" />
عن روسيا والاتحاد الأوروبي!
قبل 13 سنة, 8 شهر
2005-10-10ظ… الساعة 00:16
" التغيير" ـ موسكو ـ د. محمد النعماني: كتب الكسي ماركين نائب المدير العام لمركز التكنولوجيا السياسية (موسكو عن قمة روسيا والاتحاد الأوروبي الأخيرة : لم تسفر قمة روسيا والاتحاد الأوروبي الأخيرة في لندن عن نتائج مثيرة. وقد نشأت بين الشركاء في المباحثات علاقات طبيعية يمكن التنبؤ بها وحتى روتينية في بعض الأمور. على الرغم من أن القمم  الروتينية بين روسيا
والاتحاد الأوروبي بوسعها في عدد من الحالات أن تسفر عن قرارات بمثابة الاختراق  كما حدث في العام الماضي حين وافقت أوروبا على عضوية روسيا في منظمة التجارة العالمية.
لقد دار الحديث هذه المرة في لندن عن موضوع تقني إلى حد كبير مثل تجديد القاعدة القانونية للعلاقات بصدد انتهاء العقد الأول من  مفعول الاتفاقية حول الشراكة والتعاون  بين روسيا والاتحاد الأوروبي في عام 2007.
ويمكن أن ينطوي إعداد الاتفاقية الجديدة على صعوبات بالطبع. لكن عددها لا يجوز المبالغة فيه أو تقليله كما في أي حوار طبيعي. ومن هذه الصعوبات تأجيل التوقيع على الاتفاقية الخاصة بتسهيل منح التأشيرات لعدد من فئات المواطنين الروس (الطلاب وطلبة الدراسات العليا والباحثين العلميين وأعضاء الوفود الرسمية ورجال الثقافة). وكان الجانب الروسي مستعدا لتوقيعها في القمة الحالية. بيد أن الأوروبيين لم يكونوا مستعدين في هذه المرة بالذات. ويفسر موقف الأوروبيين رسميا بالأسباب الفنية. بيد أن المبدأ الذي ينص على تسهيل منح التأشيرات بحد ذاته لا يثير الجدال لدى المفوضية الأوروبية. ويدور الحديث الآن عن أن الاتفاقية ستوقع إما في أواخر العام الحالي أو في العام القادم.
وتتباين وجهات نظر روسيا والأوروبيين أيضا إلى مشكلة شمال القوقاز. وقد أعلن رئيس حكومة بريطانيا التي تترأس الاتحاد الأوروبي  حاليا طوني بلير رسميا أن المشكلة الشيشانية نوقشت في القمة. ولكن من المبالغة  القول ان وجهات النظر هذه متقاطبة الى الحد الذي كانت عليه قبل بضع سنوات. ويتخذ الأوروبيون موقفا سلبيا أكثر فأكثر من نشاط الانفصاليين الشيشان الذين لم يعد يعتبرهم أغلبية الساسة الغربيين بعد حادثتي "نورد اوست" وبيسلان مناضلين في سبيل الحرية. ويبدي الغرب استعداده للتعاون مع القوى الاجتماعية والسياسية التي تعمل علنا في شمال القوقاز. بيد ان المشكلة تكمن في من سيراقب تنفيذ المشاريع الإنسانية - الجانب الروسي أم الغربي. ولكن نؤكد أن هناك في هذه الحال أيضا وفاقا مبدئيا على طابع الأعمال بينما تحمل الخلافات طابعا ثانويا نسبيا وان كان لا يقل أهمية.
نوقشت في سياق القمة أيضا مسائل الحوار في مجال الطاقة. وكانت روسيا قد قامت بخطوتها بالمناسبة عشية القمة. فقد أعلن الرئيس فلاديمير بوتين في بروكسل قبيل توجهه الى لندن أن روسيا مهتمة بتوسيع عدد المشاركين في مشروع أنبوب الغاز في شمال أوروبا لأن هذا يجعل المشروع أكثر اتزانا واستقرارا. ونعيد الى الأذهان أن المشروع تساهم فيه الآن شركات روسيا وألمانيا. وقال الرئيس الروسي ان المشروع تبدي الاهتمام به أيضا الشركات الفرنسية والبريطانية والهولندية والبلجيكية.
ويثير هذا المشروع اهتماما ملحوظا لدى بلدان "أوروبا القديمة" لأنه سيساعد على ازدياد أمن الطاقة في الغرب. فتوريد الغاز عبر  دولتي  الترانزيت  شيء وضخه المباشر على قاع بحر البلطيق شيء آخر. ومما له دلالة أن دولتي  الترانزيت  تمثلان "أوروبا الجديدة" وهما بولونيا وأوكرانيا التي تطمع في دور الجزء المكون لأوروبا. وهكذا فان مبادرة روسيا في مجال الغاز بوسعها أن تثير الخلافات بين أعضاء الاتحاد الأوروبي القدامى والجدد.
بيد ان مشاريع الغاز الملموسة لم تدرج في صيغة الحوار بين روسيا والاتحاد الأوروبي لأنها جزء أساسي من العلاقات بين الدول والاتفاقات بين الشركات. لهذا ثمة مسوغات للاعتقاد بأن "أوروبا القديمة" التي تطاوع "الجديدة" في عدد من المسائل السياسية كدعم الثورة المخملية في أوكرانيا في العام الماضي وفي الميدان الاقتصادي ستذود عن مصالحها دون أن تخل في غضون ذلك بالمبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي.
تقوم العلاقات بين روسيا وأوروبا على شكلين. ويتسنى على المستوى الثنائي خلال المباحثات مع الشركاء التقليديين لروسيا مثل فرنسا وألمانيا التوصل إلى نتائج أسرع مما في الحوار المعقد مع الاتحاد الأوروبي عموما عندما ينبغي مراعاة مواقف جميع أعضائه. بيد أن ضرورة إجراء الحوار تدركها جميع الأطراف. ولا تريد روسيا أن تحجب نفسها عن الغرب بـ "ستارات حديدية" جديدة ويود الغرب بدوره أن يرى روسيا شريكا وليس معارضا يصعب التنبؤ بأفعاله.
بقلم نيقولاي كافيشنيكوف، أستاذ معهد دراسات أوروبا في أكاديمية العلوم الروسية
 
 
 
لقد أصبحت موافقة الأوروبيين على الفكرة التي طرحتها روسيا والمتعلقة بضرورة إعداد اتفاقية جديدة شاملة للتعاون أهم إنجاز في قمة روسيا والاتحاد الأوروبي التي عقدت في لندن مؤخرا. وقد أكد الرئيس بوتين في ختام القمة على ضرورة تجديد القاعدة القانونية للعلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي.
لقد عقدت اتفاقية الشراكة والتعاون بين الجانبين في عام 1994 . وكانت روسيا وقتذاك تقوم بالخطوات الأولى في طريق تشكيل النظام السياسي الديمقراطي، ومرت بأزمة اقتصادية عميقة واجهت خلالها صعوبات كبيرة في المباشرة بتشكيل اقتصاد السوق. أما الآن فإن روسيا تتمتع باقتصاد حر ومستقر يتميز بوتائر نمو عالية. كما استقر النظام السياسي ذو الطابع الديمقراطي في روسيا.
ولا بد من القول إن الاتحاد الأوروبي تغير هو الآخر حيث كان يتكون في عام 1994 من 12 بلدا فقط وضعت في ذلك الوقت برنامج تشكيل اتحاد اقتصادي، وقامت بأول المحاولات لانتهاج سياسة خارجية موحدة. أما في الوقت الحاضر فإن الاتحاد الأوروبي يضم 25 بلدا ويمتلك عملة موحدة، ونظرية للسياسة الخارجية العامة  وسياسة الأمن مع تشكيل آليات تنفيذ هذه السياسة.وفي الوقت نفسه دخل الاتحاد الأوروبي بعد انضمام بلدان أوروبا الوسطى والشرقية إليه في مرحلة التحولات العميقة، وظهرت المشاكل المتعلقة بالمصادقة على الدستور الموحد والتي كشفت التناقضات الداخلية الموجودة حول اتجاهات مستقبل تطور الاتحاد الأوروبي.
يجب القول إن اتفاقية الشراكة والتعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي كانت مهمة جدا في وقتها لأنها وضعت أطرا سياسية جديدة للعلاقات بين الجانبين، وشهدت تكوين مبدأ الشراكة الإستراتيجية. كما تعمل على قاعدة اتفاقية الشراكة والتعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي العديد من المؤسسات والهيئات. وتعزز الاتصالات واللقاءات الجارية في إطار تلك الهيئات مستوى الثقة المتبادلة بين الجانبين ولو ببطء واضح.
كما وقع الجانبان على أساس اتفاقية الشراكة والتعاون عددا من الاتفاقات المهمة، بما فيها حول التعاون بين أجهزة حفظ النظام والقانون، والتعاون في مجال العلوم والتقنيات، وبرنامج الأمن النووي، وغير ذلك. ويجري منذ عدة سنوات حوار مكثف حول مسائل الطاقة. ووقعت روسيا والاتحاد الأوروبي في شهر مايو 2005 "خرائط الطرق" الخاصة بتشكيل مجالات التعاون المشتركة الأربعة. وعلى الرغم من أن تلك "الخرائط" تعتبر مجرد تصريحات إلا أنها رسمت اتجاهات التعاون المستقبلي.
مع ذلك كشفت السنوات السابقة عن الكثير من النواقص في اتفاقية الشراكة والتعاون الموقعة بين روسيا والاتحاد الأوروبي في عام 1994. ورغم أن الاتفاقية تشمل 3 مجالات - الاقتصادي والسياسي والثقافي – إلا أنها تولي الاهتمام الأكبر للمجال الاقتصادي. ومن الجدير بالذكر أن الحوار السياسي يتطرق على أرض الواقع إلى الكثير من المسائل التي لم يشر إليها في اتفاقية الشراكة والتعاون. ثم أن شكل الحوار السياسي بين الجانبين تغير تغيرا ملحوظا بعد تشكيل المجلس الدائم للشراكة.
أما في مجال تنظيم التجارة بين الجانبين فإن اتفاقية الشراكة والتعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي استنسخت بنود معاهدة الجات واتفاقيات منظمة التجارة العالمية. وقد كانت بنود الاتفاقية التي تنظم العلاقات التجارية بين روسيا والاتحاد الأوروبي في ذلك الوقت خطوة مهمة إلى الأمام، ولكنها ستفقد قيمتها بعد انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية قريبا. كما تقادم الهدف الأساسي من الاتفاقية والمتمثل في مساعدة روسيا على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والسياسية. ويتعاون الجانبان في الوقت الحاضر على أساس التكافؤ والتكامل الجزئي في بعض القطاعات وفق مبدأ تحديد  المجالات المشتركة.
وقد تحولت العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي في ظل ظروف تقادم القاعدة القانونية (اتفاقية الشراكة والتعاون) إلى مجرد إعلانات ومشاريع مدوية ومساومات حول العديد من المسائل. كما تؤدي هذه الآلية إلى خلق الكثير من الأزمات الكبيرة والصغيرة التي تصب في آخر المطاف في صالح تلك القوى في أوروبا التي تسعى من خلال تشويه سمعة روسيا وتصويرها بمنظر مخيف بالنسبة للآخرين إلى تعزيز مواقع هذه القوى  في الاتحاد الأوروبي.
وتعتبر فكرة إعداد اتفاقية جديدة تحل محل اتفاقية التعاون والشراكة التي ستنتهي فترتها في عام 2007 فرصة للتخلص من الأوهام، وتحديد اتجاهات التعاون البراجماتي على أساس القيم المشتركة أو القريبة بعضها من البعض الآخر على أقل تقدير. ومن دواعي السرور أن تصدر مبادرة إعداد اتفاقية جديدة عن الجانب الروسي بالذات. وتعد هذه المرحلة مثالية لمناقشة آفاق تطوير العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي. كما أن المشاكل الداخلية الحالية في الاتحاد الأوروبي تستهلك الحصة الأكبر في موارد الاتحاد. وتتمتع روسيا لأول مرة في التاريخ الحديث إمكانية طرح مبادرتها على شركائها الأوروبيين، وصياغة نظريتها لمستقبل الاتفاقية، وتحدد بذلك جدول أعمال المحادثات الذي يعكس المصالح الروسية.
