الفنان العراقي كاظم صالح فرج : اليمن أستوديو مفتوح
قبل 10 سنة, 9 شهر
2007-12-09ظ… الساعة 18:46
التغيير: الفيلم الوثائقي يحتاج إلى جرأه كبيرة وحرية واسعة لطرح ومعالجة القضايا الاجتماعية والسياسية والأنسانية في المجتمعات العربية.
جمعتني  الصدفة و حسن الحظ في  مهرجان  أمل  الدولي للفيلم  العربي  الأوربي بأسبانيا بالتعرف على  فنان  عراقي متنوع الإنتاج مرح و صاحب فكر و  فن  و طموح انه  الفنان المسرحي و  السينمائي كاظم صالح فرج و أعجبت كثيرا  بفيلمه  فنان  في   زمن  الحرب .
في  هذا  اللقاء السريع سنحاول  التعرف  على  هذا  الفنان و بحث بعض  القضايا  الخاصة  بالفيلم  السينمائي  الوثائقي  بالعالم  العربي و نستمع  أيضا  إلى بعض  نصائحه للشباب  اليمني  و  العربي الطموح لسينما حره و جميلة و ساحره .
 
- نبذه  مختصرة  من  السيرة  الذانية ؟
 
ولد عام 1950 - بغداد
دبلوم في الأخراج والتمثيل من معهد الفنون الجميله بغداد – العراق 1971 .
دبلوم في الأخراج التلفزيوني  كوبنهاكن- الدنمارك 1988  .
في العراق
اخراج مسرحية العيون الخُضر لجان جينيه . بغداد 1970 على قاعة معهد الفنون الجميله  .
مثل العديد من المسرحيات 1971- 1973 اهمها البيت الجديد وورد جهنمي وحكاية الرجل
كما ساهم بتمثيل اكثر من 30 عمل تليفزيوني  اهمها مسلسل عطارد 13 حلقه واللغز والدهليز .
وعمل رئيسا لقسم القصه والسيناريو في مجلة مجلتي (للأطفال) وابتكر معظم شخصيات المجله وكتب عشرات السيناريوهات لقصص الأطفال69-1974
في عام 1974 هاجر الى الدنمارك
1975-  1985 عمل في العديد من المسارح التجريبيه الدنماركيه  ممثلا ومخرجا  .
1985- 1991 عمل صحفيا و معد برامج في القسم العربي لأذاعة الدنمارك .
1991-1992 مثل في مسرحيتي ناثان الحكيم وهبط الملاك في بابل للمخرج فلاديمير هيرمان .
1993 اعد واخرج ملحمة كلكامش باللغه الدنماركيه على قاعة المتحف الوطني الدنماركي .
1995 اعد واخرج مسرحية شهرزاد باللغه الدنماركيه .
1995-1999 عمل مخرجا ومعد برامج في تلفزيون كوبنهاكن المحلي .
1999 – اسس تجمع المسرح الثالث للفنانين المغتربين ضم مسرحيين عرب وآسويين و أفارقه .
2000- اخرج مسرحية السخام للمسرح الثالث ونالت شهره واسعه و عُرضت في معظم المدن الدنماركيه حتى عام 2002 .
2002  - درس السينما بدورات مكثفه في عدد من المعاهد السينمائيه الدنماركيه .
مثل في عدد من الأفلام والمسلسلات الدنماركيه اهمها فيلم مصور الأعراس ، الصربي الدنماركي ، بارانويا ، جارتي الجميله وفيلم ضياع في جزيرة الأرواح . ومسلسلي هوتيل و النسر .
2004- 2005 اخرج فيلما قصيرا غجريه في كوبنهاكن وفيلم مُلون في زمن الحرب2006 .
  -2007  يعمل  باخراج اوبرا ( انتظار في اللامكان ) دار الأوبرا الملكيه الدنماركيه.
 
- ماذا  عن  فيلمكم  الوثائقي  فنان  في  زمن  الحرب ماذا  اردت  ان  قول من  خلال  الفيلم ؟
 
الحرب ترسم صوره مشوهه ومخربه للحياة والفنان يحاول ان يرسم لوحه جميله
مفعمه بالحب والألوان تكشف عن اسرار جمالية الحياة مما يساهم بخلق الأمل وتفعيل حب الأنسان من اجل بناء الحياة لا هدمها .
 
و ماهي  اهم  الجوائز  الي حصدها  الفيلم و المهرجانات التي شارك  فيها ؟
 
حصل الفيلم على الجائزه الأولى في مهرجان فولغوغراد السينمائي وجائزة لجنة التحكيم لمهرجان الجزيره الدولي للأنتاج السينمائي والتلفزيوني في الدوحه- قطر  2006
 
- خلال  لقائي  بكم  في  مدينة  سانيجو دو كمبسيلا – باسبانيا  حدثتني عن عملين  اخرين انتم بصدد انتاجها  هل  يمكن  ان  تعطينا  فكرة  موجزة عنها ؟
 
فيلم مُلوٌن في زمن الحرب حفزني لعمل ثلاثيه تسجيليه تعكس اهم التحديات التي يواجهها الأنسان في هذه الفتره الا وهي الحرب والأرهاب وصراع الحضارات
بعد نجاح فيلم ملون في زمن الحرب مع الفنان التشكيلي جبر علوان بدأت باخراج فيلم رسام في زمن الأرهاب مع الفنان التشكيلي كاظم الداخل المقيم في السويد . كذلك صورت فيلم انا وبيكاسو مع الفنان التشكيلي العراقي المقيم في اسبانيا سعد علي  وموضوعته حول ما يُسمى بصراع الحضارات . المعروف ان الحضارات
منذ ان اشرقت على البشريه تتفاعل وتُثري بعضها . الحضارات تتفاعل و لا تتصارع  كما تدعي الآيدولوجيات السياسيه .
 
- الفيلم  الوثائقي في  العالم العربي عانى كثيرا  من  الاهمال و عدم  التشجيع فهل  الان  الوضع  احسن خصوصا  مع وجود  مهرجانات سينمائية ترحب  بالفيلم  الوثائقي ؟
نعم الفيلم الوثائقي والأفلام القصيره عانت كثيرا من التهميش وعدم الأهتمام الا ان
التطور الكبير في صناعة الأعلام في العقد الأخير وماتبعه من انطلاق المئات من المحطات الفضائيه ادى الى زيادة كبيره في طلب الأفلام التسجيله لما لها من اهميه بالغه في تعريف الناس لما يجري حولهم وكشف حقائق قضايا حاضره لكنها بقيت مُغيبه . المشكله في معظم الأفلام الوثائقيه العربيه هي مزيج من الريبورتاج والتقرير التلفزيوتي الطويل وهذا يعود الى عدم وجود الخبره الكافيه في هذا المجال .
 
- هل هناك مدرسة او  اتجاه سينمائي  عربي مميز يهتم بالفيلم الوثائقي برايكم ؟
 
لا اعتقد ان هناك مدرسه او اتجاه سينمائي عربي ممييز في مجال السينما التسجيليليه ولا زلنا متأخرين جدا عن المشوار الذي قطعه الأوربيون في هذا المجال . الفيلم الوثائقي يحتاج الى جرأه كبيره وحريه واسعه لطرح ومعالجة القضايا الأجتماعيه والسياسيه والأنسانيه في المجتمعات العربيه لذلك بقي محصورا في اطار الريبورتاج التلفزيوني .
- ماهي  مقومات نجاح الفيلم  السينمائي  الوثائقي ؟
دراسه عميقه ووافيه للحدث او الحاله التي يتناولها الفيلم الوثائقي مدعومه بالخبره المعرفيه والتقنيه للمخرج . توفر الأمكانيات الماديه والمعنويه لأنتاج الفيلم .
توفير مناخ الحريه مع حياديه كامله وجرأه في طرح الموضوع دون الأنصياع لرغبات سياسيه او لمفردات الردع التقليدي والحواجز الدينيه والأجتماعيه .
- يوجد  الكثير  من  الفنانيين العراقين  في  مخلف انحاء  القارة  الاوروبيه و يتمع  هولاء  بالحرية فهل  سخر  الفنان  العراقي فنه  و  ابداعه لخدمة  القضية  العراقية و كشف  حقائق  ما يحدث  بالعراق هل يمكن  ان  تضرب  لنا  بعض  الامثله ؟
لقد واصل الفنان العراقي مسيرته الأبداعيه في المنفى رغم كل الصعوبات من عوائق لغويه واختلاف المجتمع والطبيعه الجغرافيه . الفنان العراقي في المنفى
وسع دائرة معارفه واصبحت همومه ذات طابع انساني شمولي دون نسيان او التخلي عن خصوصيته المحليه . رغم ان المعانات والألم العراقي تجاوز حدود التحمُل البشري الا انه لم ينسى آلام الآخرين والمُعذبين على خارطة الكون .
هناك الكثيرين من المُبدعين العراقين الذين واصلو مسيرتهم الفنيه في المنفي وحققو اعمالا جيده في مجالات السينما والمسرح والفن التشكيلي والنحت والموسيقى والشعر والنقد والصحافه وكتابة القصه القصيره والروايه . انهم كثيرون ومعظمهم اصدقائي وزملائي لذا لايمكنني ذكر امثله واسماء دون اخرى .
 
- هل  سيعود  الفنان كاظم صالح  الى  العراق في  حال خروج القوات الامريكية و عودة  الامن  للعراق ام  انه يفضل  البقاء  في  الدنمارك ؟
العراق حاضر دوما وهو الهم الأساسي لكل عراقي في الداخل والخارج وسأعود الى العراق ان بقي العم سام في ضيافتنا ام غادرنا لأداء مهمة اخرى في ارض الله الواسعه .
- حدثتني   ايضا  عن  رغبتك و طموحك بالسفر  الى  اليمن  و ان  نتعاون لتصوير عدة  افلام  وثائقية ماذا  ترى  في  اليمن ؟
منذ زمن وانا افكر بزيارة اليمن , بلقيس و سبأ . ذلك الحلم المنسي والحضاره
المخبوءه في سد مأرب وناطحات السحاب العتيقه التي بنتها الجنيات العدنيات في صنعاء . اليمن ستوديو مفتوح لصناعة اجمل الأفلام ويسعدني جدا ياصديقي ان نبدأ بتحقيق حلمنا السينمي المشترك قريبا .
- نحن  في  اليمن  نسعى  الى  تاسيس  سينما  يمنية ما  هي  نصائحكم  للشباب  اليمني و  هو  يخطو  خطواته  الاولى  نحو  هذا  الفن ؟
اقول لهم امامكم خزين كبير من نتاجات السينما العربيه والعالميه اطلعو عليه وتعرفو عليه جيدا . انظرو بعيون وعقول مفتوحه الى السينوغرافيا في المشهد اليمني ستجدون افكار اصيله وجديده . تذكرو ان المخرج الأيطالي الكبير بازوليني
سحرته فنون العماره اليمنيه فاستخدمها سينوغرافيا لفيلمه الف  وليله الذي صوره في اليمن .
- لعلكم  سمعتم بمشروعنا لعمل  مهرجان صنعاء  السينمائي الأول هل  انتم  مع فكره مهرجان سينمائي  يمني و ماهي  الرسالة  التي تودون توجيهها  إلى  المؤسسات الثقافية  و  الفنية  اليمنية بخصوص تشجيع سينما يمنية و مهرجان سينمائي  يمني ؟
انه مشروع رائع وسيكون إنجازا رائدا إذا ما تحقق ، اليمن له  خصوصية تاريخية وحضارية هامه على الصعيد الإنساني إلا أنها بقيت منسيه فتره من الزمن . إن الفن والثقافة وسيلتان هامتان للتعريف بحضارات الشعوب  وأرجو من المؤسسات الثقافية أن تدعم هذا المشروع لما فيه خدمه للوطن ورفع لذائقة المواطن وتسليط الأضواء على أجمل طراز معماري تميزت به اليمن عبر العصور .
 
شاهدتم فيلمنا  الرتاج المبهور خلال  مهرجان  أمل  الدولي  في  أسبانيا ماهي  ملاحظاتكم و تقييمكم  لهذا  العمل و هذا  الاتجاه  السينمائي الذي نسميه سينمائية  القصيدة  الشعرية ؟
 
فيلم الرتاج المبهور قصيده شعرية فيها من الأبهارما يجعل الكلمات تتحول إلى صور فيها طعم ورائحة المكان والزمان  تمتزج بالوجد والشوق للقاء الحبيب وكأنه طقس صوفي يتهدج فيه الوجد بمناجاة الحبيب الغائب عن العين الحاضر في الحلم .
كانت اليمن في الفيلم حاضره بسحرها البلقيسي وبحرها اللازوردي ونخيلها الباسق ورمالها المتموجه وجبالها الشماء ومدنها الغافيه .
الرتاج المبهور تقف خلفه عاشقه من سبأ تنتظر حبيبها الذي غيبه موج البحر .
فيلم جميل جدير بالمشاهدة .
حاوره : حميد عقبي*العرب  الأسبوعي  الدولية
* مخرج سينمائي  يمني  مقيم بفرنسا
http://films-hamid-oqabi.maktoobblog.com/
الأكثر زيارة
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص