الداخلية تهيب بالمواطنين حمل الهويات خارج منازلهم .. الوزارة نشرت خلال الأسابيع الماضية قانون تنظيم المظاهرات والمسيرات في جميع الصحف .. أسباب كثيرة وراء الدعوة لحمل البطاقة الشخصية منها الحرب على الإرهاب
قبل 10 سنة, 11 شهر
2007-12-18ظ… الساعة 20:55
التغيير ـ خاص: أهابت وزارة الداخلية بجميع المواطنين البالغين للسن القانونية بضرورة حمل الهوية الشخصية أثناء تواجدهم خارج منازلهم ( البطاقة الشخصية أو العائلية ) . جاء ذلك في إعلان نشرته بعض الصحف للوزارة اليومين الماضيين . وقال الإعلان إن الهوية ذات أهمية وان حملها يمثل تطبيقا للمادة 60 من قانون الأحوال المدنية
والسجل المدني رقم 23 لعام 1991م.
وتنص المادة على أن يحمل جميع المواطنين البطاقة الشخصية أو العائلية باستمرار وإبرازها في جميع المعاملات التي تتطلب إثبات هويته .
وخلال الأسابيع الماضية قامت وزارة الداخلية أيضا بنشر نص قانون " تنظيم المظاهرات والمسيرات " رقم ( 29 ) للعام 2003م في جميع الصحف المحلية ـ تقريبا ـ حكومية ، حزبية وأهلية ، دون مبرر.
ويرجح مراقبون و سياسيون أن نشر نص القانون الذي تزامن مع الفعاليات الاحتجاجية في المحافظات الجنوبية والشرقية ، انه ربما يعود إلى " الاحتقانات " التي سادت تلك المحافظات خلال الأشهر العشرة الماضية منذ انطلقت احتجاجات المتقاعدين العسكريين والأمنيين في المحافظات الجنوبية .
وكانت الوزارة حذرت في وقت سابق من إقامة أي فعاليات سياسية من تظاهرات واعتصامات دون الحصول على ترخص مسبق ، في وقت يرى قانونيون أن الاعتصامات لا تستوجب الحصول على ترخيص.
وفي الوقت الذي لا تعرف الأسباب الحقيقة الكامنة وراء تفعيل المادة الستون من قانون الأحوال المدنية في هذا الوقت تحديدا ، يعتقد أن الأمر يعود إلى ـ ربما ـ وجود حالات " مجهولة الهوية " من وفيات أو مصابين في حالات غيبوبة وغيرها من الحالات جراء الحوادث المرورية أو الجرائم التي ترتكب ، وتزايد هذه الحالات مؤخرا بصورة مقلقة .
وفي تصريحات خاصة لـ " التغيير " علق المحامي والناشط الحقوقي والسياسي جمال الجعبي على إعلان حمل البطاقة الشخصية بالقول إنه : " في كل بلاد الدنيا إن كل شخص يجب أن يحمل بطاقة تعريف بشخصيته وأجاز القانون لرجال الشرطة أو رجال الضبطية القضائية إيقاف أي شخص تكون تصرفاته أو تحركاته مريبة ، خاصة إذا لم يكن لديه بطاقة إثبات الهوية " .
مضيفا أن المشكلة في اليمن هي انه إلى الآن "  لم يوضع سجل مدني نهائي يعطي المواطن رقما مدنيا يحسم فيه تعدد البطاقات الشخصية الصادرة وبالتالي المفترض أن يكون هناك رقم وطني في بطاقة شخصية يحملها المواطن ويصبح علامة لهذا المواطن وعنوانا له فيما يتعلق بجميع بياناته وينعكس هذا في السجل الانتخابي وفي السجل الجنائي " .
وقال : " واعرف شخصيا تجربة خاصة في دولة الكويت حيث هناك بطاقة مدنية يحوزها المواطن ويحصل عليها بالمراسلة عبر البريد ، حيث يرسل بياناته إلى مصلحة الأحوال المدنية ويأتيه الرد عبر البريد أيضا ويصح مسؤولا عن جميع البيانات التي ترد في البطاقة وتنعكس بعد ذلك على جميع بطاقات التعريف الأخرى .. هذه التجربة من الناحية الأمنية تضمن عدم اختراق أي شخص لديه أهداف إجرامية السجل المدني .. وبذلك تجنبت الكويت العديد من الإشكاليات التي نواجهها نحن في اليمن بسبب قصور آلية وزارة الداخلية فيما يتعلق بإثبات الهوية " .
مشيرا إلى أن  حالات " مجهولي الهوية " قد تكون " واحدة من الأسباب ولكن هناك أسباب أخرى ضمنها التعاون الأمني مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب ، فبناءا على البطاقة الشخصية يمكن استخراج جواز سفر أو أي وثيقة إثبات أخرى ، كما أن في اليمن البطاقة الشخصية تمثيل شهادة الجنسية ، وليس على غرار بلدان أخرى إثبات الجنسية فيها لا يعتمد على البطاقة الشخصية " .
وفيما يتعلق بنشر وزارة الداخلية لنص قانون المظاهرات والمسيرات أعرب عن اعتقاده "  أنها محاولة من وزارة الداخلية لمواجهة الاحتجاجات التي تشهدها المحافظات الجنوبية والشرقية . علما بان الاعتصامات حق لا يتضمنه هذا القانون باعتبار أن وزارة الداخلية ملزمة بحماية الاعتصامات والمسيرات والمظاهرات ولكنها لا تملك في حالة الاعتصامات أي حق لمنع الناس من القيام بها ، على العكس من المسيرات التي تملك الوزارة حق الاعتراض على مسار المسيرة أو المظاهرة ".
الأكثر زيارة
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص