الدودة الحلزونية تصل إلى اليمن .. خمس إصابات بشرية و1533 إصابة حيوانية في حجه وصعده .. كان أول ظهور لها في العراق ثم أنتقل إلى السعودية وسلطنة عمان
قبل 11 سنة, 5 شهر
2008-02-18ظ… الساعة 18:04
التغييرـ صنعاء : كشف مدير عام الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة والري الدكتور غالب الإرياني عن ظهور حالات إصابات بشرية وحيوانية في محافظتي حجه وصعده بداء النغف الدملي الذي تنقله ذبابة الدودة الحلزونية. وقال الارياني لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن فريق الترصد الوبائي الميداني الذي تم إيفاده إلى المحافظتين بعد
تلقي بلاغات من المواطنين عن إصابات حيوانية بداء غريب قبل حوالي شهر, رصد خمس حالات إصابة بشرية و1533 حالة اصابة حيوانية في سبأنتمحافظتي حجه وصعده حتى اليوم بداء النغف الدملي من النوع الذي تسببه الدودة الحلزونية (العالم الجديد).
وبين الارياني أنه تم إيفاد فرق مكافحة ميدانية بدعم من وكالة التنمية الأمريكية بشكل عاجل لمباشرة المكافحة في عدد من مناطق المحافظتين التي توجد فيها الإصابات الكثيفة.
وأشار إلى أن الجهات الحكومية المعنية تعكف حاليا على إعداد تصورات لحملات مكافحة واسعة, تمهيدا للبدء بتنفذها فور إعتمادات الإحتاجات اللازمة بجانب تنفيذ حملات توعية إرشادية بمخاطر هذا الداء وطرق إنتشاره والوقاية منه.
وشدد الارياني على اهمية تكاتف الجهود الحكومية والشعبية وسرعة التدخل بتنفيذ حملات المكافحة لمنع انتشار هذا الداء الذي يصيب المواشي والإنسان على حد سواء قبل تفشيه الى مناطق ومحافظات اخرى..
سبأنتولفت إلى أن اليمن ومنطقة الخليج لم يسبق لها أن شهدت مثل هذا المرض، وكان أول ظهور له في العراق بعد دخول القوات الأمريكية بغداد ثم أنتقل إلى المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان قبل أن يظهر مؤخرا في اليمن.
ونبه الإرياني إلى أن خطورة داء ذبابة الدودة الحلزونية يكمن في كونه سريع الإنتشار الأمر الذي يجعله يتحول إلى وباء فتاك يتسبب بخسائر بشرية وإقتصادية كبيرة خلال فترة محدودة إذا لم يتم التعجيل بمكافحته فور ظهوره.
موضحاً أن هذا المرض قد يصيب الإنسان بشكل مباشر عن طريق الذبابة وقد يؤدي الى الوفاة وخاصة لدى الأطفال الذين يعيشون في ظروف صحية وبيئية متدنية وكذلك كبار السن مالم يتم استخراج اليرقات ومعالجة أية مظاهر التهابية مرافقة بالمضادات الحيوية المناسبة.
ونوه الى أن نظافة الجسم والمكان تعد احد أهم العوامل التي تساهم في الحد من إنتشاره وتساهم في الوقاية من الإصابة به.
وأوضح أن الخسائر الإقتصادية التي يسببها تتمثل في إنخفاض قدرة الحيوان على انتاج اللحم والحليب، مع إمكانية نفوق الحيوان اذا لم تعالج الحالات المصابة سريعاً .. مشيراً إلى أن معالجة هذا المرض يتطلب إيضا إستئصال العضو المصاب في بعض الحالات.
وقال :" في حالة إنتشار المرض ستتكبد اليمن خسائر إقتصادية فادحة تقدر بالمليارات من عائدات الثروة الحيوانية".. مشددا على ضرورة تعزيز الجهود الرسمية والشعبية للسيطرة على هذه الآفة في أقرب وقت .
ودعا الإرياني كافة الأخوة المواطنين الى الإبلاغ الفوري عن حالات الإصابة بهذا الداء سواء كانت بشرية أو حيوانية ليتسنى للجهات المعنية سرعة التحرك لمعالجة الإصابات والحد من انتشار المرض.
سبأنتمن جانبه أوضح رئيس الفريق الوطني لمشروع مكافحة ذبابة الدودة الحلزونية الدكتور محمد علي الهيال في تصريح لـ"سبأ" ان التدويد وهي مرحلة الإصابة بالمرض تتمثل في إصابة الجروح بيرقات الذباب مما يؤدي الى جملة من التأثيرات المرضية في الحيوانات المصابة منها تأثيرات سمية
نتجية إفرازات يرقات الدودة لفضلاتها مما يؤدي الى قتل موضعي للأنسجة الحية المصابة وإصدار رائحة كريهة تجذب أعداد أخرى من الذباب لتضع بيضها على الجرح ما يؤدي الى تفاقم وإتساع رقعة الإصابة, الى جانب إصابة الجروح بالبكتيريا وغيرها من الجراثيم التى تؤدي الى تجرثم الدم وهلاك الحيوان.
وقال "ان هذا الداء يهدد في حال تفشية وانتشاره في اليمن, أكثر من 18 مليون رأس من المواشي وهو مايترتب عليه أَضرارا إقتصادية وخيمة " .
إلى ذلك أوضح مدير المكتب البيطري بمكتب الزراعة والري بمحافظة صعدة الدكتور/ عبد الله شديدة أن المكتب تلقى أول بلاغات قبل عدة أسابيع عن إصابات حيوانية بأعراض مرض ذبابة الدودة الحلزونية من قبل المواطنين في مديريات رازح والظاهر وحيدان.
وأشار إلى أنه تم إيفاد فريق ترصد ميداني إلى تلك المناطق لفحص الحالات وأخذ العينات، مبينا أن نتائج تقرير المختبر البيطري اثبتت إصابة ثلاث حالات بشرية بالإضافة إلى عدد من المواشي.
وأكد أنه تم إعداد تقرير مفصل ومتكامل عن أعراض المرض والذبابة وكذا دراسة شاملة ومسح ميداني للمناطق المبلغ عن حالات الإصابة فيها، تمهيدا لتنفيذ حملة تطهير ورش للذبابة في تلك المناطق ومعالجة الحالات المصابة.. لافتا إلى أن المناطق السعودية المجاورة للمناطق التي ظهرت
فيها حالات الإصابة بمحافظة صعدة سبق وأن ظهرت فيها حالات الإصابة بالمرض وقد نفذت فيها حملات مكافحة واسعة منذ عدة أسابيع ومازالت متواصلة حتى اليوم.
ونوه إلى أن معالجة هذا المرض تتمثل بالقضاء على البويضات واليرقات والذبابة الناقلة ومجارحة الإندمالات في الإنسان أو الحيوان وتطهيرها بالمواد المطهرة وإعطاء المضادات الحيوية حتى يشفى المصاب .
وفيما يلي, نبذة مختصرة عن ذبابة الدودة الحلزونية وطرق الإصابة والوقاية من المرض الذي تسببه:
مسبب المرض:
هو يرقات الذبابة المعروفة باسم ذبابة الدودة الحلزونية ويكون لون الذبابة بين الأزرق واللون المخضر والرأس البرتقالي.
طرق الإصابة :
تضع هذه الذبابة بيوضها بمقدار 150 إلى 500 بيضه على شكل كتل مسطحة على الجروح الجديدة حتى لو كانت بسيطه، أو الإصابات الجلدية المختلفة مثل الحروق، الالتهابات الجلدية، مؤخرة الحيوان تحت الذيل أو الضرع وفي حالة قص القرون وجز الصوف والترقيم والوشم، منطقة السرة في المواليد الجديدة حيث تصيب جميع الحيوانات ( الأبقار والخيول والجمال ، الماعز، والضأن، الكلاب ، القطط ، الطيور وكذلك الإنسان).
دورة حياة الذبابة والأعراض الإكيلينكية (السريرية) :
بعد 11 - 24 ساعة تفقس البيوض وتتحول إلي يرقات حلزونية مدببة النهاية لونها مائل إلى الوردي تتغذى على الدم والنسيج الحي لتعمل أنفاق حيث تعمل هذه اليرقات على تهتك الجروح وزيادة حجمها على شكل دائري وتنبعث من الآفة رائحة كريهة مع خروج إفرازات تقيحية مصلية مخلوطة مع الدم وقد يهلك الحيوان إذا أهمل علاجه.
وبعد ذلك تتطور اليرقات إلى ثلاث مراحل أثناء وجودها على جسم الحيوان خلال 4 - 8 أيام ثم تسقط على الأرض وتتحول إلى العذراء وبعد اقل من 6 أيام تتطور وتتحول إلى الحشرة الكاملة حيث تنضج خلال ثلاثة أيام حتى تتجامع وتضع البيوض.
طرق الوقاية والمكافحة :
- التبليغ الفوري للجهات الحكومية المعنية عند ظهور المرض مع استعمال صناديق صائدات الحشرات.
- إطلاق الحشرات العقيمة بعد معاملتها بأشعة جاما بمعرفة المختصين.
- العمل على نظافة الحظائر والإسطبلات دوريا ورشها بالمبيد .
- عند اكتشاف الحالة في المنطقة يتم توعية وتثقيف مربي الحيوانات
وكل من يتعامل مع الحيوانات بطرق الوقاية وتجنب الإصابة وكذا ضرورة المتابعة والتفتيش على حظائر الحيوانات بمعدل مرتين في الأسبوع والتأكد من خلو الحيوانات من الإندمالات والجروح والإصابة بهذه اليرقات.
- في حالة وجود جروح في الحيوان يتم تعقيمها ورشها ببودرة الكمفوس. - رش الحيوانات وتغطيسها بمحاليل قاتلة للطفيليات الخارجية.
- القضاء على الكلاب المريضة والضالة والتي تعمل علي انتشار المرض.
سبانت : تقرير: درهم السفياني - يحيى البابلي
الأكثر زيارة
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص