المقاومة التهامية مستمرة في ملاحقة جميع المسلحين
قبل 3 سنة, 5 شهر
2015-05-22ظ… الساعة 20:35

 الحديدة: وائل حزام :

وسعت المقاومة الشعبية التهامية من عملياتها ضد جماعة الحوثي المسلحة في عدد من مديريات إقليم تهامة بعدما كانت قد بدأت، قبل أيام، في اغتيال عدد من المسلحين الحوثيين في مدينة الحديدة، غرب اليمن، من خلال استهداف تجمعات للجماعة بالإضافة إلى استهداف الأطقم العسكرية الخاصة فيهم، وذلك في حين كانت قيادة المقاومة المساندة للشرعية الممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي، قد أعلنت لأحرار الإقليم البدء بالنفير العام في كافة محافظات الإقليم، داعية جميع الأحرار من أبناء الجيش والأمن والمواطنين للالتحاق بأبطال المقاومة الشعبية بالإقليم؛ الأمر الذي جعل جماعة الحوثي تضيق الخناق حتى على مؤيديهم في المحافظة.

وجددت المقاومة نداءها إلى شباب إقليم تهامة الأحرار إلى النفير و«الهبة» التهامية على الحوثيين ومن يساندهم، وقالت في ندائها «نداء عاجل من شباب المقاومة الشعبية التهامية إلى كل شباب إقليم تهامة الأحرار.. النفير والهبة التهامية على أولئك الروافض ومن يساندهم عليكم بالمقاومة الخاطفة واصطياد كل من كان من تلك الميليشيات وكل من يضع شعار الحوثي كي لا يشعروا بالأمان في مناطقكم».

وفي حين يُعد محافظ محافظة الحديدة، العميد حسن أحمد الهيج، من الموالين لجماعة الحوثي المسلحة في محافظة الحديدة، خصوصا بعد تنصيبه من قبل الجماعة محافظا للمحافظة بدلاً عن المحافظ السابق صخر الوجيه، الذي رفض تنفيذ الكثير من مطالب جماعة الحوثي المسلحة، أكدت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن «المسلحين الحوثيين منعوا المحافظ من دخول ميناء الحديدة عندما كان يريد الدخول إلى إدارة المنشآت، وطلبوا منه عدم الدخول إلا بعد أن تأتيهم الأوامر وموافقة مشرف الجماعة في محافظة الحديدة المكنى بأبو نايف».

وأضافت المصادر ذاتها «ظل المحافظ حسن الهيج خارج بوابة الميناء لما يقارب أكثر من النصف ساعة حتى جاء الإذن له بالدخول، وهو ما حمله الموالون للحوثيين على أنهم يهينون الموالين لهم مثلما أهانوا المحافظ الهيج المعين من قبلهم بمنعه من دخول الميناء».

وفي الوقت الذي تستمر فيه المقاومة الشعبية التهامية في ملاحقة المسلحين الحوثيين واستهدافهم، قال أحد المقربين من المقاومة لـ«الشرق الأوسط» إن «مسلحي المقاومة مستمرون في ملاحقة جميع المسلحين الحوثيين واستهدافهم إلى حين خروجهم من إقليم تهامة ومن جميع المنشآت الحكومية التي تسيطر عليها».

وأضاف: «أطلقت المقاومة الشعبية قذيفتين (آر بي جي) على نقطة أمنية للمسلحين الحوثيين والمجمع الحكومي بمديرية بيت الفقيه في الحديدة، وكان يوجد بها الكثير من المسلحين الحوثيين، وسقط فيها أكثر من 4 قتلى والكثير من الجرحى وشهود سيارات الإسعاف تهرع إلى الأماكن المستهدفة، بالإضافة إلى إطلاق المقاومة الشعبية لقذيفة (آر بي جي) على المجمع الحكومي بمديرية الدريهمي في الحديدة خلف وراءه الكثير من الجرحى والقتلى، وهناك أنباء عن مقتل قيادي حوثي في منطقة الكدن بمديرية الضحي وإصابة مشرف المديرية المكنى بأبو عاصم بإصابات بليغة وذلك في هجوم شنه مسلحو المقاومة بقنبلة يدوية على طقم خاص بالمسلحين الحوثيين».

ودعا شباب المقاومة الشعبية التهامية أحرار إقليم تهامة، من يمتلك منهم رصاصة ولو واحدة، ألا يبخل بها لتحرير تهامة من احتلال جماعة الحوثي المسلحة، وقالوا في منشور لهم على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» «يا أبناء تهامة الأحرار لو أن كل شخص منكم يمتلك رصاصة واحدة فلا يبخل بها لتحرير تهامة من احتلال ميليشيات الحوثي، أطلق رصاصتك في رأس المحتل أينما وجد فإنه هدف مشروع، ولنكن كلنا ‏مقاومة لتحرير إقليم تهامة، علينا ألا نجعلهم يشعرون بالأمان في هذه الأرض، أرعبوهم اقتلوهم فهذا واجب على الجميع فتهامة تحتاج الكل يقف معها ويحررها من هذا الاحتلال الحوثي العفاشي».

ويقول أحد المقربين من المقاومة الشعبية التهامية لـ«الشرق الأوسط» إن «المقاومة شرف لمن يرفع رايتها ويعمل لأهدافها ولا يسقط رايتها ولا يتخلى عن مبادئها مهما كان إلا بعد تحرير منطقته، وإنه لا تفاوض ولا تهادن ولا مساومة ولا استسلام ولن نلين ولن نخضع ولن نصمت ولن نركع».

وأضاف: «المقاومة بندقية محمولة على الكتف وصاروخ يطلق من البساتين وقذيفة تنطلق من أعلى ظهر جبل وهي، أيضا، قنابل تلقى في كل بقعة محتلة من قبل الميليشيات المسلحة، واشتباك يرهب العدو ويجندل جنوده ويعيدهم قتلى في تابوت وجرحى مسكونين بالرعب، لأن المقاومة هي سلاح في الميدان وقتال في الجبال والشوارع والوديان واستهداف للعدو في أي مكان، وثبات على الحق وثبات على الموقف أيا كان الحال، وصمود على الحق مهما اشتدت الصعاب وعظمت التضحيات وضاق على العنق الخناق».

الشرق الاوسط