لماذا ألقى بقنبلة على مقر عمله ؟! .. قصة علي العولقي مع الوطن
قبل 10 سنة, 10 شهر
2007-11-06ظ… الساعة 09:05
التغيير ـ عرض / شاهر سعد : لم يكن يعرف المواطن / علي احمد حسين العولقي حين ترك الأهل والأحباب والوطن عازما
التوجه للتحصيل العلمي على مقاعد الدراسة  بجامعة اليرموك في المملكة الارنية الهاشمية  وعاقدا النية على العودة بالشهادة التي تشرفه و بلده وترفع مقامه علميا وعمليا – لم يكن يعرف ما ينتظره من واقع وما تخبأه له الأيام من مفاجآت .
 علي العولقي عمل في البداية لدى شركة أجهزة حاسوب لمدة سنة ليتركها للعمل لدى رئاسة الجمهورية وبسبب انتقاداته الدائمة للفساد وملاحظاته المتكررة لمكامن الخطأ  كما تقول زوجته فصل من عمله في الرئاسة بعد عامين فقط من تعيينه وتحديدا إبان حرب صيف 94م ليصبح  بعدها عاطلا عن العمل  لمدة سنتين تقدم بعدها للعمل لدى شركة النفط اليمنية ولذات الأسباب  السابقة تم تجميده في البيت ضمن القوى الفائضة  ولمدة 8 سنوات خلالها ناضل كثيرا من اجل  لتحسين وضعة اومحاولة استيعابه من جديد إلا إن الحال ظل على ما هو عليه ومحاولاته ذهبت أدراج الرياح .
حالة التجميد الإداري والحرمان الوظيفي و المالي  تحولت  لدى الرجل الذي أفنى شبابه في تحصيل العلم والدراسة  إلى حالة  نفسية وعصبية. 
وما زاد الطين بله الحادث المروري الذي  تعرض له في شهر يوليو الماضي مع عائلته بسيارة كان استعارها من احد جيرانه لقضاء مشوار مهم والذي سبب كسر يد ابنته وأضرار بالغة في السيارة وما ترتب على ذلك من مسؤولية مالية ألزم بتحملها
وتنصل الشركة التي ينتمي إليها عن مساعدته في هذه المحنة كل ذلك  حول الرجل إلى فتيل مشتعل انفجرت  بوادره برميه قنبلة قرب سيارة مدير الشركة الذي كان سببا في تفخيخ الرجل الذي   فاض بها الصبر وضاقت بها الدنيا ووجد فيما فعله احتجاجا مناسبا على ما ناله من ظلم
علي العولقي منذ رمى تلك القنبلة الغاضبة في 21 / أكتوبر الحالي  مختفي عن بيته وأهله ولا احد يعرف مصيره طبعا بعد أن أعلن للجميع عن كونه الفاعل واقتادته قوات من الأمن إلى مكان مجهول  .
وحين حاولنا الاتصال بمجير الشركة الأخ / عمر الارحبي لاستفساره حول ملابسات الحادثة لم يرد علينا هاتفيا كما لم نتمكن من مقابلته في كتبه .
أسرة العولقي المكونة من زوجته وبناته الست تتسأل عن معيلها الوحيد وتطالب الجهات المسئولة و المنظمات الحقوقية والإنسانية النظر في حالته النفسية والمادية والوظيفية بعين المسؤولية والرحمة  وتعيده إليها قبل  أن يتضاعف عليه الضرر وتتفاقم به الحالة  .
ونحن نقول إن قنيلة العولقي الغاضبة لن تكون الأخيرة في ظل أوضاع تحكمها المزاجية والعشوائية والابتزاز الوظيفي والإنساني والتلاعب بقوت الناس ومصادر رزقهم .
الأكثر زيارة
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص