وسط ظلام دامس واسعار مرتفعة ومشتقات معدومة ووضع صحي متدهور ..وضع إقتصادي يهدد حياة اليمنيين
قبل 3 سنة, 6 شهر
2015-04-21ظ… الساعة 19:16

التغيير - صلاح الجندي :

خفتت ملامح الحياه في شوارع المدن المثقلة بهموم مواطنيها وباتت باهتة يباغتها الموت من كل مكان، حرب عسكرية وحرب إنسانية وأخرى إقتصادي حتى ضاق الحال بها واصبحت تترجم معاناة سكانها بقولها ماعاد يحتمل الفؤاد ، قد ضاق صبر الصابرين .

تعيش العاصمة صنعاء وغيرها من المحافظات اليمنية في وضع اقتصادي لا يخدمهم لمواكبه الحياة بسبب ما تعيشية اليمن من صراعات وحروب نتج عنها أزمة حادة للغذاء والماء والمشتقات جعلت معظم الأسر تعيش في مرحلة فقر متقع .

أسبوع بالكامل بلا تيار كهربائي على معظم المدن بسبب خروج محطة مأرب الغازية عن الخدمة ما جعل تلك المدن تعيش في ظلام دامس خاصة تلك المحافظات الحارة كعدن والحديدة

أزمة المشتقات النفطية المنعدمة من ثلاثة أسابيع خلفت الكثير من المعاناة لكل الناس كون معظم مقومات الحياة تعيش على المشتقات مما أدى الى تفاقم الأزمات الاقتصادية في اليمن والذي ترتب علية إرتفاع أسعار المواد الغذائية وأهمها القمح والدقيق مع استمرار عمليات عاصفة الحزم .

وحسب دراسات إقتصاديه فإن نصف سكان اليمن يعيشون في حالة فقر مدقع نضرا لعدم إمتلاكهم الى مخزون غذائي كون دخلهم يعتمد على العمل اليومي في وضع توقف فيه كل شيء وأغلقت شركات ومصانع ومحلات تجاريه كبيره جراء الأزمة .

وضع المأساوي في العاصمة

العاصمة صنعاء أصبحت كهيكل خار قواه فلا مقومات للحياه فيه نزوح لمعظم السكان الى القرى وشوراعها شبه خاليه يشتكي مواطنيها من غياب كل الخدمات وانعدام ابسط مقومات الحياه .

غياب التيار الكهربائي لمدة أسبوع كامل فاقم من هذه المعانة فأصبح المواطن يعيش في حالة تخبط من أمره في وضع مربك مع القصف المستمر لعاصفة الحزم ، فأصبح الماء شبه معدوم في البيوت بسبب وقوف محطات المياه لعدم توفر المشتقات النفطيه ،وحتى المنازل التي يوجد لديها ماء في خزاناتها  غياب الكهرباء جعلها تعيش بلا ماء .

مادة الغاز التي يحتاجها كل بيت أصبحت شبه معدومة عند معظم الاسر فتجد محطات تعبئة الغاز مكتضة بالمواطنين المصطفون لساعات طويلة ، حتى أن أحد المواطنين شكي حالة بالقول ان الغاز منعدم في منزله منذ ثلاثة أيام ولا يطبخ في منزله شيء حتى وقت وجود الغاز بالمحطات فإنهم يضلون أكثر من يوم وأحيانا ينتهي الغاز الموجود بالمحطه ولا يصل الدور اليهم .

حال المستشفيات هي كذالك تضج بالمرضى وخاصة مرضى السكر يفقدون علاجاتهم بسبب التيار الكهربائي لأن إبر السكري لابد ان تحتفظ بثلاجه . وكذلك مستشفيات الأطفال والحضانات والولاده لا تجد من يستقبل حالاتهم بسبب إنقطاع الكهرباء عن العاصمة لمدة أسبوع .

أصبحت الحياه شبه معدومة في هذه المدن حتى بات الناس في معظم أحياء العاصمة يفترشون أرصفة منازلهم ليلا ، فتجدهم يتسامرون مع بعض كلا يشكي للأخر وضعه بسبب الانقطاع المتواصل للكهرباء في كل بيت ، فغياب المشتقات وانعدام الكهرباء وندرة المواد الغذائية خلقت هذا الهلع لدى المواطنين .

القصف المتواصل من قبل عاصفة الحزم والذي نتج عنه الحضر الجوي والبري والبحري فاقم من انعدام المواد الغذائية وأصبح التجار يستغلون الوضع لرفع الاسعار حتى وصل الارتفاع لنسبة 50% هذا الوضع جعل الكثير من الأسر تنزح الى الى قراها فقد شهدت العاصمة حالة نزوح كبيرة جدا ما جعلت معظم شوارعها خاليه ومحلات كثيره أغلقت ومطاعم ومحطات وقود .

توقفت الحركة بالكثير من الأسر التي يعتمد دخل أفرادها على التكسي والباصات ، فإنعدام المشتقات جعل اصحاب هذه المركبات في طوابير لأكثر من أسبوع مما جعل أسرهم في فقر مدقع كون إعتمادهم الأساسي على حركة هذه المركبات .

 تعز أزمة إقتصادية خانقة وشحة مياة

 تعز هي الأخرى تدفع ضريبة الحرب ويعاقب مواطنيها بأزمات خانقة لكل مقومات الحياه ، فالقصف يحاصرها من السماء وملشيات الحوثي المسنودة بافراد القوات الخاصة من الأرض وانعدام المشتقات والكهرباء والماء والمواد الغذائيه جعلها تعاني بشكل كبير.

فلم تعد الحالمة حالمة كما كانت فقوى الشر جعلتها ساحة صراع لينتقمو من محافظة كانت الجوهر  في التغيير والبناء ، فما تشهدة تعز اليوم من عقاب جماعي لساكنيها ينذر باحالة إقتصادية خانقة إضافة الى ماهم عليه فقد نزحت الكثير من الأسر من المدينة الى القرى المجاورة خوفا من قصف الحوثي وقصف العاصفة الذي كثف غاراته في الفترة الاخيرة بشكل كبير .

التيار الكهربائي لليوم السابع منقطع تماما ما جعل المدينة تعيش في حالة بؤس تام مواطنو تعز يتسابقون على أفران الخبز التي أغلقت الكثير منها بسبب غلاء الأسعار ، ومعظم المحلات التجاريه أغلقت بسبب المواجهات داخل المدينة وسعر المواد الغذائية أرتفع بدرجة جنونية .

وصل قيمة الدبة البترول في تعز الى 30 الف ريال ناهيك عن سعر كيس القمح الذي يعتبر القوت الاساسي لابناء هذه المحافظه فقد وصل الى 15 الف ريال وسعر اسطوانة الغاز وصل الى 3 الف ريال وغيرها من المواد الغذائية التي ضاق الخناق بالمواطنيين بسبب إرتفاعها وخاصة ذوي الدخل اليومي .

شحة المياة التي اصبحت شبه معدومه هي من زادت من حدة الكارثه في تعز فليست مياة الشرب المعدومة فقط بل المياه المالحه التي يستعين بها المواطنيين على تسيير أمور البيت فقد وصل سعر وايت الماء في المحافظة الى 12 الف ريال ويحصل عليه المواطنون بطريقة صعبه لعدم توفر مادة الديزل للوايتات ، حتى محطات التحليه التي تبيع ماء الشرب لم تعد متوفرة بكثرة لانقطاع الكهرباء وكذالك المياه المعدنية لم يعد موزعوها قادرون على توصيل الماء لكل المحلات بسبب كل ما سبق ذكره .

مستشفيات تعز تحكي قصة إنسانية مؤلمة فمستشفياتها التي تضج بعشرات المرضى باتت شبه واقفة بسبب عدم وجود التيار الكهرباءئي وبسبب عدم توفر مادة الديزل التي تشغل مولداتها الكهربائيه ، ما جعل بعظها تعلن للمواطنين عن عدم استطاعتها على استقبال اي حالة .

مستشفى الثورة بتعز أعلن عن عدم قدرتة عن استقبال الحالات الحرجة فالمستشفى لا يوجد فيه ماء ولا كهرباء فقد وجه نداء استغاثة من ادارة المستشفى لكل من يستطيع تزويد المستشفى بوايتات ماء تعينهم على استقبال الحالات المرضيه وخاصة أمراض الفشل الكلوي ولم يعد قسم الولادة يستقبل أي حالة بسسب الوضع وخاصة أن مخصصات المشتشفى موقفة من قبل الهيئة العامة بصنعاء ، وكذالك أمراض السكري الذي تحتاج الأبر الى تخزين بمكان بارد انقطاع الكهرباء يهدد مستقبل الكثير من المرضى الذي ضاقت بهم الحال .

مستشفى الغسيل الكلوي بتعز توقف حسب مصادر محلية بسبب انعدام مادة الديزل وافتقار المستشفى للميزانية التشغيلية ، المرضى يتبرعون لشراء الديزل وبالكاد يكفي لساعتين وجلسات الغسيل الكلوي تستغرق أكثر من ثلاث الى أربع ساعات .

تقول احدى المواطنات أن الوضع في المحافظه سيء جدا  واكثر الأسرنزحو للقرى  والبقالات والمخابز مقفلات وهناك أناس لا يوجد لديهم دقيق او بر ابدا حتى أن بعض الاسر ذهبوا لشرا  كيك من احد  الدكاكين ، ناهيك عن حالة القلق والخوف بالنسبة لإرتفاع الأسعار وخاصة تلك الأسعار المرتبطة بالديزل كالوايت الماء حتى أن وصلت سعر الدبة ماء الصحه ل 150 ريال هذا إن وجدت بقالة مفتوحة .

 الحديدة وضع مأساوي يضيق بأهلة

لم تعد الحديدة عروس ولم تعد تحتضن الفل وعقوده المزركشة بحبات الياسمين ، اصبح كل شيء فيها شاحباً، مريراً ، كئيباً  المستشفيات تكتض بالمرضى ، مرضى التيفود، وحمة الضنك، ونقص صفائح الدم ،والملاريا الشوارع  تكتظ بالظلام والخوف والرعب .

ملامح الشخصية التهامية تغيرت باتت عبوسة تخشى مستقبل قد يكون مليء بالمخاوف في محافظة  سكانها لا يردون سوى وجبات اليوم الاساسية وآمن يضمن لهم حياة مستقرة بعيدة عن النزاعات والفوضى ،

التيار كهربائي اصبح هجير المدينة ،مستشفيات تلوح فيها رائحة الموتى في ثلاجات اصبحت تتضايق منهم كذالك مرضى الفشل الكلوي يستغيثون ويستنجدون اجلهم قد ازف مع ازيف التيار .

الشوارع ترتص بها وسائل المواصلات مخلفة تلك السلاسل  خوف وهلع وزعزعة للامن والاستقرار في نفس المواطن البسيط، اصبح البنزين اهم من دماء الابرياء التي تهدر عند محطات التعبئة المتنافس ع بنزينها السائقون .

 محافظة محتلة وسط صمت وخوف من قبل المواطن الذي بات يخشى التهديد والمداهمة لمنزله في وقت مات فيه القانون وحلت بدلاً عنه فوهة بندقية مصوبة صوب كل معارض ، حتى تلك المواد الغذائة التي كانت مترامية بجانب البقالات والمحلات التجارية أختفت وحل محلها جشع التجار والبائعين الذين يفرضون إستغلالهم للمواطن البسيط الذي لا يملك قوت يومه مع كل موجة تعصف بالبلد.

شوارع بطيئة الحركة ومحلات تجارية مغلقة ، احياء باتت تفتقر لضحك الاطفال ولعبهم ، الاطفال اسرى المنازل والخوف من كبل قيودهم  ، حركة حياتهم توقفت بإنتظار وضع يتحسن ومياه تعود لمجاريها لتستأنف الحركة من جديد.

وضع مخيف ربما يدفع المواطن رصيد اضافي بجانب الرصيد الذي دفعه المواطن في كل المحافظات فهذه محافظة دمرت بنيتها التحتية ومطارها ضرب ومعسكراتها دمرت وكذلك السلاح، ومدارس ينعد طلابها باصابع اليد ، احتلها الخوف والهلع فكثير من هذه المدارس  بدأت اختبار الترم قبل موعدها خشية من وضع قد يتفاقم اكثر فاكثر.

مجالس الذكر وحلقات حفظ القرأن في المساجد هجرة هي الاخرى والسبب واحد، الاسواق لم تعد مزدحمة كما كانت، بسطات الخضار هاجرت الارصفة، والباعه المتجولين  عادوا الى القرى حيث اسرهم . مؤسسات تقتحم وحقوق تصادر ، ارض تستباح واجواء سيطرة عليها تحالف يجهل المواطن من حقيقة نيته، ووضع اصبح يحاكي الموت والموت فقط ومواطن يتسأل ماذا بعد يا ارض تهامة!

 عدن الوضع الاقتصادي يضاعف المعاناه

 الوضع في عدن شبية بالوضع في تعز فحروب الارض وقصف السماء هي من اوصلتهم لهذه المرحلة الاقتصادية الحرجة حيث نزح الكثير من الأسر بسبب القصف المتواصل من عناصر الحوثي على المنازل وقناصاتهم المتمركزة في اسطح العمارات ، وبسبب الوضع الإقتصادي والحركة التجارية المشلولة هناك .

فابسط الأشياء لا يكاد يلاقيها المواطن بعدن حسب شهادة المواطنين هناك ، إذ يقول أحد المواطنين أن الدقيق شبه معدون وأصبح الناس يتهافتون على الأفران ويطابرون لأجل الحصول على رغيف الخبز ، حتى وصل الحال بالمواطنيين للصوم هروب من الجوع .

ويضيف : التجار أستغلونا افضع إستغلال لدرجة بيعهم لكيس الدقيق ب 12 الف ريال فنضطر  ان نقسم الجونية الدقيق لنا وجيراننا ، وهناك أسر فقيرة لا تجد ما تأكل ولا يوجد من يعينها على لقمة العيش .

أما الموصلات وحركة السير فقد أرتفعت بالمدينة بشكل جنوني فالذي كان يدفع ايجار دباب 150 ريال أصبح الان يدفع 500 ريال بسبب قلة المواصلات وانعدام المشتقات

حالة الرعب الذي يعيشها المواطنون في المحافظة بسبب تمركز القناصات على اسطع المنازل جعل الحركة مشلولة في شوارع وأحياء عدن واصبحت المحلات التجارية مغلقه فلا مواطن يأمن على نفسه ولا تاجر يضمن بقاء تجارته مع تفاقم الوضع الأمني هناك .

التيار الكهربائي المنقطع في عدن يشكل حرب ابادية لسكانها فحرارة المناطق الساحلية المرتفعة تجلد المواطنينن أكثر من تلك الحرب المسلحة فاصبح المواطنون يعيشون وضع ماساوي خانق وضاق بهم الكيل ما جعل معظم الاسر تفترش اسطح منازلها ليلا هروبا من الحراره .

ناهيك عن شحة المياة وخاصة مياة الشرب الذي يعاني المواطنون في الحصول عليها بسبب انعدام مادة الديزل ، فاصبحت حالة المواطنين هناك لا قيمة لها بعد أن كانت شوارع عدن مكتضة بسكانها ومقاهي عدن تحيي اجواء المدنية واصوت الاطفال في حارتها تبعث الحياة لكنها في هذه الايام أصبحت كمقبرة مهجورة الا من أصوات الرصاص هنا وهناك .

 وضع إقتصادي يخنق الجميع

تعطلت مظاهر الحياه في الكثير من المدن لا سيما التي تشهد الغارت الجويه والمعارك الميدانية واصبحت ملامح الحياه في الرمق الأخير لما يعيشة المواطن اليمني من وضع اقتصادي حرج مع تفاقم الأوضاع التي تشهدها البلاد

أضف الى المحافضات التي ذكرت سلفا محافظات أخرى شهدت الصراع  كالظالع ومارب واب وصعدة وغيرها من المحافضات تعيش حالة ماساوية بسبب الاوضاع الاقتصادية وانعدام المشتقات والانقطاعات الكثيرة للكهرباء ، لكن محافظة صعده تبدو أكثر ماساة عن هذه المحافضات بسبب الظربات الموجعة التي تشهدها المحافظه من قبل عاصفة الحزم ، والتي سار ضحيتها العسرات من المواطنيين .

إضافة الى حالة الرعب والهلع لدى المدنيين هناك فالحرب لا تفرق بين أحد يشرعن لها الطغاة ويتحمل عبئها البسطاء في كل البقاع ، فالمواطن البسيط من يتحمل تبعات كل الحروب وهناك نزوح كبير لأهالي المحافظات التي تقصف من قبل العاصفة فلا رحمة لهم بعد الله سوى تلك القرى التي عادو اليها علهم يجدون مأمن بعيد عن تلك القسوه

فقد انعكس الوضع السياسى المتأزم فى اليمن بدرجة كبيرة على الوضع الاقتصادى، حيث إنهارت كافة المؤشرات،وصارت تنذر بتفجّر مزيد من المشكلات الاجتماعية فى البلاد.

الوحدوي

الأكثر زيارة