ويقول  نيقولاي كافيشنيكوف، أستاذ معهد دراسات أوروبا في أكاديمية العلوم الروسية: لقد أصبحت موافقة الأوروبيين على الفكرة التي طرحتها روسيا والمتعلقة بضرورة إعداد اتفاقية جديدة شاملة للتعاون أهم إنجاز في قمة روسيا والاتحاد الأوروبي التي عقدت في لندن مؤخرا. وقد أكد الرئيس بوتين في ختام القمة على ضرورة تجديد القاعدة القانونية للعلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي.
 
لقد عقدت اتفاقية الشراكة والتعاون بين الجانبين في عام 1994 . وكانت روسيا وقتذاك تقوم بالخطوات الأولى في طريق تشكيل النظام السياسي الديمقراطي، ومرت بأزمة اقتصادية عميقة واجهت خلالها صعوبات كبيرة في المباشرة بتشكيل اقتصاد السوق. أما الآن فإن روسيا تتمتع باقتصاد حر ومستقر يتميز بوتائر نمو عالية. كما استقر النظام السياسي ذو الطابع الديمقراطي في روسيا.
ولا بد من القول إن الاتحاد الأوروبي تغير هو الآخر حيث كان يتكون في عام 1994 من 12 بلدا فقط وضعت في ذلك الوقت برنامج تشكيل اتحاد اقتصادي، وقامت بأول المحاولات لانتهاج سياسة خارجية موحدة. أما في الوقت الحاضر فإن الاتحاد الأوروبي يضم 25 بلدا ويمتلك عملة موحدة، ونظرية للسياسة الخارجية العامة  وسياسة الأمن مع تشكيل آليات تنفيذ هذه السياسة.وفي الوقت نفسه دخل الاتحاد الأوروبي بعد انضمام بلدان أوروبا الوسطى والشرقية إليه في مرحلة التحولات العميقة، وظهرت المشاكل المتعلقة بالمصادقة على الدستور الموحد والتي كشفت التناقضات الداخلية الموجودة حول اتجاهات مستقبل تطور الاتحاد الأوروبي.
يجب القول إن اتفاقية الشراكة والتعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي كانت مهمة جدا في وقتها لأنها وضعت أطرا سياسية جديدة للعلاقات بين الجانبين، وشهدت تكوين مبدأ الشراكة الإستراتيجية. كما تعمل على قاعدة اتفاقية الشراكة والتعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي العديد من المؤسسات والهيئات. وتعزز الاتصالات واللقاءات الجارية في إطار تلك الهيئات مستوى الثقة المتبادلة بين الجانبين ولو ببطء واضح.
كما وقع الجانبان على أساس اتفاقية الشراكة والتعاون عددا من الاتفاقات المهمة، بما فيها حول التعاون بين أجهزة حفظ النظام والقانون، والتعاون في مجال العلوم والتقنيات، وبرنامج الأمن النووي، وغير ذلك. ويجري منذ عدة سنوات حوار مكثف حول مسائل الطاقة. ووقعت روسيا والاتحاد الأوروبي في شهر مايو 2005 "خرائط الطرق" الخاصة بتشكيل مجالات التعاون المشتركة الأربعة. وعلى الرغم من أن تلك "الخرائط" تعتبر مجرد تصريحات إلا أنها رسمت اتجاهات التعاون المستقبلي.
مع ذلك كشفت السنوات السابقة عن الكثير من النواقص في اتفاقية الشراكة والتعاون الموقعة بين روسيا والاتحاد الأوروبي في عام 1994. ورغم أن الاتفاقية تشمل 3 مجالات - الاقتصادي والسياسي والثقافي – إلا أنها تولي الاهتمام الأكبر للمجال الاقتصادي. ومن الجدير بالذكر أن الحوار السياسي يتطرق على أرض الواقع إلى الكثير من المسائل التي لم يشر إليها في اتفاقية الشراكة والتعاون. ثم أن شكل الحوار السياسي بين الجانبين تغير تغيرا ملحوظا بعد تشكيل المجلس الدائم للشراكة.
أما في مجال تنظيم التجارة بين الجانبين فإن اتفاقية الشراكة والتعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي استنسخت بنود معاهدة الجات واتفاقيات منظمة التجارة العالمية. وقد كانت بنود الاتفاقية التي تنظم العلاقات التجارية بين روسيا والاتحاد الأوروبي في ذلك الوقت خطوة مهمة إلى الأمام، ولكنها ستفقد قيمتها بعد انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية قريبا. كما تقادم الهدف الأساسي من الاتفاقية والمتمثل في مساعدة روسيا على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والسياسية. ويتعاون الجانبان في الوقت الحاضر على أساس التكافؤ والتكامل الجزئي في بعض القطاعات وفق مبدأ تحديد  المجالات المشتركة.
وقد تحولت العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي في ظل ظروف تقادم القاعدة القانونية (اتفاقية الشراكة والتعاون) إلى مجرد إعلانات ومشاريع مدوية ومساومات حول العديد من المسائل. كما تؤدي هذه الآلية إلى خلق الكثير من الأزمات الكبيرة والصغيرة التي تصب في آخر المطاف في صالح تلك القوى في أوروبا التي تسعى من خلال تشويه سمعة روسيا وتصويرها بمنظر مخيف بالنسبة للآخرين إلى تعزيز مواقع هذه القوى  في الاتحاد الأوروبي.
وتعتبر فكرة إعداد اتفاقية جديدة تحل محل اتفاقية التعاون والشراكة التي ستنتهي فترتها في عام 2007 فرصة للتخلص من الأوهام، وتحديد اتجاهات التعاون البراجماتي على أساس القيم المشتركة أو القريبة بعضها من البعض الآخر على أقل تقدير. ومن دواعي السرور أن تصدر مبادرة إعداد اتفاقية جديدة عن الجانب الروسي بالذات. وتعد هذه المرحلة مثالية لمناقشة آفاق تطوير العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي. كما أن المشاكل الداخلية الحالية في الاتحاد الأوروبي تستهلك الحصة الأكبر في موارد الاتحاد. وتتمتع  روسيا لأول مرة في التاريخ الحديث إمكانية طرح مبادرتها على شركائها الأوروبيين، وصياغة نظريتها لمستقبل الاتفاقية، وتحدد
وبذلك جدول أعمال المحادثات الذي يعكس المصالح الروس وكانت مجلة (ايتوعي)
قد نشرت نتائج استطلاعات الرأي العام الروسية التي أجريت مؤخرا في بلدان الاتحاد الأوروبي وروسيا. وتشير  ونتائج والاستطلاعات إلى أن 5 بالمائة فقط من المواطنين الروس يرون أنهم لا يختلفون عن الأوروبيين في حين يرى 21 بالمائة في ذلك فارقا بسيطا. ويعتقد أكثر من 60 بالمائة من المواطنين الروس الذين شملهم الاستطلاع أنهم يختلفون تماما عن الأوروبيين. ويرى 48 بالمائة من الروس في نفس الوقت أن السعي إلى التكامل مع الاتحاد الأوروبي أمر ضروري جدا.
ومن جهة أخرى أشارت نتائج الاستطلاع إلى أن الأوروبيين يعتبرون الروس أقرب إليهم من الأتراك. ويرى سكان المدن الأوروبية الكبيرة في تكامل روسيا مع الاتحاد الأوروبي مشاكل قليلة جدا، أو أقل من المشاكل التي يتوقعونها من اندماج تركيا بالاتحاد الأوروبي. ويزيد عدد الإيطاليين الذين يميلون إلى روسيا بنسبة 20 بالمائة عن مواطنيهم الذين يميلون إلى تركيا. ويدعو 49 بالمائة من المواطنين الألمان إلى انضمام روسيا إلى الاتحاد الأوروبي. وتزيد هذه النسبة بـ 9 بالمائة عن عدد الألمان المؤيدين لانضمام تركيا.
الأكثر زيارة
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص