إيطاليا «لن تسمح» بإخفاء ملابسات تعذيب وقتل مواطنها في مصر
قبل 2 سنة, 7 شهر
2016-02-09ظ… الساعة 01:27
التغيير - صنعاء : حذرت ايطاليا مصر، الاثنين، من أنها لن تسمح بإخفاء ملابسات مقتل طالب الدكتوراه في جامعة كامبريدج، جوليو ريجيني، وسط تصاعد الغضب إثر العثور عليه مقتولا في القاهرة وعلى جثته آثار تعذيب. وبينما نشرت وسائل الإعلام تفاصيل مروعة عما تعرض له ريجيني ووجهت أصابع الاتهام إلى الاستخبارات المصرية، كان رئيس الوزراء، ماتيو رينزي، يواجه الضغوط لإقامة جنازة رسمية للشاب، البالغ من العمر 28 عاما. واختفى ريجيني في 25 كانون الثاني/يناير، وعثر عليه مقتولا في الثالث من شباط/فبراير. وأظهر تشريح إيطالي للجثة، في أعقاب وصول جثمانه نهاية الأسبوع الماضي إلى روما، أنه قتل إثر تعرضه لضربة قوية في أسفل جمجمته وإصابته بكسور عدة في أنحاء جسمه كافة. وقال وزير الخارجية، باولو جنتيلوني، إن مصر تتعاون على ما يبدو مع فريق إيطالي من المحققين وخبراء في الطب الشرعي تم إرسالهم إلى القاهرة. وقال جنتيلوني، في مقابلة مع صحيفة «لا ريبوبليكا»: «نريد أن يتم تحديد المسؤولين فعلا، وأن يتم سوقهم إلى القضاء». وذكرت الصحيفة أن ريجيني تعرض لضرب ممنهج، كما اقتلعت أظافر يديه وقدميه، وكأن «فرقة الموت» التي قتلته كانت تعتقد أنه جاسوس. وكان ريجيني يعد في مصر أطروحة دكتوراه حول الحركات العمالية في مصر. وتبين بعد مقتله أنه كان يكتب أيضا، تحت اسم مستعار، لصحيفة «إيل مانيفستو» الشيوعية، ما أثار تكهنات حول احتمال أن تكون صلاته بشخصيات من المعارضة المحلية تسببت في استهدافه. وتصاعد غضب المسؤولين الإيطاليين إزاء مقتل ريجيني، بعد إبلاغهم رسميا في البدء أن الطالب قتل في حادث مرور. وكان وزير الداخلية، انجيلينو الفانو، أكثر المسؤولين جرأة في الكلام حين قال إن نتائج التشريح أحدثت «صدمة» وان قتلة ريجيني «متوحشون». وقال الفانو إنه يؤيد إقامة جنازة رسمية لريجيني هذا الاسبوع. وأوضح: «هناك بروتوكول يتعين احترامه، ورئيس مجلس الوزراء (رينزي) يقرر، لكني اقول إن الأمر يتعلق بشاب يشرف إيطاليا بأسرها، وفكرة إقامة جنازة رسمية له سيتم التعاطي معها بجدية كبيرة». ويواجه رينزي صعوبة في التعاطي مع تداعيات مقتل ريجيني. فالانتقادات العلنية المتكررة من روما، للنظام المدعوم من الجيش في القاهرة، قد يزعزع الأمل في وصول التحقيقات إلى الحقيقة. كما أن لإيطاليا مصالح اقتصادية كبيرة في مصر، وستحتاج إلى دعم القاهرة في حال إرسال قوة حفظ سلام بقيادة ايطالية إلى ليبيا المجاورة للمساعدة في بسط الأمن، في حال إقامة حكومة وحدة وطنية جديدة فيها. وقال جنتيلوني: «مصر شريكنا الاستراتيجي ولها دور أساسي في استقرار المنطقة». غير أنه أضاف: «لكننا هنا نواجه مشكلة مختلفة، واجب على ايطاليا الدفاع عن مواطنيها، والتأكد من أنهم عندما يقعون ضحية جريمة، سيتم سوق الجناة إلى العدالة». وفي القاهرة قال وزير الداخلية المصري، مجدي عبد الغفار، أمس الاثنين، إنه يرفض الاتهامات الإعلامية لقوات الأمن بأنها وراء قتل الطالب الإيطالي. وقال عبد الغفار في مؤتمر صحافي: «ما أزعجنا بشكل كبير جدا، عندما أثير الحادث، أن هناك العديد من الترديدات والشائعات التي شاهدناها على بعض صفحات الصحف، التي تنسب لجهاز الأمن بعض التلميحات أن يكون وراء هذا الحادث. هذا طبعا أمر مرفوض… مرفوض أن هذا الاتهام يوجه… لأن هذه ليست سياسة جهاز الأمن المصري.» المصدر : جريدة القدس
الأكثر زيارة