تشهد مدينة شبام التاريخية في محافظة حضرموت أزمة خانقة في الحصول على الغاز المنزلي، حيث تكدست أكثر من 200 سيارة في طوابير طويلة بانتظار تعبئة الغاز، وفقاً لمصادر محلية. وتمتد الطوابير لمسافات تصل إلى عدة كيلومترات، ما يعكس حجم الأزمة التي تعاني منها المنطقة في ظل نقص الإمدادات.
تشير التقارير إلى أن هذه الأزمة قد تصاعدت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، حيث ارتفع سعر أسطوانة الغاز إلى 9000 ريال في بعض المحطات، مقارنة بالسعر الرسمي الذي لا يتجاوز 7500 ريال، ما يثقل كاهل المواطنين الذين يضطرون للانتظار ساعات طويلة للحصول على احتياجاتهم الأساسية.
خلفية الأزمة
تعود جذور أزمة الغاز في حضرموت إلى عدة عوامل، منها عدم كفاية الحصة المقررة للمحافظة من الغاز، بالإضافة إلى التقطعات والإتاوات المفروضة على شاحنات النقل. وقد شهدت المنطقة في السابق تدخلات من قبل متنفذين في توزيع الأسطوانات، ما أدى إلى توزيع غير منظم.
في 2021، بدأت أزمة الغاز بالظهور بشكل ملحوظ نتيجة شح الإمدادات وعودة السوق السوداء، كما رُفع سعر الغاز في نفس العام من 2600 ريال إلى 3700 ريال، مما زاد من العبء على المواطنين.
ردود الفعل الرسمية
أفادت تقارير بأن وزارة النفط والمعادن اليمنية ناقشت الأزمة في المكلا ووجّهت بزيادة مخصص حضرموت من الغاز المنزلي. كما وجه محافظ حضرموت وزارة النفط والشركة اليمنية للغاز بضرورة زيادة حصة المحافظة لتلبية الطلب المتزايد.
الأثر المتوقع
يتوقع أن تؤدي هذه الأزمة إلى زيادة السخط الشعبي، خاصة مع اقتراب شهر رمضان حيث يزداد الطلب على الغاز المنزلي. كما قد تؤثر الأزمة على الوضع الاقتصادي للمواطنين الذين يعانون بالفعل من أوضاع معيشية صعبة.
في ظل استمرار الأزمة، قد تشهد الأسواق السوداء انتعاشاً، مما سيؤدي إلى ارتفاع إضافي في الأسعار، ويزيد من معاناة الأسر اليمنية التي تعتمد بشكل كبير على الغاز في حياتها اليومية.
