2014/05/08
  • محمية الحسوة من الازدهار الى الاندثار
  • التغيير - وليد صالح :

    بعد ان كنا قد سمعنا بها وتناقلت الانباء عن تلك الجنه الصغير التي تقع في منطقة الحسوة وعن المياة الاسنه التي استطاعت سواعد الرجال الاستفادة ومنها وتحويلها من مياة لاتسقي الزرع ولا الحرث وكيف اصبحت تلك المياة بعد معالجتها تحويلها الى مياة استفادت منها تلك البقعه من الارض لتتحول الى جنة صغيرة يرتادها الزوار من كل حدب وصوب كانت رحلتنا الاولى اليها قبل عامين ورئنا بام اعيننا ذلك المشتل الذي شيد بسواعد ابناء الحسوة ليحافظ على الاشجار النادرة التي تزخر بها تلك المنطقة وتلك المراجيح التي تم صناعتها بالكامل من ما تنتجه اشجارها الباسقه واروراقها الوارفه حيث يتم تصنيع تلك المراجيح فقط بخامات محلية كذلك المقاعد والاكواخ المصنوعه من سعف النخيل لتشكل استراحة للعائلات كان يوم زيارتنا الاولى بمثابة دخولنا الى احدى جنان الارض التي ندر وجودها في عدن في تلك الفترة استقبلنا بابتسامات رقيقة وترحاب من قبل العاملين فيها وهم من ابناء منطقة الحسوة بذاك التواضع المعهود فيهم وكرمهم الذي فاق كل الحدود وشاهدنا ايضا ممثل لمنظمة ال UNDP التي اشرفت على تاسيس محمية الحسوة منذ انشائها واهتمت بها  كان لنا زيارة اخرى لمحمية الحسوة الطبيعية قبل يومين كانت فكرة ان نزورها لنبتعد عن ضجيج المدينة وصخبها وكذلك لنتمتع بقليل من الهواء النقي البارد في صيف عدن الذي اصبح لايطاق نتيجه لانقطاع الكهرباء المستمر عنها اخذنا اغراضنا وانطلقنا اليها وكانت المفاجاءه بل لنقل هو المفاجاءه كبير علينا لم تعد تلك الجنة التي زرناها في اول مره تحولت الى اشبه بجحيم لكل زائر فلم نرى تلك الناس التي شاهدناها اول مرة فقد تجنبوا زيارتها بعد الاهمال  الذي اصابها كان منظر البوابة كانه منظر لاحد الادغال المهجورة التي نشاهدها في افلام الرعب اصبنا بالخوف ونحن ندخل اليها وكاننا ننتظر ان يهجم علينا شبح الموت تجولنا فيها وكانت المفاجاءه اعظم فكل ماكان جميل تحول الى منظر تشمئز منه النفس فقد تدمرت المراجيح والكراسي الطبيعية وانتهى المشتل الذي كان يحافظ على الاشجار  النادرة واصبح اشبه بمقبره لتلك الاشجار والاكوخ الخشبية تحولت الى اماكن تجمع فيها القمامة بحثنا عن الوجوه المبتسمه التي لقيناها اول مره فلم نجد الا عبوس .

     وجدنا احد العاملين وسالناه عن سبب ذلك الاهمال فقال اسالوا  المسؤلين في المحافظة لايوجد اي اهتمام بنا ولا بالمحمية فقد اوقفوا ميزانية التشغيل للمحمية قبل سنتين وهي عبارة  عن مليون ونصف كانت تصرف كمرتبات للعاملين فيها وايضا لعملية التحسين للمحمية والمحافظة عليها واكمل حديثة قائلاً لنا هذي الارض لنا ونحن نملكها وعندما جاؤا الينا وطلبوا تحويلها الى محمية لابناء عدن وافقنا على ذلك حباً في المصلحة العامة وقررنا ان نصبح عمال في ارضنا وجاءت منظمة UNDP الهولندية التي اشرفت على العمل وكنا كل يوم نرى مسئول واوعود بتوظيف ابناء ليكونوا عملاً فيها ولكن كانت وعود زائفه وخادعه لم تنفذ الى الان فهرب ابنائنا للبحث عن مصدر عيشهم وبقينا نحن الثلاثه نحاول بجهودنا المحافظة على ماتبقى لكننا للاسف فشلنا حتى اننا وضعنا حلول لتطوير المحمية لكن كان الرفض ياتي لنا من قبل المسؤلين في المحافظة

    واكمل حديثه قائلاً (( يعني لارحمونا ولا خلو رحمة ربنا تنزل علينا )) وكان هدفهم كان هو وجود المنظمة الهولندية فقط فبعد رحيل الهولنديين رحل معها المسؤولين وكانهم اجانب وليسوا من اولاد هذي البلد ووجودهم واهتمامهم بنا كان فقط بوجود المنظمة الهولندية .

    السؤال هنا لمن نوجهه نحن من قمنا بهذه الزيارة من هو المتسبب في هذه المسالة هل هو محافظة المحافظة  او فرع وزارة المياة والبيئة وهل ستجد هذه المناشدة صدى واستجابة لدى المسؤولين في عدن ومجلس الوزراء اين الميزانية التشغيلية ولم تصرف منذ عامين من هو المسؤول عن التصرف فيها و حرمان محمية الحسوة منها ولما لم يتم توظيف عمال المحيمية الى الان رغم مرور سنوات على انشائها طبعاً هناك اوامر وتوجيهات لها اعوام

    لم تنفذ ونتحنفظ بها لنشرها في تقرير لاحق عما قريب نترك الصور الان تتحدث عن ماساة محمية الحسوة الطبيعية . 

    تم طباعة هذه الخبر من موقع التغيير نت www.al-tagheer.com - رابط الخبر: http://al-tagheer.com.com/news67969.html