والمدنية كافة، خصوصاً في مناطق التحيتا والدريهمي والفازا وهي المناطق المتاخمة للميليشيات الانقلابية».

وبيّن أن الميليشيات تستغل هذه الأيام التي تسبق انتشار أعمال اللجنة عبر زج آلاف المقاتلين في المدينة، إضافة إلى إدخالها الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وخروقات حفر الأنفاق ونشر القناصة على المباني في تحدٍ صارخ للأمم المتحدة والاتفاقيات كافة.

وحمّل المتحدث باسم القوات المسلحة الأمم المتحدة «مسؤولية ما يجري على الأرض، إذ لم تدن بشكل واضح الميليشيات الانقلابية لقتلها المواطنين ولم تمارس أي ضغوط مباشرة عليها للالتزام باتفاق السويد»، مشدداً على أن هذه الميليشيات لا تفهم لغة الحوار والاتفاقيات.