" />
حث أعضاء البرلمان اليمني على مساندة التصديق على نظام روما
قبل 12 سنة, 9 شهر
2006-02-18ظ… الساعة 01:57
" التغيير": بعثت منظمة العفو الدولية اليوم برسائل إلى أعضاء البرلمان في اليمن لحثهم على مساندة المصادقة عن نظام روما الأساسي
للمحكمة الجنائية الدولية (نظام روما الأساسي) دون إبطاء.
وسينظر مجلس النواب باليمن في القضية في جلسته المقبلة. وتأمل منظمة العفو الدولية بأن يمهد تأييد إيجابي من جانب المجلس للمحكمة الجنائية الدولية الطريق أمام اليمن ليصبح عما قريب الدولة الخليجية الأولى التي تنضم إلى النظام الجديد للعدالة الدولية.
وقد أُسست المحكمة الجنائية الدولية في العام 2002 وبدأت منذ ذلك الحين عملها المهم في التحقيق في الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والمقاضاة عليها عندما تكون المحاكم الوطنية عاجزة عن تقديم المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم إلى العدالة أو غير راغبة في ذلك. وتجري تحقيقات على قدم وساق حالياً في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا والسودان. وقد صدرت مذكرات الاعتقال الأولى للمحكمة الجنائية الدولية ضد خمسة من قادة جيش الرب للمقاومة بالنسبة للجرائم التي ارتُكبت في شمال أوغندا منذ العام 2002.
وتشكل المحكمة الجنائية الدولية آلية ضرورية طال انتظارها لوضع حد للإفلات من العقاب على هذه الجرائم وإيجاد رادع فعال ضد ارتكابها في المستقبل. ومن المهم أن تصدِّق جميع الدول على نظام روما الأساسي لضمان تمتع المحكمة الجنائية الدولية بالولاية القضائية على هذه الجرائم المروعة، حيثما تُرتكب في العالم.
وفي الرسالة التي بعثت بها إلى أعضاء البرلمان، تنوه منظمة العفو الدولية بالإسهام المهم الذي قدمته أغلبية دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باتجاه إنشاء المحكمة الجنائية الدولية. وقد لعبت دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دوراً فعالاً في صياغة نظام روما الأساسي ودعمت اعتماده. وعندما عُرض النظام الأساسي للتوقيع، أبدت دول عديدة عزمها على التصديق عليه من خلال التوقيع، ومن ضمنها الجزائر والبحرين ومصر والجمهورية الإسلامية الإيرانية والأردن والكويت وعمان والجمهورية العربية السورية والإمارات العربية المتحدة واليمن. وأصبح الأردن الدولة الأولى في المنطقة التي صادق عليه في 11 إبريل/نيسان 2002. وعلى الصعيد العالمي، صادَّقت الآن 100 دولة على نظام روما الأساسي.
ويمنح التصديق على نظام روما الأساسي اليمن دوراً مهماً كدولة طرف لأنه يسمح لها عندئذ بالمشاركة في الهيئة المشرفة والمنظمة للمحكمة الجنائية الدولية (جمعية الدول الأطراف) وبتسمية مرشحين لتولي مناصب قضاة في المحكمة. كما تتناول رسالة منظمة العفو الدولية الحملة الحالية التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية لإضعاف المحكمة الجنائية الدولية. وإذ تلاحظ أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الوحيدة التي تبدي معارضة فعلية للمحكمة – حيث تتذرع بالمخاوف من إمكانية قيام المحكمة بعمليات مقاضاة ذات دوافع سياسية ضد المواطنين الأمريكيين – تجادل منظمة العفو الدولية بأن بواعث القلق هذه عارية عن الصحة لأن نظام روما الأساسي يتضمن ضمانات شاملة وضمانات للمحاكمة العادلة تمنع نشوء وضع من هذا القبيل.
وتلاحظ المنظمة ورود عدد من الأنباء غير المؤكدة التي أشارت إلى أن الحكومة اليمنية وقعت اتفاقية غير قانونية للإفلات من العقاب مع الولايات المتحدة الأمريكية، تُلزمها بعدم تسليم مواطنين أمريكيين متهمين بارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب إلى المحكمة الجنائية الدولية. وتدعو منظمة العفو الدولية البرلمانيين اليمنيين إلى طلب توضيح من الحكومة حول ما إذا كان قد تم فعلاً التوقيع مثل هذه الاتفاقية، إذا لم يكونوا قد فعلوا ذلك بعد. فإذا تم التوقيع على هذه الاتفاقية، تدعو منظمة العفو الدولية أعضاء البرلمان اليمني إلى المطالبة بإلغائها.
خلفية
ينص نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي اعتُمد في 17 يوليو/تموز 1998، على أن المحكمة ستتمتع بولاية قضائية أولوية على الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. وقد دخل النظام الأساسي حيز النفاذ في 1 يوليو/تموز 2002.
والدول التي صدقت على نظام روما الأساسي تقبل بالمسؤولية الأساسية عن التحقيق مع الأشخاص المتهمين بارتكاب الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والمقاضاة عليها في محاكمها الوطنية. ولن تتدخل المحكمة الجنائية الدولية إلا عندما تكون المحاكم الوطنية غير قادرة على ذلك أو غير راغبة بالقيام به.
وما فتئت الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من عامين تشن حملة لإضعاف المحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك عبر مطالبة الدول بتوقيع اتفاقيات ثنائية غير قانونية للإفلات من العقاب تُلزم تلك الدول بعدم تسليم أفراد أمريكيين متهمين بارتكاب الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ولمزيد من المعلومات حول المحكمة الدولية، يرجى زيارة الصفحة الإلكترونية التالية لمنظمة العفو الدولية : www.amnesty.org/icc
العفو الدولية
الأكثر زيارة
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص