العنف والتمييز.. يضاعف معاناة المعاقين اليمنيين
قبل 10 سنة, 10 شهر
2007-11-06ظ… الساعة 11:12
الشرق الأوسط - صنعاء: عادل السعيد: كشفت دراسات اجتماعية حديثة، عن تعرض المعاقين اليمنيين لأشكال مختلفة من العنف النفسي والتمييز الاجتماعي، ما يضاعف حجم معاناتهم على مستويات عدة، ويعمق لديهم
الشعور بالإحباط والدونية، رغم كونهم يمتلكون من القدرات ما يؤهلهم للاندماج في الحياة العامة.
ودعت الدراسات، التي أعدها اختصاصيون اجتماعيون، الى ضرورة الحد من اشكال العنف والتمييز ضد شريحة المعاقين من خلال ايجاد بيئة حماية ثقافية واجتماعية فاعلة. ويشكل غياب البنيات الاساسية الخاصة بتحرك المعاقين ابرز اشكال العنف والتمييز التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة. فهناك صعوبات هندسية وتعليمية تتمثل في عدم وجود سلالم مناسبة للكراسي المتحركة والعصي التي يستخدمونها في حركتهم بجانب تعرضهم للألفاظ النابية من رفقائهم الأصحاء ولو بشكل عفوي أو مزاحا، بالإضافة الى غياب الكوادر المتخصصة في التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتضيف دراسات اعدتها وزارة الشؤون الاجتماعية الى ان عدم وجود وسائل مواصلات ومراكز ثقافية ورياضية وحدائق عامة، يشكل عقبة اخرى امام تعامل المعاق مع البيئة المحيطة به.
وطبقا لمعايير منظمة الصحة العالمية في تقدير اعداد المعاقين (حركيا، حسيا، ذهنيا) هناك ما يربو على 1.5 مليون معاق في اليمن نصفهم دون سن الثامنة عشرة، وذلك يؤكد الحاجة الماسة والضرورية الى وجود برامج خاصة تكفل دمج هؤلاء في الحياة العامة وتهيئ لهم اسباب حياة انسانية كريمة.
ومع ان قانون العمل اليمني ينص على تخصيص 5 في المائة من الوظائف لشريحة المعاقين سنويا، فإن نسبة التوظيف الحقيقية لا تتجاوز 2 في المائة كما يوضح عثمان الصلوي رئيس جمعية المعاقين. كما ان القطاع الخاص لا يقدم البتة على توظيف المعاقين بالرغم مما قدموا من نماذج مشرفة لإثبات الذات، واستطاع الكثيرون منهم الانخراط في مختلف الوظائف والمهن بدءا من العمل بالتدريس والتوجيه والارشاد وانتهاء بشغل كرسي الاستاذية في الجامعات.
وتطالب الجمعيات التي تعنى بقضايا المعاقين، وعددها 80 جمعية ومنظمة بتفعيل قانون العمل اليمني الخاص بتوظيف المعاقين، وجعله ملزما للقطاع الخاص بنفس المستوى، وتمكين هذه الشريحة من الاستفادة من برامج الإقراض الصغير، بالإضافة الى ادراج من لا يتمكنون من الاستفادة من برامج التأهيل والعمل تحت مظلة الضمان الاجتماعي في سبيل الحد من العنف والتمييز الذي يتعرض له المعاق وكسر طوق العزلة المضروب عليه بسبب النظرة الاجتماعية القاصرة.
ويقول حسن اسماعيل، رئيس جمعية المكفوفين اليمنيين، إن «المعاق لا يطمح الى اكثر من الحق في حياة كريمة قوامها الاعتماد على النفس والاستقلال الاقتصادي وليس انتظار الهبات.. حياة تتاح له فيها حقوق غيره من الاصحاء كالتعليم والصحة واكتساب المهارات والمعارف والمنافسة في سوق العمل، فالإعاقة يجب ألا تكون سببا للحرمان من الحقوق».
ونفذت وزارة الشؤون الاجتماعية، خلال الفترة الماضية، سلسلة برامج لمواجهة العنف والتمييز ضد المعاقين، تمثلت في تكثيف برامج تأهيل المعاقين وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في تغيير النظرة السلبية تجاه المعاق، وبما يساعد على عملية الدمج الاجتماعي.
وبالرغم من وجود هذا العدد الكبير من المعاقين، فإن واحدا في المائة فقط منهم يستفيدون من مراكز التأهيل والتدريب، والتي على قلتها تتركز في المدن الكبيرة، ما يحرم منها المعاقين في المناطق الريفية من برامج هذه المراكز.
 
الأكثر زيارة
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص