أكد صلاح باتيس، عضو مجلس الشورى والقيادي في حزب الإصلاح، أن المشكلة الرئيسية في اليمن لا تكمن في العلاقة مع السعودية، كما يحاول البعض ترويجها، بل في غياب مشروع وطني موحد يجمع اليمنيين لبناء دولة مستقرة. وقال باتيس إن هذا المشروع يجب أن يكون قادراً على استعادة ثقة ودعم الإقليم والمجتمع الدولي، وخصوصاً المملكة العربية السعودية.

وفي منشور على منصة "إكس"، أشار باتيس إلى أن اليمنيين بحاجة إلى التوحد حول مشروع وطني حقيقي يعالج القضايا الوطنية والصراعات المستمرة. وأضاف أن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وخاصة مشروع الدولة الاتحادية المكونة من ستة أقاليم، تظل تمثل أقرب مشروع توافقي يمكن البناء عليه لتحقيق الاستقرار.

وأوضح باتيس أن مشروع الدولة الاتحادية يعتبر مفتاح الحل لكل القضايا الوطنية والمظالم والصراعات، مشبهاً إياه بقارب النجاة لليمن من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه. ودعا إلى توحيد الصفوف بين مختلف القوى اليمنية بهدف "إسقاط الحوثيين واستعادة الدولة"، والعمل على بناء "اليمن السعيد" على أسس الشراكة والعدالة والحكم الرشيد.

مؤتمر الحوار الوطني الشامل

عقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل بين عامي 2013 و2014 برعاية إقليمية ودولية، حيث أقر حزمة من المخرجات السياسية والدستورية. وكان من أبرز تلك المخرجات اعتماد نظام اتحادي يتكون من ستة أقاليم، كصيغة لمعالجة الاختلالات وإعادة توزيع السلطة والثروة وتعزيز الشراكة الوطنية.

ورغم أن هذه المخرجات حظيت بتوافق واسع بين معظم القوى السياسية في حينها، إلا أن الانقلاب الحوثي على الدولة في سبتمبر 2014 وما تلاه من حرب شاملة، حال دون تنفيذها على أرض الواقع.