نجلاء محمد .. لا تقتلوا الحب
قبل 10 سنة, 10 شهر
2007-12-29ظ… الساعة 19:23
التغيير ـ نجلاء محمد : هذه القصة تحكي واقع الحال الذي يعيشه الكاتب في زمن المعانات والكراهية والحقد وتفاصيلها الخرافية تروي واقع الحال المعاش... فهل من مغيث ؟ وهل من متأمل ؟؟
جمع الملأ بعد صدور الفرمان  .. واحتشدت الرؤؤس عند ساحة الإعدام .. أعين محملقة .. أفواه فاغره .. عقول مذهولة .. ماالخبر ؟ ماالخطب الجلل الذي روع أهالي المجرة! إلى ماذا ينظرون ؟ ماالحيرة التي أوقعت الصمت على رؤوسهم ..........؟؟
جلبة تدوي من بعيد .. تعيد الانتباه إليهم شيء فشيا .. تلوح أعناقهم نحوها  أصوات حوافر الخيول ، صنين سلاسل ، زحف عجلات معدنيه .
ساهمون مترقبون للقادم من يكون ..؟! وغبار الأرض يحجب عنهم المعرفة .
يحدقون بتركيز أكثر وأقدامهم متصلبة في مكانها لاتبدي حراك ......
(إنه ذاك المعتوه، ذاك الذي دمر القلوب، لقد أحضروه..!)
هكذا صاح أحدهم ليعلم الجميع بصاحب الموكب المرهب..
أقترب أكثر فتباينت ملامحه للجميع.. وغدا جموع من الناس يهمهمون بشتائم.. ثم مايلبثو أن يزمجرون غضب وحنق في وجه المغلول ...
فئة أخرى تخفي الدموع وتكبت الحسرة والندامة على من كبلت يداه بقيود خبيثة أدمت مودته وجرحت براءته
وصل أخيراً إلى حيث التجمهر الكبير ، إلى قلب الساحة ، جنود تحاصره من كل مكان ، أناس تموج به كرهاً ، أناس تموج به رأفة وأسواط الجلادين تختلف خطاها .. فتارة نحو الجمع الغفير .. وأخرى نحو السجين الأسير ..
وفي لحظة المشاحنة تطلق أبواق النفير صوتها المجلجل منذرة بقدوم الأمير ... كرسي الجلالة منصوب على رمال الساحة وسط حلقة الناس ، مناظرة للسجين الكسير .. وبعد أن تبؤ مقعده جلوساً هتف ....
( أعلنو الفرمان ) .. صاح الحاكم .
(أمر مولاي ) .. رد الحاجب .
وبصوت مدوي قراء الفرمان...............
((                      فرمان صادر من القصر الملكي ،،،،،
إنه وبعد تمحيص وتفحيص ، وتحقيق وتدقيق ، مع من ترونه ماثل أمامكم ، واعترافه على نفسه بالخطيئة ، وارتكابه الجريمة ، وبعد تعداد للضحايا التي اغتالتهم يده الدنية ، قررنا نحنو البلاط الملكي ، بعد الأخذ برأي الكهان والأحبار والرهبان .....ألأتي
أخفا هذا المتمرس في قتل القلوب عن الوجود ، وذلك بإرساله إلى العالم الأخر مقتولاً معدماً مشنوقاً بالحبال .
وعلى هذا الفرمان ختم الملك .........))
والسلام..
تعلوا الصيحات مرددة هتافات فرحة ،، وتغطي الدموع وجوه أخرى لاتريد الموت لهذا المسكين البريء ...
يقاد نحو المشنقة المنصوبة ،، والنواظر تشهد خطاة وتتفحص وجهه الثابت وأنفاسه الهادئة وأبتسامتة التي أبداً ماغيرها .. ليصل إلى سلم الموت ويقف ،،، وبلفته قوية استدار بها نحو الحاكم أرعبت مفاصل كارهيه .. وبثبات إرادة وقوة عزيمة ....
قال ((     أسمعوا يامن تمنيتم هلاكي ، وتمنيت لكم الحياة ، يامن أفنيت عمري أسعدكم ، وأصف لكم قوارب النجاة ، يامن تخليتم عني .. بودي غفرت لكم الجفاء ، فإن مت اليوم فلا حساف على البقاء ..
فأنا مولود في كل قلب عاش بالفطرة والنقاء ، أخلص الود أفناء عمره بوفاء ، سأكون معكم بروحي وطيفي ،، بكل مبادئي وعلوي ،، لاتمسني أبداً أيادي الانتهاء ...
سأموت اليوم وأنتم تعيشون تخلدونني ذكرى على قلوبكم ، فأنا منكم خلقت ، وفيكم تربيت ، وبكم يكون ضريح قبري ...
أسعد أيه الحاكم البغيض اللحظة المزالة ،، ودم وجرب خسة طبعك ومعنى النذالة ،، فهذه الأرض لا تحتمل اثنان متضادان ،، فإما البسالة ، وإما الرذالة ........... ))
صه " صاح الحاكم " خذوه فغلوه ، واقتلوا هذا المعتوه ......
(يضعون رأسه في عين الحلقة ،،، يقهقه ضاحكاً ،،، يشتد غضب الحاكم ، فيصيح بحنق .. هيا أقتلوه ، موتوه ، أبيدوه .......
توقفوا ( صوت جريء شجاع ,, من وسط الزحام سطع ..!
من أنت ؟ وكيف لك أن تأمر الجند بحضرتي ..!!!
( قال الحاكم )
أسكت أيه المنبوذ طبع ’’ والمشبوه صنع .. ( يرد الغريب )
ماذا تقول !! ويحك أيه المسطول .. سأريك من تكون .
عليكم به أيه الجند ........ (قال الحاكم بنبرات غيض )
 أمر مولاي ... * تدور المنازعة بين الغريب والعبيد التابعين للملك .. ولكنهم يصرعون ويصرعون ، فيهزمون ....
يدهش الملك من براعة ذاك المجهول ، ويوجس في نفسه خيفة وتسأل من يكون ؟؟
حينها يصرخ الغريب وهو يلهث أنفاسه البطولية ، دافعاً آخر جندي أمامه ... قلت توقفوا ،،، لا تقتلوا الحب .
يصيح المتفرجون ( من أنت من تكون ؟ ولماذا تعادي الملك أيه المجنون ؟؟!
يرد الغريب بسخرية وأستهزئ وبنبرات صاخبة ،،، صمتً أيه الواجمون الساكتون ، يامن اعتلت الجبانة عليكم فأصبحتم منقادون تافهون ، لهذا الملك الملعون .. وأصابتكم رجعية أنستكم من أنتم وبماذا عشتم وماذا تخفون ,,,
أتوافقون على قتل الحب ؟ خسئتم فأي أناس أصبحتم ...
أتعيشون تحت رحمة ملك الكره ؟!
*رهبة تصيب الحاضرين وتجعلهم يطرقون رؤوسهم إلى الأرض .. ليستمر الغريب بحماسً زائد في الكلام ...
مابالكم اجيبو ؟( يدور وسط الحلقة متفحص أوجه المتجمهرين )
ثم ستأنف حديثه صعقتم من أطروحاتي ،، صدمتم من شجاعتي .
ثم يقف وسط الساحة رافعاً يده إلى الأعلى وبحماسً أكثر يقول إذا هيا وكونوا مثلي .. لن يمسكم هذا الملك المعتوه إذا توحدتم لن يمسكم إذا تجمعتم .. لاتتفرقون هيا وقولوا معي لاتقتلوا الحب ..)
يصيح أحد الحاضرين .. ( من أنت أرحنا ..) ، يرد الغريب ..( حسناً سأخبركم من أكون .. أنا المرؤة )..
وبسؤال المستغرب يردد الحاضرون ( المرؤة ) يرد الغريب ( نعم أنا المرؤة ، أنا الذي ما افترقت عن الحب للحظة واحدة ، صاحبته في كل أوان وزمان ، وعشت معه وعشنا كما الأخوان يطرق للصمت برهة متأمل في الهدوء الذي خيم على المكان ثم هتف ومن شدة حبي له زوجته أختي ...
ومن بين الهدوء الساكن ينبع صوت خافت متسأل ببراءة السذاجة ( من هي أختك ؟ ) ليرد المرؤة من فوره ( أنها من أدرتم لها ظهوركم وأغلقتم قلوبكم في وجهها وجمدتم صورتها في عقولكم كي لايصيبكم منها كلأ ...
يمد المرؤة يده ويشير ألي خلف الجموع إلى سيدة بهية الطلعة ، حسنة الوجه ، فارعة الطول ، لا يجاز وصف في حسنها ..
غير أن الشحوب قد أعتلا على صهوة جمالها ، فأصبحت موهنة القوى .. تشق طريقها نحو الساحة من بين الصفوف وهي تخفي بقبضتها نصف وجهها مبديتاً القلق المخيف من القادم ( نسوة في الجمع يتهامسن .. آه أنها الوفاء ، نعم أنها الوفاء .. شي فشي ترتفع الأصوات حتى تغطي أفواه جميع الحاضرين .. أنها الوفاء .. تصل الوفاء إلى أخيها المرؤة الذي يصيح بعلو صوته ( نعم إنها الوفاء الذي خذلتموها وأهملتم دموعها ، إنها الوفاء الذي زارتكم مع الحب مصبرة إياه ليغدو بينكم ملك شامخا شجي الكبرياء .. هاهي اليوم اكفهرت .. أصبحت جسداً موهوناً مكسواً بالعياء ..
يهدى صوت المرؤة متحدثاً لأثارت الموقف في قلوب الناس.
 ( والآن مابالكم عدتم للصمت ثانية .. أنظروا الحب على المشنقة في منصت الموت ، والوفاء بدموع منخنقة .. والكره يلبس تاج البهاء ..
من جديد يعود ليوقظ الضمائر المتواجدة في كل الأحياء الراضخة لقسوة الكراهية منذ أمد بعيد وبتسال جاد صرخ قالا ( هل ستقبلون بالذل طوال أعماركم ؟! برهة من الزمن تمضي في سكوت والمرؤة يحدق بهم منتظراً لرد الصادر منهم .. ليعيد التسأل بصيغة أكثر وضوح .. هل ستستبقون الكره ملك عليكم ؟! * نظرة حادة أرسلها نحوهم ليتمتم الجمع برفض غير جريء لكنه يصر على أخراج ثورة الغضب من داخلهم ليوقد أحساس كل شخص بالحب الذي فطر علية ليتهافت الناس ببسمة مشعة تعلن عودة الحب إلى جنابهم مثمرة بالعطاء الخير إلى وسط الحلقة التي جمعتم وهم يرددون رافضين الاستهانة بهم وهم يؤيدون المرؤة في كلامه ( بستثنا فئة قليله وقفت متخاذلة في مكانها ل تبدي إي ردة فعل تجاه الأمر غير التفرج والانتظار .. وهاهو المرؤة يواصل تحفيز الناس حتى إنقضو على ملك الكره لينتزعون منه تاج العزة ويشتتون قوته وهم يرددون ( أغرب عنا أيه الطاغوت اللئيم ، أذهب إلى غير رجعة أيه الجبروت السقيم .
            عش أيه الحب .. دم أيه الحب ..
الأكثر زيارة
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص