أوضاع اللاجئين الصوماليين في اليمن .. محمد حسن ( إنموذجاً )
قبل 10 سنة, 10 شهر
2007-10-25ظ… الساعة 08:31
التغيير ـ ايرين : محمد حسن علي، صومالي يبلغ من العمر 27 عاماً، هو واحد من 3,800 مهاجر أفريقي قدموا إلى اليمن بحراً خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول. ويعيش محمد الآن في حي البساتين الفقير في عدن وينام على الأرض ولا يستطيع الحصول على فرصة عمل.
ويصف محمد وضعه قائلاً: "في العاشر من أكتوبر، عندما اقترب مركبنا من الساحل اليمني، رماني المهربون في البحر مع 110 مسافر آخر. كنت أسمع صياح بعض النساء بينما كان المهربون يضربوننا بالعصي لنغادر مركبهم. سبحنا لحوالي خمس دقائق حتى وصلنا إلى الساحل. لحسن الحظ لم يمت أي منا. كانت لحظة مرعبة، وكنا في وضع بائس. كنا نشعر بالجوع لأننا لم نأكل شيئاً منذ ساعات.
وفي الصباح الباكر، توجهت بصحبة بعض المسافرين الآخرين إلى مخيم الخرز الذي سمعت عنه من بعض المسافرين الذين جاؤوا معي. ولكنني لم أرغب بالمكوث هناك، فقررت العودة إلى حي البساتين حتى أتمكن من الحصول على عمل أو الذهاب إلى مكان آخر. استغرقت الرحلة ساعتين بالسيارة وساعدني بعض الصوماليين الآخرين على دفع تكلفتها. ولكني الآن، وبعد أن أتيت إلى هنا، وجدت أنه ليس بإمكاني الذهاب إلى أي مكان آخر. ليس لدي مال ولا أقارب أسكن معهم. كل ليلة أنام في العراء، لا أفترش سوى الكرتون، ولا غطاء لي سوى قطعة كرتون أخرى. أشعر بالبرد الشديد خلال الليل لأنني لا أملك غطاءً ولا ملابس دافئة.
عندما أنام على الكرتون، أنظر إلى السماء وأتذكر زوجتي وأطفالي الثلاثة الذين تركتهم ورائي في بلدي، وأتساءل ما عساهم يفعلون .أنا على يقين أنهم ينتظرون أن أرسل إليهم شيئاً من هنا.
وبعد أن أصحو في الصباح أبدأ مباشرة في البحث عن عمل. ولكنني دائماً أعود خالي اليدين. أحلم بأن أحصل على عمل وأنا على استعداد لأقوم بأي شيء ولكن لغتي العربية ضعيفة جداً. لذلك لا أستطيع الحديث إلى السكان المحليين لأطلب منهم المساعدة. هنا في البساتين يعطيني بعض اللاجئين القليل من الخبز للفطور ويعطيني لاجئون آخرون بعضاً منه للعشاء. كما يقدم لي البعض الأرز للغذاء. ولكن ماذا يمكنني أن أفعل بحياة مثل هذه؟"
الأكثر زيارة
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص