بعدما " سرقت " المصاعب الاقتصادية إبداعاتهم ... فنانو اليمن التشكيليون إلى الدعاية والإعلان .. المجاهد المجاهد ينتقد غياب اي دور لنقابة التشكيليين ووزارة الثقافة للارتقاء بمستوى هذا الفن. معتبراً غياب الدعم الرسمي من اسباب تخلف التشكيل اليمني
قبل 10 سنة, 8 شهر
2007-12-20ظ… الساعة 04:56
الحياة اللندنية ـ علي سالم : تجبر المصاعب الاقتصادية عدداً من الفنانين التشكيليين على العمل في مهن اخرى او قريبة من تخصصهم. ويجمع الفنان عبد الله المجاهد بين اللوحات التشكيلية وتنفيذ اعمال دعائية. والى جانب لوحات ضوئية لجهات
تجارية بعضها شبه مكتمل، يحوي محل المجاهد المستأجر في شارع الرباط في صنعاء، بورتريهات لشخصيات من مهن مختلفة بينها لأدباء يمنيين أحياء.
وذكر المجاهد، الذي درس الفن التشكيلي في سورية، أن الظروف المعيشية اجبرته على العمل في مجال الدعاية والإعلان.
وعرف الجمهور اليمني المجاهد كرسام كاريكاتور في عدد من الصحف المحلية يوقع اعماله تحت اسم ابو سهيل كما سبق وعمل لفترة متعاقداً لدى المتحف الحربي. وهو قال إن سوق اللوحة في اليمن يشكل مصدر رزق للفنان. مشيراً الى أن عدداً من زملاء المهنة، بينهم الفنان الشهير هاشم علي، ليست لديهم وظيفة حكومية ثابته وجل ما يحصلون عليه هو مساعدة شهرية لا تتعدى 15 ألف ريال (75 دولاراً) تصرفها لهم وزارة الثقافة. لكنه ذكر انه ومنذ افتتح المحل قبل 8 شهور انجز لوحات تشكيلية اكثر من اعمال الدعاية بينها 17 لوحة لفندق في صنعاء، مشيراً الى ان ذلك ما كان ليتوافر له لو لم يكن على معرفة بأحد موظفي الفندق.
كاريكاتير من رأي نيوز للفنان سامروأقبل عدد من الاجانب ورجال المال والاعمال منذ سنوات على شراء لوحات يمنية. الا ان المجاهد يرى ان هذا الاقبال ما زال محدوداً ويقتصر على شراء لوحات لها صلة بالفلكلور الشعبي، مشيراً الى أن صالات عرض وبيع اللوحات هي صالات مغلقة على اعمال اصحابها الذين لا يتعدون شخصاً او اكثر. واذا ما وجدت بينها صالات تبيع لاخرين فان ملاكها يحسمون حوالى 30 في المئة من قيمة اللوحة.
وتمنى على وزارة الثقافة ونقابة الفنانين التشكيليين اقامة صالات عرض عامة ومحترفات مفتوحة بحيث يتاح للجمهور التعرف الى الاعمال الفنية، الامر الذي سيؤدي بالتالي الى الارتقاء بمستوى الثقافة التشكيلية. وبدا المجاهد متشائماً في امكان ولادة افق للحركة التشكيلية اليمنية، معتبراً أن الفن التشكيلي اليمني لم يواكب بعد الحركة التشكيلية عربياً وعالمياً. «وليس ثمة احتكاك مع التجارب الاخرى». مشيراً الى ان الاعمال التشكيلية ما زالت غائبة حتى عن الانشطة الموسمية التي تنفذها وزارة الثقافة.
وانتقد المجاهد غياب اي دور لنقابة التشكيليين ووزارة الثقافة للارتقاء بمستوى هذا الفن. معتبراً غياب الدعم الرسمي من اسباب تخلف التشكيل اليمني. ويعد المجاهد (57 سنة) واحداً من عدد قليل من الفنانين اليمنيين الذين يعملون على فن النحت وسبق له ان شارك في ورشة مفتوحة للنحاتين نظمتها بلدية مدينة عاليه اللبنانية. وهو اكد ان الاهتمام بالنحت ما زال معدوماً في اليمن.
الأكثر زيارة
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص